شاركت جمعية الصحافيين في مؤتمر الاعلاميات السابع والذي عقد بالأردن نهاية الاسبوع الماضي تحت رعاية الأميرة بسمة بنت طلال ونظمه مركز الاعلاميات العربيات وبحضور وفود من 15 دولة عربية، والذي جاء تحت عنوان «دور الاعلامية العربية في تعزيز الثقافة الوطنية ».
وقامت الزميلة فاطمة الهديدي عضو جمعية الصحافيين بتقديم ورقة عمل باسم الجمعية في اعمال هذا المؤتمر عن دور الإعلامية العربية في تعزيز الثقافة الوطنية قالت فيها : ان اللغة قلب الهوية، وبالنسبة لدوري كإعلامية، فلكوني من نسيج هذا المجتمع، تقع عليَّ مسؤولية تنمية وحماية المكتسبات، ودوري لا يقل ولا يختلف عن كثير من أمثالي في هذا الإطار، وهو العمل على ترسيخ مظاهر الهُوية الثقافية والحرص على تكريسها وترويجها.
واشارت في هذا السياق إلى مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إذ قال(نحن نتطلع إلى مشروع حضاري شامل يستوعب الحديث دون إخلال بالأصيل بما يحفظ للوطن وجوده وللمواطن هويته وللمجتمع تماسكه، فلا تساهل ولا تهاون مع كل ما يهدد قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا الوطنية التي هي قلب الهوية الوطنية ودرعها وروح الأمة وعنصر أصالتها ووعاء فكرها وتراثها).
وقالت ان دور المؤسسة الإعلامية وهي جمعية الصحافيين في الإمارات العربية المتحدة ، تضم عددا من الإعلاميات بلغ 176 سيدة من المواطنات والعربيات، وهؤلاء لا شك عليهن دور كبير في العمل على تنمية المجتمع بشكل عام، وفي تعزيز الهوية الوطنية لكونها قضية الحاضر والمستقبل، إلا أن الملاحظ هو تسرب عدد من العناصر النسائية العاملة في مجال الإعلام.
وهو الأمر الذي توليه الجمعية اهتماما كبيرا، وتقوم بتذليل العقبات أمامهن للقيام بأدوارهن ، علما بأنهن يتمتعن بدعم كامل من الجمعية التي تتصدى لكافة المشاكل والعقبات التي قد تعيق عمل الإعلامية، مما يتيح لها العمل بفعالية ، خاصة أن الإعلامية تحتل منصبا قياديا في الجمعية، الأمر الذي يدعوها للقيام بدور اكبر.
وعن دور الإعلام والإعلامية الإماراتية قالت اننا في مجتمع مفتوح يعتمد على مبادئ الإخاء والتعاون والعمل المشترك، ولا يسعى إلى التقوقع والنأي عن الحضارات المختلفة، ونحن لذلك وكبلد مفتوح أيضا يعاني من إحدى أهم القضايا التي تعانيها جميع المجتمعات في ظل العولمة وتأثير وسائل الاتصال الجماهيري ، لكننا نتمتع بوعي وطني يمكّن القيادة والشعب من الحفاظ على المكتسبات وتطويرها.
وقد تم بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في العام 2005 إطلاق برنامج (وطني) لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية وتعميق ممارسات المواطنة الصالحة لدى جميع من جعلوا الإمارات العربية المتحدة موطنا لهم سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زائرين.
ودعت إلى تغيير أسلوب المعالجة ، من الرفض والمواجهة إلى العمل على تطبيق وإشاعة وترويج ما نريد وما نحب وما نرغب من قيمنا لمجتمعاتنا، وعلينا أن نعيد الاعتبار لموروثنا وتاريخنا وثقافتنا أمام أبنائنا وخاصة اللغة، واشتراط التعامل بها في كل المعاملات، وضرورة الاهتمام بصياغة التراث ووضعه ضمن مناهج التعليم، وإعادة النظر في المناهج التعليمية الأساسية والمتمثلة باللغة العربية والتاريخ والمجتمع. وطرحت مجموعة من الأفكار منها: إمكانية دراسة توحيد بعض المناهج الدراسية أو توحيد جزء منها، والإبقاء على نسبة للخصوصية المحلية. إعادة الاعتبار لدراسة العلوم الطبيعية ومنها علم الفلك ومواقع النجوم حسب القواعد العربية القديمة.
إنشاء قناة فضائية عربية، بمشاركة جميع الدول الأعضاء في الجامعة، ترعاها وتشرف عليها جامعة الدول العربية، تعنى بترويج القيم العربية وثقافة الأمة، موجهة للنشء والشباب بالدرجة الأولى.
واوصى المؤتمر بتبني استرتيجية «الفسيفساء» و التي طرحت من قبل الورقة المصرية و التي تربط خصوصية كل نموذج قطري تحت المظلة العربية وحماية اللغة العربية كمكون اساسي للاستراتيجية الاعلامية لتعزيز الثقافة العربية وتعزيز المفهموم التراثي و المحافظة عليها لكل دولة وتعزيز مفهوم المواطنة، وابراز الواقع الثقافي في الوطن العربي والمصالحة بين القديم و الجديد من جهة المواءمة بين الوافد و الموروث.
كما أوصى بإبراز الاسهام الحضاري للثقافة العربية في المنظومة بالتراث الانساني وتكوين مناخ مساعد للاعلامية العربية لتعزيز الثقافة الوطنية ودعم جهودها للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع العربي.
دبي ـ «البيان»
