أكد سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي انه لا توجد خطوط حمراء أو ضغوط من أي نوع من جانب الحكومة على المجلس الذي يمارس صلاحياته ويقوم بدوره وفق الدستور ولائحته الداخلية في دراسة ومناقشة وإبداء الرأي بالتعديل والحذف والإضافة على مواد مشروعات القوانين الواردة له من الحكومة، والتعديلات التي يدخلها المجلس على مواد مشروعات القوانين المحالة له وتعتبر جوهرية ووصلت في بعض المشروعات إلى 60% من موادها.

ونفى ما يثار عن بعد أعضاء المجلس عن هموم ومشكلات المواطنين، مؤكداً تبني وطرح ومناقشة الأعضاء عبر قنوات مختلفة للموضوعات والقضايا التي تعبر عن هموم المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر وتهم حياتهم في مختلف الجوانب وجميع المجالات. وأكد أن اختلاف وجهات النظر بين الأعضاء حول الموضوعات ومشروعات القوانين التي يناقشها المجلس ظاهرة صحية وطبيعية لأن طرح وتبادل آراء الأعضاء يصب في مصلحة أي قضية تطرح والخروج في النهاية برأي موحد وهذا دليل حيوية ونشاط المجلس ويحدث في جميع برلمانات العالم.قال عبدالعزيز الغرير في حوار صحافي مع «البيان» بمناسبة انتهاء دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر ان المجلس سينتهي من آلية تطويره بنهاية العام الجاري بعد الانتهاء من الدراسة الخاصة بذلك من قبل أحد بيوت الخبرة العالمية.

وذلك بعد إقرار التعديلات الدستورية الخاصة بالمجلس والتي لم يكن يتم تنفيذ عملية التطوير المنشود للمجلس والامانة العامة الا بعد اقرارها، مشيراً الى ان هذه التعديلات ستعزز دور المجلس وتمكينه وتوسيع صلاحياته في اطار المرحلة الثانية من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي تشكل خطوة متقدمة في مسيرة تعزيز الحياة البرلمانية والمشاركة السياسية بالدولة.واشار الى ان التعديل الدستوري رقم 1 لسنة 2009 والذي تضمن عدداً من المواد ستعزز دور المجلس وتمكينه وتوسيع صلاحياته في إطار المرحلة الثانية من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي تشكل خطوة متقدمة في مسيرة تعزيز الحياة البرلمانية والمشاركة السياسية في الدولة.

وأضاف ان مشاركات المجلس الخارجية حققت إنجازات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي وتوج المجلس من خلال نشاط شعبته البرلمانية وعبر الدبلوماسية البرلمانية إنجازاته بما تحقق من مكاسب ودعم وتأييد لموقف الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي بشأن حل قضية جزرنا الثلاث المحتلة «طنب الكبرى طنب الصغرى وأبوموسى» المحتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية وفقاً للشرعية الدولية. وتالياً نص الحوار:

إنجازات كبيرة

ما تقييمكم لما أنجزه المجلس الوطني في الفصل التشريعي الجاري «الأدوار الأول والثاني والثالث»، وهل أنتم راضون عن مستوى وأداء الأعضاء خلال هذا الفصل حتى الآن*

حقق المجلس الوطني عبر ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية الكثير من الإنجازات سواء على صعيد مناقشة وإقرار عدد من مشروعات القوانين المحالة له، أو على صعيد مناقشة الموضوعات العامة المتعلقة بالسياسات العامة لعدد من الوزارات والمؤسسات الاتحادية، وتم التوصل إلى عدد من التوصيات المناسبة بشأنها بالإضافة إلى الأسئلة الموجهة إلى الوزراء والتي لامست مختلف القضايا الحيوية للوطن والمواطنين، والنظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين.

ويعد إقرار مشروع التعديل الدستوري رقم 1 لسنة 2009 من أهم ما تم مناقشته وإقراره حتى دور الانعقاد الثالث، والذي استهدفت بعض مواده تعزيز دور وصلاحيات المجلس وتمكينه.

وحققت مشاركات المجلس البرلمانية الخارجية خلال أدوار انعقاد المجلس في الفصل التشريعي الحالي إنجازات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، سواء من ناحية تعزيز العلاقات البرلمانية والثنائية بين المجالس.

وتوج المجلس من خلال نشاط شعبته البرلمانية وعبر الدبلوماسية البرلمانية إنجازاته بما تحقق من مكاسب ودعم وتأييد لموقف دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي بشأن حل قضية جزرنا الثلاث المحتلة «طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبوموسى» المحتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية وفقاً للشرعية الدولية.

بالإضافة إلى زيادة وتطوير تواصل المجلس مع المواطنين في مواقعهم من خلال الزيارات الميدانية لأعضاء المجلس ولجانه التي شملت كذلك مقار بعض الوزارات والمؤسسات الاتحادية في مختلف أرجاء الدولة، ومواصلة عقد الحلقات النقاشية ودعوة ممثلي مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمعية وجمعيات النفع العام وأصحاب الرأي وذوي الخبرة والاختصاص للاستنارة بأفكارهم وآرائهم ومقترحاتهم حول الموضوعات التي يتبناها ويناقشها المجلس للتوصل إلى القرارات المناسبة في شأنها، بالإضافة إلى تطوير وتعزيز كل قنوات التواصل الأخرى المتاحة.

ولا يألو الأعضاء جهداً في القيام بواجباتهم ومهامهم من خلال ممارسة دورهم عبر الأدوات البرلمانية في جلسات المجلس واجتماعات اللجان والمشاركات الخارجية ويبذل الأعضاء جهداً كبيراً في الدراسة والمناقشة التفصيلية لمشروعات القوانين والموضوعات العامة، إضافة إلى ممارسة حقهم في طرح الأسئلة التي تتناول مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطنين.

ويسعى الأعضاء باستمرار لزيادة التواصل مع المواطنين عبر مختلف القنوات ومن أهمها الزيارات الميدانية وعقد الحلقات النقاشية وغيرها من قنوات ووسائل التواصل المتاحة، كما يسعوا دائماً إلى الارتقاء بمستوى أدائهم من خلال المشاركة في ورش العمل التدريبية والإطلاع على أفضل الممارسات في العمل البرلماني على الصعيدين الإقليمي والدولي الا انهم يطمحون دائماً للوصول إلى أفضل ما يمكن لتحقيق الآمال المعقودة عليهم، وليكونوا دائماً عند حسن ظن القيادة والمواطنين.

يقال في الشارع ان المجلس وأعضاءه بعيدين تماماً عن هموم ومشكلات المواطنين، ولم يطرح الأعضاء هذه الهموم على الحكومة، وإن عرضت لم تأت بنتيجة تذكر، وهو ما تؤكده وتعكسه الأسئلة التي وجهت للحكومة والرد عليها*

ما مصدر هذا القول* ! فأعضاء المجلس الوطني وبحكم حراكهم ونشاطهم الاجتماعي، ومن خلال زياراتهم الميدانية ومشاركتهم في الحلقات النقاشية التي ينظمها المجلس وغيرها من الأنشطة التي يقومون بها من خلال مختلف قنوات التواصل يتبنون ويطرحون ويناقشون الموضوعات والقضايا التي تعبر عن هموم المواطنين بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما تتضمنه مختلف الموضوعات العامة والأسئلة التي يناقشها المجلس.

إن المتتبع والمراقب المنصف لأعمال المجلس لا يمكن أن يخطئ الملاحظة بأن المجلس لم يترك قضية أساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر أو غير مباشر إلا وتصدى لها وناقشها مع الحكومة للوصول إلى أفضل ما يمكن في شأنها ويقوم المجلس بدوره وفق الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور، ويطرح كل القضايا على الحكومة وتوصياته بشأنها، وللحكومة أن تتخذ ما تراه مناسباً في شأنها.

ويتابع المجلس مع الحكومة لأن تأخذ هذه التوصيات طريقها إلى التنفيذ، وهذا ما يستطيع المجلس دستورياً أن يقوم به في هذا الإطار وفي الواقع فإن الحكومة غالباً ما توافق على ما يصدر من المجلس من توصيات وقرارات حول مختلف الشؤون والقضايا في مختلف المجالات.

ولكن على الرغم من انقضاء ثلاثة أدوار من الفصل التشريعي الرابع عشر حتى الآن إلا أن الأعضاء المنتخبين لم يطرحوا أيّاً من القضايا التي تضمنتها برامجهم الانتخابية*

لا تستند مثل هذه الأسئلة إلى أية معلومات موثقة، بل على العكس تماماً، فقد كان كل ما يتبناه المجلس ويناقشه يصب في القضايا الجوهرية والحيوية التي تهم حياة المواطنين من مختلف الجوانب وفي جميع المجالات، كما يتضح ذلك من خلال مناقشة المشروعات والتعديلات التي دخلت عليها ومناقشة الموضوعات العامة والأسئلة التي تتناول القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر أو غير مباشر.

وطرح الافكار والبرامج يأتي عبر تبينها كمجلس ولجان دائمة او مؤقتة واذا كان هناك عضو يرى ان هناك برنامجاً معيناً يريد المجلس تبنيه توجد آلية لذلك وعلى العضو صاحب فكرة الموضوع أو البرنامج ان يحشد الدعم لهذه الفكرة ويمررها بين الاعضاء من أجل دعمها لمناقشتها وهذه هى الآلية الموجودة.

قضايا المرأة

يضم المجلس 9 عضوات، ولكن لم تأخذ قضايا المرأة الحيز المطلوب في أطروحات المجلس، حيث غابت قضاياها تماماً عن أجندته وجداول أعماله*

لم يهمل المجلس مناقشة القضايا التي تهم المرأة خاصة خلال مناقشته لعدد من مشروعات القوانين والموضوعات العامة التي تضمنت في بعض جوانبها أموراً ذات صلة بشؤون المرأة كالأمور المتعلقة بصندوق الزواج ومنح برنامج الشيخ زايد للإسكان وغيرها، علماً بأن المجلس كما الحكومة يسعى دائماً إلى تمكين المرأة في جميع مجالات حياتنا وعلى مختلف المستويات كما هو واضح في التطور الكبير الذي حصل على وضع المرأة في الدولة.

دائماً ما تعيد الحكومة النظر في التوصيات التي يخرج بها المجلس حول الموضوعات العامة بماذا تفسر ذلك*

ما يصلنا عن مجلس الوزراء من خلال المتابعة والتنسيق أن معظم توصيات المجلس الوطني الاتحادي هي محل اهتمام الحكومة وتقدير لدور المجلس وأعضائه فيها، وغالباً ما يتم إقرار هذه التوصيات، وهو ما يؤكده باستمرار معالي الأخ الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

يلاحظ ضعف الدور التشريعي للمجلس والمتمثل حالياً في إجراء تعديلات على مشروعات القوانين والتي تكون في غالبها شكلية ولحسن الصياغة أكثر منها جوهرية، ودائماً ما تصر الحكومة على رأيها عندما تكون هناك تعديلات في مضمون مشروعات القوانين مما يبعد المجلس عن دوره التشريعي إذا حاول إجراء تعديلات*

يقوم المجلس بدوره وفق الدستور واللائحة الداخلية للمجلس في دراسة ومناقشة وإبداء الرأي بالتعديل والحذف والإضافة على مواد مشروعات القوانين الواردة له من الحكومة، والتعديلات التي يدخلها المجلس على مواد مشروعات القوانين المحالة له تعتبر جوهرية، وتبادل الرأي حولها بين الأعضاء وممثلي الحكومة يضيف لهذه القوانين شكلاً ومضموناً، ويثري العمل البرلماني ويعزز دور المجلس .

فيما أنيط له من مهام في هذا الاتجاه. وما تضمنه السؤال لا يعبر عن واقع الحال بالنظر إلى القوانين التي شهدت الأخذ بالعديد من التعديلات التي أدخلها المجلس عليها بعد دراسة مستفيضة خصوصاً مع ممثلي الحكومة وأصحاب الاختصاص. حتى أن بعض مشروعات القوانين وصلت إلى 60%.

كثر في دور الانعقاد الثالث على وجه الخصوص تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة على مشروعات القوانين التي تخرج من المجلس وخاصة على تعديلات اللجان، بماذا تفسر ذلك*

تحفظ صاحب السمو رئيس الدولة على بعض مواد عدد قليل جداً من مشروعات القوانين التي أقرها المجلس، ومن الطبيعي أن يستنير المجلس على الدوام برؤية القيادة الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كل شأن من شؤون الدولة. أما في شأن تحفظات سموه على التعديلات التي أدخلها المجلس على بعض مشروعات القوانين، فإن رئيس الدولة يطبق الدستور بالتحفظ وإعادة مشروعات القوانين التي لا تتطابق وجهات النظر فيها وهذا حق كفله الدستور.

يلاحظ أن هناك معارضة داخل المجلس ليست معارضة بمفهومها المتعارف عليه سياسياً، ولكن معارضة الأعضاء لبعضهم البعض، ويظهر ذلك من خلال الاعتراض وبحدة أحياناً على تقارير وعمل اللجان من غير أعضاء اللجان، ما تفسيركم لهذا الأمر والذي تحول إلى ظاهرة في جميع الجلسات* وهل من الأصول البرلمانية اعتراض الأعضاء على بعضهم البعض* أم على الحكومة*

من الطبيعي جداً أن يحدث اختلاف في وجهات النظر حول بعض جوانب ما يطرح للمناقشة للمجلس، وإلا كيف يتم التوصل إلى القرارات المناسبة بالمجلس إذا ما تم طرح وتبادل هذه الآراء التي تصب في النهاية في مصلحة أي قضية تطرح في المجلس وتوضيح جوانبها من مختلف المحاور، وهذا ما يحدث في جميع برلمانات العالم وهو دليل حيوية ونشاط، وأنا على ثقة أنه لو لم تكن الأمور تجري بهذا الشكل لأثيرت علامات استفهام كثيرة حول طريقة التعامل مع كل ما يطرح تحت قبة المجلس.

إختلاف صحي

والاختلاف بين أعضاء المجلس شيء صحي من أجل الخروج باتفاق في النهاية لأنه من خلال الاختلاف الكل يبرز وجهة نظره ومحاولة التأثير ويكون هناك حوار وهذا يصب في مصلحة الدولة والمواطنين عندما يتبلور هذا النقاش في نهاية الجلسة الى اصدار قرار بالاغلبية وفي آخر جلسة في دور الانعقاد المنصرم كان هناك تباين حول مشروع قانون بنك الامارات للتنمية وتم التصويت ووافق المجلس على مناقشته وبعد اربع ساعات طالب بعض الاعضاء باخضاع المشروع لمزيد من الدراسة وتم التأجيل الى الدور المقبل ولو كان الاعضاء متفقين عليه لتم الانتهاء منه واقراره.

هل هناك خطوط حمراء وضغوظ من الحكومة على المجلس تحدد توجهاته وخط سيره، أي هل هناك موضوعات محظور مناقشتها داخل المجلس*

لا توجد خطوط حمراء أو ضغوط من أي نوع على المجلس، فالمجلس يمارس صلاحياته المنصوص عليها في الدستور وفق ما تحدده اللوائح والأنظمة وبالنسبة للموضوعات يطلب المجلس من الحكومة مناقشتها حسب اللوائح، ومعظم الموضوعات التي طلب المجلس من الحكومة مناقشتها تمت الموافقة عليها إلا ما ندر وهي معروفة لدى الجميع في إطار سياسة الشفافية التي ينتهجها المجلس، كما هو واضح في جلسات المجلس العلنية.

يلاحظ ازدحام جداول الأعمال بالكثير من الأسئلة والموضوعات ومشروعات القوانين مما يثقل الأعضاء والمتابعين للمجلس، كما ينعكس ذلك أيضاً على تناول الجلسات في وسائل الإعلام خاصة وأن بعض الجلسات تنتهى في وقت متأخر هل سنرى آلية جديدة لجدول الأعمال ومناقشات المجلس في الدور الجديد*

يعمل المجلس وسيواصل عمله لتطوير أدائه في جميع جوانب ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية وفق صلاحياته الدستورية، وفي هذا الإطار سيعمل المجلس على تطوير أدواته البرلمانية وآليات عمله ومراحل تناول مشروعات القوانين وتبني الموضوعات العامة وطرح الأسئلة وآليات عمل لجانه وغيرها.

وازدحام بعض جداول الأعمال لم تكن في أي ظرف مانعاً أو عائقاً أمام ما يجب أن تحظى به مشروعات القوانين والموضوعات العامة وما تستحقه من مداولات ومناقشات ولم يشكل الوقت عائقاً أمام عقد المجلس للعديد من الجلسات الممتدة علماً بأن كل ما يطرح في جلسات المجلس من تقارير للجان حول مشروعات القوانين والموضوعات العامة تكون مدرجة مسبقاً بوقت كاف قبل توزيع جدول الأعمال على الصفحة الخاصة بالأعضاء على الموقع الالكتروني الرسمي للمجلس على الانترنت مما يتيح لجميع أعضاء المجلس وقتاً كافياً للإطلاع عليها.

وانتهت اللجان المختصة في المجلس من دراسة وبحث أربعة موضوعات عامة وأصبحت جاهزة للعرض على المجلس في الدور الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر وهى موضوع التوطين في القطاع الحكومي والخاص للجنة المؤقتة التي شكلها المجلس لهذا الغرض وموضوع الأمن الغذائي ثم موضوع سياسة وزارة التربية والتعليم حول مدارس الغد وتدريس اللغة الانجليزية من قبل اللجنة المؤقتة التي شكلها المجلس للموضوع.

هناك أعضاء

هناك أعضاء لا يشاركون في المناقشات والمداخلات، فهل يقوم المجلس بتقييم أداء الأعضاء ومحاولة تطويره* وأين هي الدورات التدريبية للأعضاء خاصة وأن معظمهم حديثي العهد بالتجربة البرلمانية*

كما أشرت سابقاً، يسعى الأعضاء دائماً إلى الارتقاء بمستوى أدائهم من خلال المشاركة في ورش العمل التدريبية التي ينظمها المجلس مع الخبراء من الاتحاد البرلماني الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والإطلاع على أفضل الممارسات في العمل البرلماني على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال تبادل الزيارات والمشاركات البرلمانية. و من الطبيعي أن يكون هناك تفاوت في مستوى أداء الأعضاء تبعاً لاهتماماتهم وقدراتهم. وبشكل عام فإن أداء الأعضاء لا يتوقف على ما يثار في الجلسة، فعمل اللجان مهم ويساهم الأعضاء بشكل فعال في عملها.

كلمة أخيرة لمن توجهها*

أوجهها إلى الإعلام بمختلف وسائله الذي نؤمن به في نقل وجهة نظر المواطنين للمجلس ليقوم المجلس ينقلها الى الحكومة ونقل وجهة نظر المجلس الى المواطنين، ولكن نريد من الاعلام لعب دور اكبر في المرحلة المقبلة انطلاقاً من كونه شريكاً استراتيجياً للمجلس.

أهم التعديلات على مشروعات القوانين

بلغت نسبة التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروعات القوانين التي قام ببحثها ومراجعتها ما بين 23% إلى 65% من إجمالي مواد مشروعات القوانين. وتتمثل أهم التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروعات القوانين التي عرضت عليه فيما يلي:

مكافحة التبغ

* ألزم المجلس شركات التبغ بأن تتم كتابة العبارات والصور والبيانات التحذيرية على كل عبوة من التبغ بصورة واضحة وجلية، حيث ان مشروع القانون كما جاء من الحكومة كان ينص فقط على كتابة العبارات والصور والبيانات التحذيرية وكانت شركات التبغ تنفذ القانون ولكن بصورة لم تكن واضحة للمدخنين.

* أضاف المجلس في تعديله لبعض نصوص القانون (إنه لا يجوز أن تكون منتجات التبغ وسيلة للإعلان عن منتج آخر) وذلك حتى لا يتوفر مصدر دخل لشركات التبغ من الإعلان عن منتج آخر.

* حظر المجلس زراعة التبغ لأغراض تجارية كما حذر صناعة منتجاته داخل الدولة.

* حظر المجلس في تعديله (استيراد أو بيع الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ أو منتجاته) نظراً لأن استيراد وبيع الحلوى والألعاب في شكل التبغ أو منتجاته يغري الصغار لاحقاً على التدخين.

* حظر المجلس في تعديله (التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة حال وجود طفل بها لا يتجاوز عمره الثانية عشر عاماً) وذلك لخطورة تعرض الطفل لدخان التبغ خاصة مع ضيق مساحة السيارة وطول مدة تواجده بها.

صندوق الزواج

* أن يخصص للصندوق في الميزانية العامة للدولة ما يتناسب مع أداء الصندوق لالتزاماته.

* أن يقبل الصندوق ريع الوقف من الأشخاص المعنوية العامة والخاصة والأفراد لزيادة موارده التي تتوافق مع أهداف الصندوق.

* تم النص في مشروع القانون على أن يقدم الصندوق منحة مالية مقدارها 70000 درهم ويجوز تعديل قيمة هذه المنحة بناءً على اقتراح مجلس إدارة الصندوق وموافقة مجلس الوزراء، وقد أضاف المجلس أن يكون التعديل المشار إليه بالزيادة وليس النقصان وذلك لمراعاة ظروف التضخم.

الأوسمة والميداليات والشارات العسكرية

* زيادة قيمة المكافأة التي تعطى للمستحق لوسام زايد بن سلطان آل نهيان العسكري من 50000 درهم إلى 100000 درهم وذلك نظراً لأن هذا الوسام يعتبر أعلى وسام عسكري.

* كان يشترط لمنح ميدالية الخدمة الإنسانية للأطباء والممرضين والعاملين في مجال الإسعاف والمشاركين في إنقاذ حياة الآخرين في عمليات الإغاثة والنجدة ألا يكون قد تم توقيع جزاءات تأديبية أو جزائية عليه. وقد قام المجلس بحذف هذا الشرط حتى لا تمنع العقوبات التأديبية أو الجزائية من قام بإنقاذ حياة الآخرين من الحصول على الميدالية.

* زيادة مقدار المكافأة التي تعطى للحاصلين على ميدالية الجرحى والتي تمنح للمصاب بعجز دائم يقعده عن ممارسة حياته بشكل طبيعي نتيجة مشاركته بالعمليات الحربية من 6000 درهم شهرياً إلى 10000 درهم شهرياً وذلك تقديراً لما قام به وحتى تعينه على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

* كان يشترط لحصول المستحق على ميدالية المعلم أو المدرب أن يكون قد حصل على درجة ممتاز في تقرير الكفاية وقد عدل المجلس من ذلك واكتفى بحصوله على درجة جيدجداً وذلك حتى تتاح فرصة أكبر لمنح هذه الميدالية.

* كان مقدار المكافأة المقرونة بميدالية التفوق والتي تمنح لمن قام بابتكار تحسينات أو استحداث مخترعات علمية تساهم في تطوير الأسلحة والمعدات أو التجهيزات العسكرية هو 15000 درهم وقد عدل المجلس قيمة المكافأة وذلك بزيادتها إلى 50000 درهم في حالة ابتكار تحسينات أو استحداث مخترعات علمية تساهم في تطوير الأسلحة أو المعدات أو التجهيزات العسكرية.

الأوسمة والميداليات والشارات بوزارة الداخلية

* ميدالية الشرف والأمانة: وتمنح للضباط وصف الضباط والأفراد والمدنيين العاملين بقوة الشرطة والأمن ممن قاموا بعمل يدل على تحليهم بأقصى درجات الشرف والأمانة. وقد عدل المجلس البند الذي تضمن هذه الميدالية وذلك بأن قرنها بمكافأة مالية تقدرها الوزارة.

* ميدالية الحس الأمني: وتمنح للضباط وصف الضباط والأفراد والمدنيين العاملين بقوة الشرطة والأمن ولأفراد المجتمع ممن قاموا بجهد أو عمل يدل على الحس الأمني وأدى إلى منع وقوع جريمة أو اكتشاف مرتكبها. وقد عدل المجلس البند الذي تضمن هذه الميدالية وذلك بأن قرنها بمكافأة مالية تقدرها الوزارة.

* ميدالية الوفاء: وتمنح للضباط وصف الضباط والأفراد والمدنيين العاملين بقوة الشرطة والأمن الذين أحيلوا للتقاعد. وقد أضاف المجلس مكافأة مالية للميدالية نظراً لأن الاكتفاء المالي للمتقاعدين يكون أكبر تكريم لهم.

* ميدالية خدمة المجتمع: وتمنح للضباط وصف الضباط والأفراد والمدنيين العاملين بقوة الشرطة والأمن ولأفراد المجتمع والأشخاص المعنويين ممن قاموا بأعمال أو قدموا خدمات اجتماعية أو إنسانية. وقد أضاف المجلس مكافأة مالية تقدرها الوزارة تعطى لمستحقي هذه الميدالية.

الميزانية العامة

نظراً للخدمات التي تقدمها حكومة الاتحاد لكل المواطنين والوافدين في الدولة وكذلك نظراً لما تقدمه الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء من خدمات ودعم لاستهلاك المواطنين من الكهرباء والماء، لذلك وافق المجلس على اعتماد كل الزيادات في إيرادات ومصروفات الميزانية العامة للاتحاد بقيمة ثلاثة مليارات وستمئة وخمسة وعشرين مليون درهم وميزانية الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بقيمة ثلاثمئة مليون درهم.

برنامج زايد للإسكان

* جعل المجلس تحديد سقف المساعدة المالية بقرار يصدر من مجلس الوزراء في ضوء الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع والخدمات والتضخم في الدولة.

* جعل المجلس إصدار السلطات المعنية في الإمارات لسندات ملكية المسكن للمستفيد دون رسوم وذلك مراعاة لمحدودية الإمكانيات المادية للمستفيد.

* أضاف المجلس إلى الموارد المالية للبرنامج الأموال التي تأتي للبرنامج من ريع الأوقاف التي توقف له.

الدين العام

* يكون إصدار أدوات الدين العام بقانون يحدد فيه الهدف من الإصدار وقيمة الإصدار والمدة المحددة لسدادها.

* رفض المجلس تحديد نسبة معينة للدين العام الخاص بالإمارات على أساس أن ذلك يدخل في اختصاص كل إمارة طبقاً للدستور.

* ضمان الالتزامات المالية المستقبلية التي ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة في سنة أو سنوات مقبلة لا يكون إلا بقانون اتفاقاً مع المادة 134 من الدستور.

تقييم التجربة البرلمانية

حول تقييم الغرير للتجربة البرلمانية بعد انتخاب نصف الأعضاء وهل ستشهد تطوراً في الفصل التشريعي المقبل بزيادة نسبة الأعضاء المنتخبين وزيادة عدد أعضاء المجلس ممثلي الإمارات من خلال إجراء تعديل دستوري جديد قال أنه انطلاقاً من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة الذي أعلنه سموه في خطابه بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للعيد الوطني للدولة والذي تضمن مراحل تمكين وتفعيل المجلس الوطني الاتحادي ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، فقد تم انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عبر أول انتخابات برلمانية تشهدها الدولة في العام 2006 كما تم تعيين النصف الآخر لتكتمل المرحلة الأولى وفق البرنامج السياسي المعلن لصاحب السمو رئيس الدولة.

وقد جاء التعديل الدستوري رقم 1 لسنة 2009 والذي تضمن عدداً من المواد التي من شأنها تعزيز دور المجلس الوطني وتمكينه وتوسيع صلاحياته في إطار المرحلة الثانية من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي تشكل خطوة متقدمة في مسيرة تعزيز الحياة البرلمانية والمشاركة السياسية في الدولة وبالنسبة للمراحل الأخرى من البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة في إطار المسار المنتظم والمتدرج لتفعيل دور المجلس الوطني وتمكينه، فإن أي تغييرات أو تعديلات دستورية أخرى تقع في إطار رؤية صاحب السمو رئيس الدولة.

تفعيل دور المجلس

حول ما تم بشأن تفعيل المجلس والذي كنتم مهتمين به منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر وماذا تم بشأن إسناد الدراسة الخاصة بالتطوير الى بيت الخبرة العالمي «بوز ک آلن».

حيث لم يعلن عن نتائجها رغم مرور أكثر من عامين على التعاقد معه قال الغرير أنه تم الانتهاء من الدراسة من جانب بيت الخبرة وتسليمها للمجلس، ويجري النظر فيها على ضوء التعديل الدستوري الذي أقر، حيث ستقوم لجنة التطوير بالمجلس باستعراض الدراسة في إطار هذه المستجدات للتوصل إلى معطيات يتم التحرك من خلالها للسير في عملية التطوير.

وقد بدأ المجلس بالفعل في تنفيذ خطة التطوير وعقد دورات داخلية لتفعيل دوره والامانة العامة ودعم الاعضاء من اجل القيام بأعمالهم وتم تقوية الكثير من الاجهزة بناءً على اقتراحات لجنة التطوير وسوف يستكمل تطوير المجلس بنهاية العام الجاري.

وحول أهداف المجلس في المرحلة المقبلة قال ان هناك موضوعان أساسيان الاول العمل على لعب وتوصيل طموح وهموم المواطنين الى الحكومة وفي نفس الوقت نقل وجهة نظر الحكومة خلال المناقشات سواء حول الموضوعات العامة أو في مشاريع القوانين بعد النقاش إلى المواطنين أي لعب حلقة الوصل بين الطرفين.

ثانياً السعي الى الارتقاء بمستوى دخل الفرد ومحاولة اشراك المواطنين في النجاحات الاقتصادية لدولة الامارات ولكن تنفيذ ذلك يستغرق بعض الوقت ولكن الاهم من ذلك كله لا بد ان نبدأ ونستمر على هذا النهج.

تفعيل دور المجلس

يحرص المجلس على التنسيق في الموضوعات المشتركة مع الحكومة عقد اجتماع مشترك بين الامانة العامة للمجلس وممثلين عن الحكومة تم خلاله مناقشة وبحث مختلف أوجه التنسيق والتعاون بين الجانبين وخاصة في مشروعات القوانين وتوصيات الموضوعات العامة والمشاركات الخارجية وعقد اجتماعات دورية بين الامين العام للمجلس والمدير العام لوزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي والتفاهم حول آلية مقترحة في شأن طلب المعلومات من مختلف وزارات الدولة.

واسفر الاجتماع عن اتخاذ عدد من القرارات التي من شأنها ان تساهم في تفعيل التعاون والتنسيق ومنها إعداد المذكرات التفسيرية لمشروعات القوانين بما يتفق ومتطلبات المجلس وعقد اجتماع مشترك بين الأمانة العامة للمجلس والأمانة العامة لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي واللجنة الفنية للتشريعات في هذا الاطار وإعداد الجدول الشارح للتوصيات لمتابعة تنفيذها وتشكيل لجنة مشتركة بين المجلس ووزارة الخارجية للتنسيق في كل المسائل ذات العلاقة بالمشاركات البرلمانية والاتفاق على وضع آلية معينة لوصول المعلومات والبيانات الى المجلس من الوزارات والهيئات الاتحادية وبالسرعة المناسبة.

انجازات الفصل التشريعي الرابع عشر

حقق المجلس إنجازات ملموسة خلال الثلاثة أدوار المنقضية من الفصل التشريعي الرابع عشر، وتتمثل في إقرار 55 مشروع قانون موزعة بين 14 في الدور الاول ومثلها في الدور الثاني و27 مشروعاً في الدور الثالث و16 موضوعاً عاماً منها موضوع واحد في الدور الاول و8 موضوعات في الدور الثاني و7 موضوعات في الدور الثالث بينما بلغ عدد الاسئلة التي طرحها المجلس على الحكومة 96 سؤالاً منها 3 اسئلة في الدور الاول و42 سؤالاً في الدور الثاني و51 سؤالاً في الدور الثالث.

كما عقد المجلس 15 جلسة خلال الدور الثالث العادي من الفصل التشريعي الرابع عشر والذي انتهى يوم 30 يونيو 2009.

وتم خلال هذا الدور مناقشة 27 مشروع قانون من أصل 29 مشروعاً وردت إليه من الحكومة، وهناك مشروع قانون تعديل قانون الشركات التجارية تم سحبه من المجلس من جانب الحكومة ومشروع قانون بنك الامارات للتنمية تم تأجيل مناقشته للدور الرابع وأحيل إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، فيما أنجز المجلس في الدول الاول من نفس الفصل التشريعي 14 مشروع قانون وفي الدور الثاني 13 مشروعاً ووجه 51 سؤالاً إلى الحكومة.

وناقش المجلس في الدور الثالث سبعة موضوعات عامة بدأها بموضوعي تأثيرات قرارات وأنظمة وزارة العمل الجديدة والعمالة الوافدة في الامارات.

حوار - ممدوح عبدالحميد