وافق مجلس إدارة جمعية رعاية وتوعية الأحداث برئاسة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على إجراء دراسة ميدانية للمرة الأولى في الدولة بعنوان «التحرش الجنسي بالأطفال في مجتمع الإمارات».
وتستغرق مدة الدراسة 9 أشهور حيث من المقرر إجراؤها على عينة من الأسر الإماراتية في إمارة دبي يقدر حجمها بنحو 100 حالة بالإضافة إلى الحصر الشامل لجميع الأسر التي أبلغت عن حالة من حالات التحرش الجنسي لأطفالها وخاصة من قبل الخدم وتم الإبلاغ عنها في أقسام الشرطة أو في المستشفيات في إمارة دبي.
وقالت الدكتورة موزة أحمد العبار رئيسة لجنة البحوث والدراسات بجمعية رعاية وتوعية الأحداث والتي تقدمت بمشروع الدراسة الميدانية ل«البيان» إن الهدف من الدراسة هو محاولة التعرف على حجم مشكلة التحرش الجنسي بالأطفال في الأسر الإماراتية بواسطة الخدم، ومعرفة أشكاله، ورصد الأسباب أو العوامل المؤدية والمهيئة والمسهلة للمشكلة، ورصد النتائج المترتبة على ممارسة التحرش الجنسي بالأطفال في الأسر الإماراتية، وتقديم المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تقي الأطفال من تلك الظاهرة ومواجهتها والحد منها وعلاجها بالأسلوب العلمي السليم.
وتحدد الدكتورة موزة العبار الأسباب التي دفعتها إلى تقديم اقتراح الدراسة في زيادة الحديث عن المشكلة في الدولة واستقبال العديد من حالات التحرش ضد الأطفال إلى أقسام الشرطة والمستشفيات ومراكز الدعم الاجتماعي.
وتشير رئيسة لجنة البحوث والدراسات بالجمعية إلى أن دراسة لمنظمة الأمم المتحدة كشفت أن العنف ضد الأطفال مازال مستمرا وأن هناك حوالي 150 مليون فتاة و73 مليون صبي حول العالم يعانون من عدة أشكال من العنف الجنسي خلال عام 2002.
ولفتت إلى أن هناك ندرة شديدة في البحوث والدراسات المتعلقة بالظاهرة على مستوى الوطن العربي، فيما ركزت الدراسات التي أجريت على العنف ضد الأطفال بصفة عامة، مضيفة إلى قلة الدراسات والبحوث السابقة أيضا في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والبرازيل.
ومن المقرر إعداد استمارة بيانات للعينة، إضافة إلى استمارة مقابلة للأسر التي قامت بالإبلاغ عن حالات التحرش الجنسي لأحد أطفالها من الخدم.
دبي ـ عادل السنهوري
