باشرت مؤخرا النيابة العامة للأموال في أبوظبي مهامها من مقرها الجديد بمبنى دائرة القضاء في أبوظبي.
وتعمل النيابة العامة للاموال التي أنشئت بقرار من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء ضمن الحدود الإدارية لمدينة أبوظبي وقد تم تحديد اختصاصاتها بقرارات صدرت عقب قرار سمو رئيس الدائرة، حيث تم تحديد الاختصاص المكاني والموضوعي لتلك النيابة وفقا لما تقتضيه مصلحة العمل القضائي.
ويعد بدء العمل بنيابة الأموال ترجمة عملية للدعم المباشر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الأجهزة القضائية بالإمارة كافة وتوجيهات سموه الدائمة بأهمية الوصول بالقضاء في أبوظبي إلى مستوى عالمي مرموق يليق بالمكانة العالمية التي وصلت إليها في القطاعات الأخرى، كما يأتي القرار انطلاقا من المتابعة الحثيثة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأعمال الدائرة باعتبار القضاء ركنا أساسيا للنمو الاقتصادي والاجتماعي في الإمارة.
كما تعد التطورات المتلاحقة التي سجلتها الدائرة ثمرة للتواصل المستمر والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء الذي يحرص على متابعة أداء الدائرة بشكل عام.
وقال المستشار يوسف العبري ان قرار إنشاء نيابة للأموال في أبوظبي يأتي متماشيا مع الإستراتيجية الخمسية لدائرة القضاء في أبوظبي فالتطورات المتلاحقة التي سجلتها دائرة القضاء في أبوظبي تعد ثمرة للتواصل المستمر والمتابعة الحثيثة لسمو رئيس الدائرة الذي يحرص على متابعة أداء الدائرة بشكل عام والنيابة العامة على وجه الخصوص وتذليل العقبات التي قد تعترض طريق العمل فيها فضلا على توجيهات سموه بالتوسع في إنشاء محاكم ونيابات متخصصة بهدف تكوين خبرات متراكمة تمكن العاملين فيها من الفصل بسرعة بين المتخاصمين والوصول إلى قرارات وأحكام عادلة تتسم بمستوى رفيع من الدقة والمهنية.
وأكد المستشار يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي ان الهدف الرئيسي لنيابة الأموال في أبوظبي يتركز حول حماية المال العام والخاص وتحقيق مقتضيات المصلحة العامة للإمارة.
وأوضح ان نيابة الأموال تختص بالتحقيق والتصرف ورفع الدعوى ومباشرتها أمام المحاكم المختصة طبقا للقوانين النافذة في الجرائم الواقعة على المال العام كافة وكذا الجرائم التي تمس مقتضيات الوظيفة العامة والثقة العامة والجرائم المرتبطة بأي منها ارتباطا لا يقبل التجزئة على أن يتم الرجوع في تعريف الأموال العامة والموظف العام إلى الأحكام المقررة في القوانين النافذة والمعمول بها في الإمارة والدولة.
وأضاف أنه مع بدء عمل نيابة الأموال في أبوظبي تم تحويل كافة قضايا الأموال إليها وتباشر حاليا مهامها من موقعها الجديد بمبنى الدائرة وهو مقر تم تجهيزه وفقا لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا الشأن وتختص نيابة الأموال في أبوظبي بالجرائم التي تقع على المال العام والخاص وقضايا توظيف الأموال والرشوة والجرائم المتعلقة بغسل الأموال فيما عدا ما تختص به نيابة أمن الدولة وجرائم التعدي على المال المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 4 لسنة 2000 في شأن (هيئة الأوراق) وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع.
وأوضح أن نيابة الأموال العامة ستعمل على مكافحة الفساد وتتبع كل الجرائم المرتبطة بها من حيث التحقيق والإحالة إلى القضاء وضبط الأموال ويتركز عملها بالدرجة الأولى على جرائم الاختلاس والرشوة واستثمار الوظيفة وتبديد الأموال وإخفاء الأموال العامة وما إلى ذلك من جرائم مرتبطة بالفساد.
وأكد أن القضاء في الإمارة يتخذ موقفا صارما ضد أشكال الفساد كلها ويتخذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها ولا توجد أي حصانة لأي شخص يحقق مكاسب غير مشروعة.
وقال المستشار ان الشفافية والوضوح هي السمة الرئيسية التي تتعامل بها النيابة العامة في القضايا كافة وهو ما يأتي متوافقا ومتطابقا مع رؤية وتوجيهات سمو رئيس دائرة القضاء، كما تتصدى النيابة العامة لأشكال الفساد والرشى والتنفع من المناصب الوظيفية كافة ولن تكون هناك حصانة لأي مسؤول يستغل منصبه لتحقيق مكاسب غير مشروعة فقضايا الفساد والرشى عائق رئيسي للتنمية والتقدم الاقتصادي وما الأحكام التي تم نشرها مؤخرا إلا رسالة واضحة وصريحة لضعاف النفوس الذين تسول لهم أنفسهم التعدي على المال العام والخاص وأن القانون لهم بالمرصاد.
«وام»