أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تطابق الرؤى بين دولة الإمارات وسلطنة عمان إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها صاحب السمو رئيس الدولة مع أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ظهر أمس بقصر المشرف وذلك بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ورحب صاحب السمو رئيس الدولة في بداية المباحثات بزيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد والوفد المرافق إلى بلدهم الثاني الإمارات والتي تأتي في إطار التواصل الأخوي العريق والمستمر لترسيخ جسور التعاون الوثيق القائم بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات.

وقال سموه إن هذه الزيارة الطيبة ستكون لها كسابقاتها نتائج طيبة في دعم مسيرة التعاون والتنسيق والتكامل بين البلدين بما يعود بالخير والمنفعة وتحقيق المزيد من الرخاء للشعبين الشقيقين .. منوها سموه بتطابق رؤى ومواقف البلدين الشقيقين إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. من جهته أعرب جلالة السلطان قابوس بن سعيد عن سعادته البالغة بزيارة دولة الإمارات ولقاء أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ..

مؤكدا حرص سلطنة عمان على تقوية العلاقات الأخوية الوطيدة مع دولة الإمارات على جميع المستويات بما يجسد الروابط التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين. وجرى خلال المباحثات استعراض شامل لمسيرة العلاقات الأخوية المتميزة وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أرحب لانجاز المزيد من المكاسب لما فيه مصلحة شعبي البلدين الشقيقين. وتناولت المباحثات أيضا عددا من القضايا المشتركة التي تهم دول مجلس التعاون الخليجي والسبل الكفيلة بتعزيز مسيرة المجلس ودعم العمل الخليجي المشترك وصولا إلى تحقيق ما تصبو إليه شعوب دول المجلس.. إضافة إلى تبادل الرأي ووجهات النظر حول مجمل الأوضاع الراهنة في المنطقة والتطورات والمستجدات العربية والإقليمية والدولية.

وقد أقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مأدبة غداء بقصر سموه في البطين بعد ظهر أمس تكريما لجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والوفد المرافق بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

كما حضر المأدبة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية

وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي

والشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة و العقيد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة والشيخ محمد بن عبدالله بن علي القتبي السفير العماني لدى الدولة.

«أخبار الساعة»: العلاقات الإماراتية العمانية نموذج يحتذى

وصفت نشرة «أخبار الساعة» الزيارة الأخوية التي بدأها أمس الأول إلى دولة الإمارات جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».. بأنها إضافة كبيرة لمسيرة العلاقات الإماراتية العمانية التي تمثل نموذجا للتفاهم وحسن الجوار والاحترام المتبادل وهي سمات تجعل هذه العلاقات قوية ومتطورة على الدوام.

خاصة أن إرادة التعاون والتكامل تقع في قلب أولويات واهتمامات القيادة في البلدين منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهذا ما يفسر الحرص على تبادل الزيارات على أعلى المستويات وإقامة الأطر والهياكل التي تضع الأساس المتين لعلاقات ثرية ومؤسسية.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «الإمارات وعمان..نموذج لعلاقات قوية ومتطورة».. أن زيارة جلالة السلطان قابوس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي بعد فترة قصيرة من اجتماعات الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا الإماراتية العمانية المشتركة التي التأمت في العاصمة العمانية مسقط في فبراير الماضي وانتهت إلى توقيع اتفاقية الأجواء المفتوحة والعديد من مذكرات التفاهم المهمة في مجالات مختلفة.

كما تأتي الزيارة بعد مرور عام على الزيارة المهمة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» إلى مسقط العام الماضي وهي الزيارة التي حظيت باهتمام عماني كبير على المستويات كافة وانتهت بنتائج مهمة على صعيد تمتين العلاقات المشتركة وتدعيمها في المجالات كافة.

ونوهت النشرة بان الحرص الإماراتي العماني على استمرار التشاور والتواصل على أعلى المستويات هو تأكيد ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من تطور وما ينتظرها من تقدم خاصة أنها تستند إلى رصيد تاريخي كبير وتقوم على مصالح حقيقية يسعى الطرفان إلى تدعيمها وتوسيع شبكتها لتحصينها في مواجهة أي عقبات أو مشكلات طارئة وتكفي الإشارة.

لافتة في هذا الصدد إلى أن دولة الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول للسلطنة فضلا عن المشروعات المشتركة والاتفاقات الثنائية التي تغطي مجالات مختلفة بداية من الاقتصاد ومرورا بالتعليم والبحث العلمي وانتهاء بالثقافة وهي في مجملها وشائج تدعم علاقات الشعبين الشقيقين وتخدم في الوقت ذاته تطلعات وطموحات شعوب دول مجلس التعاون.

وأوضحت أن ما يزيد من أهمية زيارة جلالة السلطان قابوس إلى الدولة بالإضافة إلى كل ما سبق أنها تمثل إضافة لعلاقات التفاهم والتكامل داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل ظروف متغيرة مملوءة بالتحديات التي تمر بها منطقة الخليج والشرق الأوسط وتقع كل من الإمارات وسلطنة عمان في القلب منها بالنظر إلى ما تمتلكانه من رصيد سياسي كبير يستند إلى حكمة القيادتين ورشادة النهج السياسي والقدرة على التأثير في مجريات الأحداث وبما تتمتعان به من قبول واسع على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكدت النشرة في ختام مقالها الافتتاحي..أن العلاقات بين الإمارات وسلطنة عمان مثال إيجابي يحتذى به على الساحة العربية ولعل الدرس الأساسي الذي يقدمه ويكشف عنه هذا المثال هو أن علاقات الأشقاء والإخوة حينما تتم مأسستها وتنظيمها وتدعيم المصالح المشتركة فيها فضلا عن التعامل الجاد مع أي مشكلات يمكن أن تنغصها وتمثل اتفاقية الحدود الإماراتية-العمانية نموذجا لذلك فإنها تستمر وتقوى وتصل إلى آفاق رحبة من التعاون والتكامل.