دعا مسؤولون وخبراء في التفتيش بوزارات العمل بدول التعاون إلى إعداد إستراتيجية نموذجية تسترشد بها أجهزة التفتيش الخليجية وإعداد مشروع مدونة السلوك الأخلاقية والمهنية لمفتشي العمل بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدول الأعضاء وتكليف المكتب التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول التعاون بإعدادهما.

جاء ذلك في توصيات ورشة العمل الإقليمية حول دعم سياسات إدارات العمل لخدمات تفتيش العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت أخيراً بسلطنة عمان وتلقتها وزارة العمل. وأوصت الورشة بتنفيذ برنامج لإعداد مدربي مفتشي العمل بدول المجلس بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لما يحققه هذا النوع من التدريب من فوائد علمية واقتصادية والاستفادة من الخبرات الوطنية المتوافرة في هذه الدول على نحو مشترك.

وأكدت ضرورة تبادل المعلومات والخبرات فيما بين أجهزة تفتيش العمل في دول المجلس وتنظيم لقاء سنوي لتقييم ودراسة مؤشرات التفتيش وتكليف المكتب التنفيذي بإعداد وتنظيم حلقات الحوار لتبادل الخبرة بشكل منتظم بين المسؤولين في هذه الأجهزة لمناقشة المشكلات المشتركة والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها. وطالبت بدعوة الدول الأعضاء لدراسة التعديلات اللازم إدخالها على تشريعاتها بما يتلاءم مع أحكام اتفاقيات العمل العربية والدولية والتأكيد على دور مفتش العمل وأهميته في مجال تقديم الآراء والمقترحات الرامية إلى تطوير تشريعات العمل وضمان استجابتها للظروف والأوضاع المستجدة والمتغيرة في سوق العمل أو كشف الثغرات التي يظهرها التطبيق الفعلي لنصوص وأحكام القانون واقتراح ما يلزم في هذا الشأن. وأكدت على أهمية تطوير القواعد القانونية المنظمة لعمل أجهزة تفتيش العمل استرشادا بالمستويات العربية والدولية وبما يعطي هذه الأجهزة المرونة والسلطة الكافيين لأداء واجباتها واتخاذ القرارات الملائمة لمعالجة المخالفات التي ترصدها.

وأوصت بدعم إمكانات أجهزة التفتيش المادية والفنية وتطوير آلية العمل بها ومدها بشبكة من الحاسوب مرتبطة بكافة الجهات والإدارات ذات العلاقة سواء داخل الوزارة أو خارجها والعمل على تطوير خطط وبرامج عمل المفتشين بحيث تكون دورية ومستمرة خلال فترات زمنية مناسبة وذلك مع عدم الإخلال بعنصر المفاجأة لتتحقق بذلك الصلة الدائمة بين جهاز التفتيش والمنشأة.

ودعت الورشة إلى الاهتمام بإجراء الدراسات التحليلية للبيانات المفرغة من تقارير المفتشين بهدف تقييم واستنباط مؤشرات موضوعية عن حراك سوق العمل ومشكلاته وتوجهاته على أن تتم صياغة الخطط والبرامج المستقبلية للتفتيش في ضوء نتائج تلك الدراسات.

وطالبت بوضع البرامج التدريبية على المستوى المحلي بالدول الأعضاء لتنمية قدرات ومهارات مفتشي العمل وتحسين أدائهم الفني من خلال توفير وتنظيم دورات تدريبية منتظمة ومحاضرات تثقيفية والتعرف على التجارب الدولية في هذا المجال. وأكدت على العمل على استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في جهاز تفتيش العمل خاصة من حملة المؤهلات الجامعية في القانون والإدارة وتعزيز دور مفتشات العمل وذلك من خلال تحسين مستوى الأجور والحوافز الممنوحة لمفتشي العمل وإتاحة الفرصة لهم للترقي والاستقرار الوظيفي.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد