تضع إدارة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي ضمن أولوياتها خلال الفترة المقبلة فتح مراكز خارج الهيئة في مختلف المناطق السكنية تعنى بإنهاء كل معاملات الميدان التربوي من أجل الحفاظ على أوقات المراجعين وتذليل العقبات التي تواجههم فيما يتعلق ببعد المسافة أو عدم الوصول بسرعة إلى مقر الهيئة.
صرح بذلك عبدالله الجناحي مدير خدمات التعليم والعملاء في الهيئة، موضحاً أنه بالإمكان الاستفادة من المدارس التي تم إغلاقها لأسباب مختلفة كقلة عدد الطلبة ونزوح الأهالي إلى مناطق سكنية جديدة مما أدى إلى ضرورة إغلاقها الأمر الذي يمكن تجهيزها لتكون مراكز تابعة للهيئة، ومن جهة أخرى يتم السعي لتحويل الخدمات المختلفة في قسم خدمات التعليم والعملاء وتقديم الطلبات الكترونياً من خلال استحداث نظام جديد.
وأوضح مدير خدمات التعليم والعملاء أنه تم البدء على أرشفة سجلات الطلبة الكترونياً والتي تتعلق بكل السنوات الدراسية بدءاً من عام 1980 سواء المتعلقة بالقيد والقبول أو الدرجات الخاصة بالطلبة في المدارس الحكومية.
وأشار إلى استحداث قسم للمراجعين قبل فترة قليلة بعنوان «قسم الشكاوى» المتعلق بأولياء الأمور، الطلبة، المعلمون، الإداريون وكل العاملين في الميدان التربوي سواء شكاوى من رسوب أو حالات ضرب وغيرها من الأمور التي يتم متابعتها بشكل أفضل ودقيق ومن خلال هذه الشكوى يتم تحويلها للقسم المختص سواء المتعلقة بالتعليم الحكومي أو الخاص، لافتاً إلى أنه تم فصل طلبات الاستثناءات عن الشكاوى، حيث تم إدراجها ضمن الطلبات العادية، مضيفاً كذلك أن أكثر المواسم التي تزداد فيها الشكاوى تكون في نهاية السنة الدراسية وخلالها، موضحاً أن عدد الموظفين في خدمات التعليم والعملاء وصل إلى 13 شخصاً من أبناء الدولة، حيث تحرص الإدارة على توطين هذه القطاعات الحيوية بشكل كبير.
وأشار الجناحي إلى أن خدمات التعليم والتعلم تشمل المدارس الخاصة والحكومية والشكاوى المختلفة، كما يوجد قسم خدمات علاقة العملاء الذي يعنى بتنظيم الفعاليات والأنشطة المختلفة في الهيئة ويرتبط بأمور الضيافة وتوفير خدمات الموظفين.
وأشار الجناحي إلى مركز مدرسة طليطلة في ديرة والتي استفادت الهيئة من هذه المدرسة بتحويلها إلى مركز يخدم الميدان التربوي والجمهور، وذلك من خلال اختلاف نوعية الخدمات التي يقدمها منها إدارة الخدمات الميدانية من خلال متابعة شركات النظافة والحراسة، وأن المركز مقر للجوائز التربوية كجائزة خليفة، وحمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، مقر لمجلس الأمهات، وكان مقراً لتدريب المعلمين على امتحانات السيبا، فضلاً عن أنه مقر لامتحانات «ذةسء» وغيرها من الامتحانات التي تعنى بها الهيئة، كما أنه مقر للمطبعة المركزية ومبادرة الشيخة روضة، فضلاً عن أن مركز طليطلة يعتبر مكاناً للدفاع المدني من خلال تدريب المعلمين والإدارات المدرسية على أسس الأمن والسلامة ومنحهم دورات متعددة في الإسعافات الأولية، كما أنه مركز لإنجاز بطاقات الهوية لكل أعضاء المجتمع.
آراء المراجعين
أشاد عدد كبير من المراجعين لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بالتطور الملحوظ الذي تشهده الهيئة من خلال التعامل معهم وإنهاء معاملاتهم المختلفة بسرعة سواء تصديق الشهادات أو عمليات النقل أو نقل الإقامة وشهادات الراتب وغيرها من الأمور المرتبطة بالميدان التربوي من طلبة ومعلمين وأولياء أمور، إضافة إلى أن الشخص المراجع لخدمات التعليم والعملاء سيلاحظ وجود 100% من الكوادر المواطنة التي تحرص الهيئة على توظيفهم من أجل تحقيق رؤية دبي الرامية إلى توطين مختلف القطاعات.
وفي لقاء مع المراجع حمد العامري أكد أن الإجراءات التي يتخذها قسم خدمات العملاء في الهيئة في إنهاء المعاملات تعتبر رائعة وأصبحت تختصر الوقت على المراجع في إنهاء معاملته دون تأخير أو تأجيل ليوم آخر حتى أن المعاملة التي يسعى لانجازها استغرقت دقائق معدودة، مرجعاً ذلك إلى وجود الأنظمة الحديثة وزيادة عدد الموظفين بما يتناسب مع حجم العمل اليومي في الهيئة.
وأوضح أنه يتردد إلى الهيئة من أجل تصديق الشهادات، ونقل من مدرسة إلى أخرى، إلا أنه يجد سلبية اعترضته قبل فترة قليلة ماضية وهي أنه أراد استخراج شهادة «استمرار دراسة» لابنته إلا أنه تفاجأ بطلب وهو ضرورة أن يكتب اسم كل مدرسة والسنة التي درست فيها مما وضعه ذلك في مأزق خاصة أن المدارس التي التحقت ابنته فيها متعددة وفي سنوات ماضية، لذلك فهو يجد أنه من الضروري إيجاد قاعدة بيانات ومعلومات كاملة عن الطلبة، إلى جانب ذلك أن الإشكالية الوحيدة في الهيئة بعدها المكاني عن دبي والتي تساهم في إضاعة الوقت للوصول إليها.
وتجد المراجعة «أم محمد» أن المشكلة الحقيقية التي تواجهها في هيئة المعرفة هي بعد المكان الذي يستنزف الوصول إليه ساعات بالنسبة لها، إضافة إلى قلة المواقف الخاصة بالمركبات، إلا أنه فيما يتعلق بانجاز المعاملات فإنها سهلة وسريعة لا تستغرق دقائق، كما أن زيارتها للهيئة جاءت من أجل تصديق الشهادة لابنها.
إجراءات منظمة
ومن بين المراجعات لورا قالوش التي ثمنت جهود العاملين في قسم خدمات التعليم والعملاء في انجاز كل أعمال المراجعين بنوع من التنظيم والانضباط بعيداً عن الفوضى أو الاستهتار، مشيرة إلى أن نوعية المعاملة التي تراجع من أجلها قسم العملاء المتعلق بالمدارس الخاصة هي تصديق شهادة الثانوية العامة لابنها، إلا أن العقبة التي واجهتها هي عدم تصديق الشهادة إلا في حال وجود ختم من المدرسة الموجودة في دبي على الرغم من أن الشهادة مختومة من المدرسة الأم في بريطانيا، مؤكدة أن هذا الأمر لا يزعجها بل بعد مكان الهيئة يساهم في هدر الوقت ولو تم التصديق لكان اختصار الوقت هو سيد الموقف خاصة في ظل الأعمال اليومية.
أما المراجعة نورا أحمد فكان لها رأي آخر حول الإجراءات، موضحة أنها راجعت الهيئة من أجل استلام الشهادة الخاصة بشقيقها الذي يدرس (منازل) إلا أنها فوجئت بساعات طويلة من الانتظار لأسباب تعود إلى وجود شخص واحد فقط يعمل في هذا الجانب في ظل وجود مراجعين بأعداد كبيرة الأمر الذي يساهم في عرقلة العمل وهدر الوقت.
والرأي ذاته عند المراجعة أمل محمد التي تدرس (منازل) وجاءت لاستلام شهادتها موضحة أنها مكثت فترة طويلة من الانتظار من أجل الحصول على طلبها، مطالبة بفتح أكثر من مكتب يتعلق بمعاملات طلبة المنازل حتى لا يتم قضاء نصف اليوم في الهيئة دون فائدة، إضافة إلى أن بعد المكان عن المدينة سبب رئيسي في عدم العودة مرة أخرى لأخذ المعاملة الأمر الذي يتطلب من المسؤولين فيها فتح مراكز تابعة للهيئة في مناطق سكنية مختلفة في الإمارة حتى يتسنى للمراجعين إنهاء معاملاتهم في وقت قصير.
أما إبراهيم سعد «مدرس» فأشاد بخدمات الهيئة من خلال معاملته التي أنجزت في فترة قصير وهي استخراج شهادة راتب، معتبراً أن هذه الإجراءات تعتبر أفضل بكثير عن السابق والتي من خلالها كان على المراجع مقابلة الموظف المسؤول من أجل إنهاء المعاملة مما كان يستنزف وقتاً كبيراً في حال عدم وجود هذا الموظف أو انشغاله في حين اختلف الأمر بوجود هيئة المعرفة من خلال استحداثها للأنظمة المتطورة ومنح الصلاحيات الكافية لقسم خدمات التعليم والعملاء بإنهاء معاملات المراجعين بالسرعة المطلوبة.
والرأي لا يختلف عند فاتن محمد التي أنهت معاملتها المتعلقة «تجديد إقامة» بسرعة كبيرة دون تأخير، مرجعة ذلك إلى وجود نظام متكامل يعنى بكل أطراف العملية التعليمية من أجل تحقيق مستوى ايجابي من الشفافية والنظام والارتقاء بأنظمة الهيئة المختلفة لتكون واحدة من الجهات الحيوية والفعالة في الدولة.
وتعمل سلوى عمر إدارية في إحدى المدارس الخاصة في دبي ترى أن تواصلها مع الهيئة من أجل إنهاء معاملات الطلبة وخاصة الذين سيلتحقون بالجامعات سواء بتصديق الشهادات أو غيرها من الأمور، مؤكدة أن الآلية التي يعمل بها الموظفون في الهيئة جيدة وفيها نوع من النظام والترتيب كان مفقوداً في السنوات السابقة، إضافة إلى أن سرعة الانجاز أصبحت السمة العامة لديهم في العمل، إلا أنه يبقى ضرورة إيجاد مراكز تابعة لهم تكون قريبة من المدينة حتى يتسنى لنا العمل دون تخبط أو تأخير.
معاملات
أبرز الإجراءات المتعلقة بشؤون المعلمين في المدارس الحكومية، شهادة لمن يهمه الأمر، شهادة راتب، إنهاء خدمة، تجديد إقامة، إلغاء إقامة، الاحتياط، العلاوات، طلب توظيف، مباشرة مدرس منقول، طلب تحويل راتب، طلب صرف مستحقات نهاية خدمة، إعادة تعيين.
أما فيما يتعلق بشؤون الطلبة في المدارس الخاصة فان الخدمات متعددة منها شهادة استمرار دراسة، ترك دراسة، شهادة انتقال، شهادات البورد، تصديق الشهادات، لمن يهمه الأمر، حسن سيرة وسلوك، طلب التحاق طالب جديد.
استطلاع ـ منال خالد
