اشتكى عدد من المواطنين والمقيمين من تأخير المواعيد في العيادات الخارجية التابعة لهيئة الصحة في دبي والانتظار لساعات طويلة في بعض الأقسام إضافة لعدم اعتراف الهيئة ب«بوالص التأمين التي تصدرها الشركات الخاصة علما بأن تلك البطاقات معترف بها في العديد من المراكز والمستشفيات الخاصة
وطالبوا بضرورة التوصل إلى حل بين شركات التأمين والهيئة لأنها أفضل لجميع الأطراف.
وقال عبد الله الرشود موظف إن الخدمات الصحية والعلاجية التي تقدمها مستشفيات هيئة الصحة بدبي والمستشفيات الحكومية بشكل عام أفضل من تلك التي تقدمها المؤسسات الصحية الخاصة لأسباب عدة منها أن المواطن و المقيم عندما يذهب لأي مركز خاص يطلب منه إجراء العديد من الفحوصات وصور الأشعة حتى لو كان يعاني من الصداع لان الهدف هو الربح، عكس المستشفيات الحكومية.
وأشار إلى أن أسعار المراكز والمستشفيات الخاصة ضعف أسعار الحكومية في الاستشاري مثلا 400 درهم في القطاع الخاص في حين في المستشفيات الحكومية 200 درهم ظ، لكن المشكلة هي عدم اعتراف المؤسسات الصحية الحكومية بالتأمين، وإنما يتم إعطاء الشخص فاتورة بالعلاج ويطلب منه تحصيل المبلغ من شركة التامين التي ترفض ذلك لاعتبار أن المستشفيات الحكومية خارج نطاق التغطية.
وتؤيد صباح إبراهيم زميلها السابق حيث أنها تعاني من التهاب بسيط كما وصفه الأطباء في عظمة الركبة ولكنها ما زالت تتردد على المستشفيات الخاصة منذ أكثر من سبعة أشهر ولم تشعر بتحسن يذكر بل على العكس حصل لها مشاكل في المعدة لكثرة الأدوية التي تناولتها خلال تلك الفترة.
وتضيف ترددت على ثلاثة مستشفيات خاصة تعتبر من اكبر المستشفيات بدبي وعملت جميع صور الأشعة بما فيها الرنين المغناطيسي ولكن المشكلة ما زالت كما هي علما بان أي التهاب يفترض أن تبدأ أعراضه بالاختفاء بعد 72 ساعة من تلقي المضاد الحيوي.
وتقول: دلني بعض الأصدقاء على طبيب في مستشفى راشد وعندما ذهبت إليه صدم عندما شاهد الملف، وقال إن العملية بسيطة جدا ولا تستدعي كل هذا الكم من الأشعة والأدوية ووصف لي مضادا حيويا فعالا وبالفعل تحسنت بعد أسبوع من تلقي العلاج.
وأشارت إلى أن المشكلة الوحيدة في المستشفيات الحكومية هي المواعيد فعندما تكون الحالة غير طارئة تنتظر من ثلاثة أسابيع إلى شهر وأحيانا أكثر، وبطبيعة الحال المريض لا يمكنه الانتظار طوال هذه الفترة.
وذكرت المواطنة عائشة عبد الرحمن أن هناك مشكلة كبيرة في تخصص تقويم الأسنان وهناك قوائم طويلة من الانتظار حيث تم إعطاؤها موعداَ بعد ستة أشهر مما دفعها إلى التفكير في الذهاب إلى العلاج في القطاع الخاص علما بأنها تعالج مجانا وفي القطاع الخاص يكلف التقويم 20000 درهم وفي بعض المراكز يصل إلى 30000 درهم.
الدكتور حسين عبد الرحمن المدير الطبي لمستشفى دبي قال: لا ننكر أن هناك ضغطا شديدا على العيادات الخارجية فتعداد السكان تضاعف أربع مرات عما كان عليه عند بناء مستشفيات الهيئة والتوسع الجغرافي لمدينة دبي زاد من حجم الضغط على العيادات الخارجية والمستشفيات الحكومية ولكنها تعمل أقصى جهدها لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تتوافد على المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخارجية.
وقال إن العيادات الخارجية تعمل على فترتين صباحية ومسائية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المترددين على تلك العيادات مشيرا بهذا الصدد إلى ان عدد المترددين على العيادات الخارجية من المواطنين فقط بلغ خلال العام الماضي منهم 85958 على عيادة النساء، و5542 على عيادة الحوامل و13081 بعد الولادة و716 على عيادة الباطنية و3629 على عيادة الغدد الصماء والسكري و3738 على عيادة المفاصل و2762 على عيادة القلب و4637 على عيادة الجلدية و4088 على عيادة العظام و3240 على عيادة المسالك البولية.
ووصل عدد المترددات على العيادات المسائية 9478 منها 2124 على عيادات القلب و3313 على عيادة الغدد الصماء، وبلغ عدد عمليات الجراحة العامة 1486 عملية.
وحول عملية الانتظار الطويلة على العيادات الخارجية قال الدكتور حسين عبد الرحمن لا ننكر بأن هناك ضغطا شديدا على بعض العيادات ولكن الحالات المستعجلة التي يتم تحويلها عن طريق أقسام الطوارئ يتم التعامل معها على الفور فيما تعطى المواعيد الأخرى وفقا للحالة المرضية للشخص.
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي قال: شركات التأمين تتعامل مع بعض المراكز والمستشفيات الخاصة والحكومية غير مدرجة وبالتالي نقوم بإعطاء المريض فاتورة بالعلاج ويمكنه أن يحصلها من شركة التأمين، أما إذا كان هناك موافقة مسبقة من الشركة لدفع الفاتورة فلا اعتقد أن الهيئة سترفض.
وفي مستشفى راشد قال الدكتور شوقي خوري مدير المستشفى إن هناك ضغطا شديدا على مختلف الأقسام وتحديدا قسم الإصابات والحوادث الذي يستقبل يوميا بين 350 إلى 400 مريض، بعضها يتطلب إجراء عمليات جراحية عاجلة الأمر الذي يؤدي إلى حدوث إرباك في المستشفى نظرا لعدم توفر الأسرة، مشيرا إلى أن نسبة إشغال الأسرة طوال أمس كانت 100%.
وقال إن عدد الأسرة في مستشفى راشد يصل 519 غرفة منها 75 للكسور والإصابات و120 للجراحة و11 للكسور والجراحة و85 للباطنية و8 لأمراض الجهاز الهضمي و38 للأعصاب و46 للأمراض النفسية و22 للأمراض المعدية و40 خصوصي و16 للعناية المركزة لأمراض القلب و16 للعناية المركزة و29 لجراحة العناية المركزة و13 لجراحة الأوعية الدموية والتجميل.
وبدورها أكدت رئيس قسم خدمة العملاء في مستشفى دبي انه تم إضافة العديد من الخدمات الجديدة لتطوير الخدمات المقدمة للعملاء وذلك بعد دراسة المشكلات التي يواجهونها مشيرة إلى أن قسم علاقات العملاء يعمل الآن على تصميم استبيان خاص من اجل قياس رضا العملاء عن هذه الخدمة ومن أجل الاستمرار في تطويرها مستخدمين في ذلك مهارات الاتصال وفن التعامل مع الآخرين.
وقالت إنه تم استحداث ركن خاص بباقة من الخدمات الجديدة تضم الاستقبال الرئيسي وإدخال المرضى وخدمة شهادات الميلاد والتقارير الطبية وتحويل الملف الطبي وخدمة البطاقات الصحية والحسابات، مشيرة إلى أن هذه الخدمة وفرت على المراجعين والمرضى الكثير من الجهد والوقت خاصة وان مثل هذه الخدمات كانت في السابق تقدم من خلال الأقسام والوحدات التابعة لها.
زيادة الأعباء
قال الدكتور شوقي خوري مدير مستشفى راشد من أقدم مستشفيات الدائرة ويقصده المرضى من مختلف مناطق الدولة، إضافة لبعض الحالات المرضية التي يتم تحويلها من الدول المجاورة لافتا إلى أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى لم تتغير منذ افتتاحه، بل على العكس زادت الأعباء بعد افتتاح مركز الحوادث والإصابات لاعتباره الأول من نوعه على مستوى المنطقة وجميع الحالات الحرجة وغير الحرجة يتم تحويلها للمركز
وأشار إلى النمو السكاني والتوسع الجغرافي الذي شهدته دبي خلال السنوات القليلة الماضية تسبب في زيادة الضغط على المستشفيات الحكومية التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى والمراجعين للمراكز الصحية والمستشفيات التابعة للدائرة، التي تسعى جاهدة لمواكبة هذا التطور وتوفير كافة الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين والمقيمين، لافتا إلى أن عدد الحالات التي يتم التعامل معها يوميا يتراوح ما بين 350 إلى 400 حالة.
دبي ـ عماد عبد الحميد
