تعهد محافظ العاصمة الإيرانية طهران مرتضى تمدن في بيانٍ شديد اللهجة أمس ب«سحق» أي تظاهرة يمكن أن تنظم في الذكرى العاشرة للاضطرابات الطلابية في الـ9 من شهر يوليو العام 1999 التي تصادف أمس وذلك مع مرور نحو شهر على إعادة انتخاب الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد التي أعقبتها احتجاجات لأنصار المرشح الخاسر مير حسين موسوي.
وذكر تمدن أنه «لم يتم طلب أو إصدار أي تصريح لتجمع أو مسيرة»، مستطرداً: «ولكن إذا قام بعض الأشخاص بتحركات تتناقض مع المبادرات الأمنية بتأثير من محطات تلفزيونية معادية للثورة، فإنهم سيداسون بأقدام أبناء شعبنا اليقظين».
لكن آلاف الإيرانيين في طهران تحدوا قرار السلطات حظر التظاهرات ما دفع الشرطة إلى تفريق الحشد، واعتقال العشرات. وتجمع نحو ثلاثة آلاف شخص مساء أمس في جادة طالقاني القريبة من الجامعة (وسط) وأطلقوا شعارات مناهضة للسلطة، وهتف المتظاهرون «أفرجوا عن السجناء السياسيين». ووفق المصادر نفسها فإن «الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد وتمركزت قوات مكافحة الشغب في المنطقة».
في هذه الأثناء، أفاد تقرير إعلامي إيراني ان عضوا بارزا في جماعة جند الله التي تتهمها طهران بتنفيذ عدد من التفجيرات في مدينة زاهدان الإيرانية اعترف ان شقيقه زعيم هذه الجماعة المدعو عبد المالك ريغي يعمل لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال تلفزيون «العالم» الإيراني إن عبد الحميد ريغي اعترف أنه حضر بنفسه اجتماعا لشقيقه عبد المالك مع عناصر استخباراتية أميركية في باكستان، حصل خلالها على مساعدات مالية، بلغت 100 ألف دولار.
وأشار إلى أن الاجتماع «خصص لكيفية الإيقاع بين الشيعة والسنة للقيام بأعمال تخريبية وإرهابية في إيران». وتابع «انه منذ العام 2005 وحتى الآن، أجرى عبد المالك لقاءات سرية مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) ووكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) في كراتشي وإسلام آباد، حيث عرضت عميلتان أميركيتان تزويد الجماعة بالأسلحة وتوفير قواعد آمنة لها في أفغانستان ومدربين محترفين.