الخوف من الموت أمر طبيعي.. لكن هذا الأمر هو الذي أدى إلى تراكم اللحوم المجمدة داخل الثلاجات الكبرى في مصر دون أن يتجرأ أي مواطن على الاقتراب منها بعد أن طالتها شائعة قوية عن خلط هذه اللحوم بلحوم الخنازير وتجميدها وإرسالها إلى العالم الثالث.

وبالرغم من تعرض المصريين للعديد من الشائعات السابقة عن خلط اللانشون وغيرها من أنواع اللحوم بلحوم الخنازير والقطط والفئران، إلا أن المواطن لم يعبأ بذلك، ولكن في لحوم الخنازير عندما بلغ الأمر أصبح الشعار «يا روح ما بعدك روح»، وتجمدت اللحوم في مكانها وقلوب أصحابها تفطر دمًا على أموالهم التي قد تعرضهم إلى خسائر تصل إلى ملايين الجنيهات.

وبالرغم من المحاولات العديدة من جانب المسؤولين والجمعيات المعنية من بث روح الطمأنينة للمواطنين بأن خلط اللحوم المجمدة مستحيل، وليس هناك ما يستدعي ذلك، إلا أن الخيارات المتعددة لتناول اللحوم متوفرة فقط من اللحوم الحية، أو من خلال بعض الطيور بعد انحسار مخاطر الإصابة بأنفلونزا الطيور المرعب، الأمر الذي دفع أحد تجار اللحوم المجمدة للقول إن ما يحدث من شائعات حول اللحوم المجمدة «خراب بيوت» للتجار وبدعم إعلامي.

وكشف التجار أن نسبة البيع حاليًا لا تزيد على 2% من المطروح في الأسواق، بالرغم من أن الأمر مجرد شائعة عادية ضمن الشائعات الكثيرة التي تطوف الأسواق يوميًا بدوافع الخوف أو بين التجار.