نظمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح أمس الاجتماع الثاني لمناقشة موضوع إخلاء سكن العمال في مدينة محمد بن زايد بحضور المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وفلاح الأحبابي مدير عام مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني و المهندس خادم المهيري الرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بحضور عدد من المستثمرين وأصحاب العلاقة بموضوع سكن العمال.

وركزت المناقشات بين المسؤولين وممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص على ارتفاع أسعار الإيجار لمساكن العمال في المدن الجديدة التي تم تخصيصها لذلك كبديل لمساكن العمال القديمة بمدينة محمد بن زايد، والمطالبة بتعويضات عن الخسائر التي سيتكبدونها، بالإضافة إلى مناقشة تمديد فترة الإخلاء للسكن باعتبار الوقت المحدد غير كاف، وقضية بعد المسافة بين أماكن العمل والمساكن الجديدة.

وأكد صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة ابوظبي في بداية اللقاء على أهمية التواصل بين الجهات الحكومية المعنية بمسألة سكن العمال وبين ممثلي شركات القطاع الخاص للوصول إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف، مشيرا إلى أن خطوة إزالة سكن العمال في مدينة محمد بن زايد يأتي بهدف التطوير وتحسين الصورة الحضارية لوضع العمالة وتوفير بيئة تتناسب مع كافة المعايير العالمية التي تطرحها المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن.

من جانبه ذكر المهندس خادم المهيري الرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن الحكومة قررت منذ العام 2006 تنظيم قطاع العمالة وتكليف المؤسسة بذلك وعلى أساسه قامت بجلب أفضل الاستشاريين العالميين وإجراء دراسات متعددة بالتعاون مع القطاع الخاص لتفعيل هذه المبادرة وإنشاء المدن العمالية المتكاملة طبقا لمواصفات ومعايير عالمية، مشيرا إلى أن هذا المشروع ليس استثماريا فقط بل هو وطني وإنساني في الوقت ذاته، وأنه أصبح ضروريا لأننا نطمح إلى تحقيق التميز في كافة الجوانب والمجالات بالدولة ولنكون واحدة من أفضل خمس حكومات على مستوى العالم.

وأشار المهندس المهيري إلى أن عملية الإخلاء مسؤولية بلدية ابوظبي وأنهم كمؤسسة معنيون بتوفير المساكن الجديدة، موضحا أن هناك في مدينة محمد بن زايد قرابة الـ 100 ألف عامل في حين المساكن المتوفرة تفوق العدد الموجود، فهناك مدينتان لسكن العمال في المفرق تستوعبان 180 ألف عامل، ومدينة سكنية أخرى في منطقة «حميم» التي تبعد 20 كم عن مدينة أبوظبي وتستوعب 80 ألف عامل وقد تم تسكين هذه المدينة كما أن غالبية المباني السكنية تم الانتهاء من عملية بنائها وتجهيزها للعمال.

وأكد فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن وجود سكن عمال في منطقة محمد بن زايد أمر غير مرغوب فيه على كافة المستويات سواء من ناحية إستراتيجية الحكومة للتطوير وتوفير أرقى الخدمات للمواطنين المقيمين في تلك المنطقة بالإضافة إلى الاستثمارات الكبرى التي تشهدها المدينة ، منوها إلى أن هذه المدينة كانت تعد سابقا قبل 20 عاما خارج نطاق مدينة ابوظبي ولكن اليوم الأمور تغيرت مع وصول التطور العمراني لأبعد من مدينة محمد بن زايد أي إلى جنوب منطقة الشامخة ولابد من مراعاة هذا التطور وأسلوب الحياة الذي تغير في المنطقة.

وركز الحضور من ممثلي شركات القطاع الخاص بالدرجة الأولى على قضية السعر والتكلفة التي سيتكبدونها بعد إخلاء عمالهم الذين تصل أعدادهم بالآلاف نتيجة فارق السعر بين السكن القديم والذي يكلفهم حاليا كما ذكر البعض ما بين 200 إلى 360 درهما تقريبا متضمنة مصروف الأكل، في حين أن السعر في المدن العمالية الجديدة قد يفوق الألف درهم ،وطالبوا ببحث إمكانية تعويضهم عن الخسائر المادية التي سيتكبدونها نتيجة ذلك.

كما اقترح آخرون فكرة منحهم أراضي يقومون هم ببنائها وفقا للشروط والمعايير المطلوبة لتقليل التكاليف عليهم، وتم طرح مشكلة بعد المسافة بين مكان العمل وموقع سكن العامل وإرهاق العامل قبل وصوله للموقع بعملية التنقل التي تكون أربع مرات يوميا بين ذهاب وإياب على فترتين يوميا، وكذلك إمكانية تأجيل موعد الإخلاء.

أبوظبي - لبنى أنور