قال العميد مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بدبي أن تطبيق مشروع تهدئة الحركة المرورية وضبطها علي شارع جميرا حقق العديد من النتائج الايجابية، أهمها اختفاء وفيات حوادث السير خلال العامين الماضيين، والتي كانت تصل الى 3 وفيات سنويا في السنوات الثلاث السابقة وتقليل الخسائر المالية الناتجة عن إصلاح الأضرار الناتجة عن الحوادث والاستفادة من الموارد البشرية العاملة في مراقبة الشارع وتنظيم حركة السير في مواقع أخرى، بالإضافة الى إيجاد قيمة مالية مضافة للقوة من خلال تحصيل المخالفات بلغت نحو 95 مليونا و807 آلاف درهم خلال العامين الماضيين والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة من الأضرار الناجمة عن الحوادث المرورية.

وأشار إلى أن المشروع قام على إيجاد حلول جذرية للحد من الحوادث المرورية المروعة الناتجة عن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء والقيادة بطيش وتهور وسرعة زائدة وتوفير ممرات آمنة للمشاة على امتداد الشارع الذي يبلغ طوله 19 كيلو متراً مربعا.

ولفت مدير الإدارة العامة للمرور بدبي أن شارع جميرا شهد خلال السنوات الثلاث السابقة على تطبيق المشروع العديد من الحوادث المرورية المميتة منها 39 حادثا في عام 2003 نتج عنها 6 وفيات و40 إصابة تراوحت بين البليغة والبسيطة، كما شهد الشارع 49 في العام 2004 حادث نتج عنه 3 وفيات و37 إصابة، وفي العام 2005 بلغ عدد الحوادث 65 حادثا نتج عنها 3 وفيات و42 إصابة.

وأوضح انه في إطار تطبيق المشروع الذي بدأ في شهر سبتمبر من العام 2006، تم توفير معابر آمنة للمشاة لمنع حوادث الدهس علي الشارع التي كانت متكررة وتركيب 14 جهاز رادار في اتجاهي الشارع بواقع رادار كل كيلومتر ونصف، و36 جهاز ضبط عبور الإشارة الضوئية الحمراء بواقع 18 جهازا في اتجاهي الشارع. إضافة إلى وضع سياج على امتداد شارع الجميرا وتحديد السرعة ب70 كيلومترا في الساعة ووضع مطبات في موقع واحد ثم تعميمها على بقية الشارع ومراقبة الشارع ميدانيا من قبل دوريات المرور والقيام بحملات تفتيشية على الشارع ومتابعة إحصائية المخالفات والحوادث لتقييم نتائج المشروع.

وأكد العميد الزفين اعتماد مبلغ 10 ملايين درهم لتوفير ال50 رادارا بعد الموافقة على المشروع من قبل القيادة العامة العامة لشرطة دبي وبعد التنسيق مع عدد من الجهات ذات الصلة بالإمارة.

ونوه العميد بأن مشروع تهدئة الحركة المرورية وضبطها على شارع جميرا يعد من المشاريع الإستراتيجية الناجحة في تحقيق السلامة المرورية حيث حقق الشعور بالأمن والطمأنينة لقاطني الشارع ومرتاديه، وأصبح من الشوارع الآمنة، إلى جانب توفيره إيرادات مالية خلال العامين الماضيين بلغت نحو 95 مليون درهم، حيث بلغ إجمالي مخالفات السرعة التي تم ضبطها 159 ألفا و679 مخالفة مرورية وتوفير مبلغ 3 ملايين و67 ألفا و362 درهما سنويا صيانة للمركبات والدراجات والمحروقات التي كانت تستخدم في مراقبة الطريق.

وقال الزفين إن الإدارة العامة لمرور دبي تدرس حاليا تطبيق التجربة على شوارع أخرى في الإمارة وفقا لإحصاءات الحوادث المرورية، حيث تعطى الأولوية لشارع أبوهيل الذي يتشابه كثيرا مع شارع جميرا. حيث سيتم البدء في التنفيذ اعتبارا من العام المقبل مع العمل على دراسات مشابهة على شارع الوصل والبرشاء وشارع عمان وعدد من الشوارع في منطقة الراشدية.

دبي ـ شيرين فاروق