شددت وزارة الصحة على ضرورة عدم الانصياع للشائعات التي تتردد حول توفر أنواع معينة من اللقاحات أو الأدوية التي تقي من الإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير.
وقال الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة الصحية الفنية لمكافحة أنفلونزا الخنازير إن العقار الذي تنتجه الشركات المتخصصة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لم يتم إنتاجه بعد ولم يتداول في الأسواق الدوائية، مشيراً إلى أن هناك شركات معينة تم اعتمادها من قبل منظمة الصحة العالمية لإنتاج هذا اللقاح وأول دفعات منه سيتم تسلمها عالميا وفق التواصل مع المنظمة منتصف سبتمبر المقبل.
وأوضح أن الوزارة بدأت بالتعاون مع الهيئات والجهات المعنية في الدولة الإعداد لحملة توعية وتثقيف صحي للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة خلال الفترة المقبلة لتفادي الإصابة بفيروس اتش 1 ان 1 ودراسة ضوابط السفر والإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها في هذا التجمع الكبير الذي يشهده موسم الحج والعمرة.
وأكد أن الوزارة بصدد التنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية للمشاركة في توعية الجماهير والمقبلين على أداء العمرة والحج بحيث يقوم الوعاظ وخطباء الجمعة في المساجد بتوعية المصلين وأسرهم بالطرق الصحيحة للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس.
كما أوضح أن التعاون قائم ومستمر مع جميع الجهات محليا وخليجيا وعربيا وعالميا في إطار الخدمة الوطنية لمكافحة الفيروس وان التواصل مع منظمة الصحة العالمية لا يتوقف للوقوف على كافة المستجدات بهذا الشأن وإطلاع الجماهير عليها بكل شفافية ووضوح.
وقال إن الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والطوارئ بالتعاون مع وزارة الصحة وفرت سبل التواصل مع الجماهير للرد على استفساراتهم المختلفة حول الفيروس وطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه وأساليب علاجه مشيرا إلى أن ثمة أسئلة تدور حول توفر تطعيمات ضد هذا المرض في بعض المراكز الصحية مؤكدا عدم وجود أي مركز للتطعيم ضد أنفلونزا الخنازير على مستوى الدولة. وذكر أن آلية إعطاء اللقاح سيتم اعتمادها بناء على الأسس والمعايير التي تحددها منظمة الصحة العالمية ويتم اعتمادها لجميع دول العالم فور الانتهاء من تصنيعه وتجربته من قبل الشركة المعنية بإنتاج اللقاح.
وقال إن الاتصالات الهاتفية التي تصل على رقم الخدمة المجاني 800358 الذي تم تخصيصه من قبل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات بالتنسيق مع وزارة الصحة للاستفسار حول التطعيم وأماكنه توضح أن ثمة شائعات منتشرة بين الأفراد من خلال الرسائل النصية القصيرة تقول ان هناك أدوية ولقاحات يتم أخذها لوقاية المسافرين لأداء العمرة أو مناسك الحج من هذا المرض علما بأن هناك صنفين فقط من الدواء تم اعتمادهما من قبل منظمة الصحة العالمية للتداول بشأن علاج فيروس اتش 1ان 1.
وحذر من استخدام البعض للمضاد الفيروسي الخاص بالحمى الشوكية الذي يتم إعطاؤه للقاصدين السفر إلى العمرة والحج في مراكز الصحة الوقائية، مؤكدا أن هذا المضاد ليس له علاقة للوقاية من المرض.
ودعا الجميع إلى عدم التوجه العشوائي للصيدليات وأخذ مضادات الفيروسات من تلقاء أنفسهم، لافتا إلى أن هذا الإجراء لا يعتبر احترازيا ولا يقي من التعرض لأي مرض من أمراض السفر وليس الأنفلونزا فقط.
وذكر أن التطعيم الخاص بالحمى الشوكية والتهاب السحايا لا يمكن أن يؤدي دور التطعيم من أنفلونزا الخنازير مشيرا إلى أن استخدام مثل هذه العقارات لابد أن يكون تحت الرقابة الطبية حتى يتم الاستفادة الحقيقية منها.
وأشار إلى أن الوزارة وبالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية تعدان برنامجا تثقيفيا لتوعية المعتمرين والحجاج صحيا وذلك بالتعاون مع الزملاء في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون ووزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية.
