قال حسن حمدان العلكيم أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات ومدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أن دولة الإمارات كما العالم، تأثرت في الأزمة الاقتصادية العالمية كغيرها من الدول، مع وجود فوارق في التأثر بين بلد وبلد وبين قطاع وقطاع في كل مجتمع بحسب المعطيات التي يعيشها، فلم يتأثر العاملون في القطاع الحكومي في الدولة كما تأثر العاملون في القطاع الخاص، الذين واجه اغلبهم ثلاث حالات أما ترك العمل أو قبول إجازة مفتوحة لحين انتهاء الأزمة أو البقاء مع الرضا بتقليل مستحقاته.

وأضاف العلكيم أن هذه الحالات فرضت على الموظفين في القطاع الخاص أن يختاروا بين ثلاث حالات أيضًا، اما البقاء وإرسال أسرهم لبلدانهم أو ترك الدولة والعودة مع أسرهم لبلدانهم أو بدء التخطيط لحياتهم في الدولة بناء على المعطيات الجديدة وتخفيض نسبة الإنفاق والبحث عن بدائل أقل تكلفة وأولها المدارس الخاصة، وكل هذه الحالات أثرت في التعليم وستؤثر بصورة أكبر مستقبلا لما لها من انعكاسات مهمة.

وأشار الدكتور حسن إلى أولياء الأمور العاملين في القطاع الخاص الذين بدؤوا يبحثون عن مدارس اقل سعرًا وبالتالي حدوث حالة تنافس بين شريحة من المدارس الخاصة هدف استقطاب أعداد كبيرة من الطلبة، والنتيجة في المقابل تقليل جودة الخدمات المقدمة في المدارس، كالمبنى المدرسي ومرافقه والمعلمين الأكفاء الذين سيرفضون بطبيعة الحال الراتب القليل واستبدالهم بمعلمين اقل كفاءة مما ينعكس بشكل عام في النتائج المستقبلية لمخرجات هذا القطاع الذي يعايش المجتمع ويستهدفه في العمل والمعيشة حاليا ومستقبلاً.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن أي أزمة تواجه المجتمع لا يجوز حلها بتقليص النفقات المخصصة للتعليم بشكل خاص، لما لهذا القطاع من أهمية كبيرة على المجتمع خاصة مجتمع دولة الإمارات الذي يستثمر في التعليم لضمان مخرجات مستقبلية تُكمل وتنمي النهضة الكبيرة التي يعيشها، فتقليص النفقات سيصب في المبنى المدرسي وخدماته ما سيخلق بيئة غير فاعلة للتعليم، وأدوات العملية التعليمة المختلفة من تكنولوجيا وتقنية وأنشطة وبرامج، إضافة إلى المعلم الذي سيعاني من تكدس نصابه لقلة المعينين وتجاوز عملية تدريبه ما سينعكس في أدائه التعليمي للطلبة.