ألقت شرطة الشارقة القبض على أربعة أشخاص من الجنسية البنغالية بتهمة الاشتراك في ارتكاب جريمة قتل وقعت في أحد منازل منطقة أم خنور بالشارقة يوم الخميس الماضي، وراح ضحيتها شخص من الجنسية البنغالية كان يقيم بالمنزل المذكور.
وتعود تفاصيل الحادث عندما تلقت غرفة العمليات المركزية بشرطة الشارقة بلاغاً من أحد الأشخاص صباح يوم الخميس الماضي يفيد العثور على جثة المجني عليه مسجاة داخل الغرفة الوحيدة التي يتكون منها المنزل حيث انتقلت على الفور وحدات من إدارة البحث الجنائي وإدارة العمليات بشرطة الشارقة ومركز شرطة الحيرة، وقاموا على الفور بمعاينة موقع الجريمة، بحضور وكيل نيابة الشارقة.
حيث تبين أن الجثة تعود لشخص أسيوي في العقد الثالث من العمر وهي ممددة على الأرض وقد تم ربط يديه وقدميه بقطع من القماش، كما لوحظ على الجثة آثار كدمات وضرب تعرض لها القتيل، وأمر وكيل النيابة بعد انتهاء اجراءات المعاينة بنقل الجثة إلى المختبر الجنائي بشرطة الشارقة دون أن يتم العثور على إثباتات تفيد بتحديد هوية المجني عليه في مسرح الجريمة.
وبدأت الفرق المختصة من إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة عملها في التحري وجمع الاستدلالات بهدف التعرف على ملابسات وقوع الجريمة والكشف عن الجناة والتوصل إليهم، ومن خلال المعلومات التي توفرت لدى الفريق، فقد تبين أن القتيل هو مستأجر المنزل الذي وجدت به جثته وأن شخصين من الجنسية البنغالية على علاقة به.
حيث كانا يترددان عليه بمقر إقامته وتمكن رجال البحث الجنائي من تحديد هوية المذكورين ومعرفة مكان تواجدهما وتم القبض عليهما صباح يوم الجمعة الماضي ويدعى الأول «م. ن.ع» والآخر «خ. م. خ» وبالتحقيق معهما اعترفا بمشاركتهما بقتل المجني عليه مع شخصين آخرين من جنسيتهما، حيث تمكن الفريق من معرفة مكان تواجد أحدهما «ق. ن.د» والقبض عليه فجر السبت الماضي، وبمواصلة البحث والتحري تمكن الفريق من التوصل للمتهم الرابع ويدعى «ع. أ. ح» والذي تبين أنه المدبر الرئيسي للجريمة.
وأوضح المذكورون في اعترافاتهم أنهم قاموا صباح يوم الخميس الماضي بالتوجه إلى منزل القتيل بعد استدعائهم من قبل المدعو «ح. أ.ح» بهدف تصفية خلاف بينهم وبين المجني عليه والذي يقوم حسب ادعاءاتهم بإيواء الخادمات الهاربات من كفلائهم واستغلالهن في أعمال الرذيلة.
حيث يتخذ من منزله وكراً لهذه الأعمال وأرجع المتهمون سبب خلافهم مع المجني عليه إلى قيامه بالاستيلاء على فتاة كانت بصحبتهم واستغلالها في أعمال الرذيلة دون أن يدفع لهم في المقابل، وبدخولهم إلى المنزل وجدوا المجني عليه حيث قاموا بضربه وخنقه وتقييد يديه وقدميه بقطعة من القماش واستمروا في الاعتداء عليه حتى فارق الحياة قبل أن يتركوه جثة هامدة ويلوذوا بالفرار. وبناءً على اعترافات المتهمين فقد تم توقيفهم جميعاً تمهيداً لإحالتهم لنيابة الشارقة.
وأكد العقيد يوسف موسى النقبي مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة أن هذه الجريمة المركبة تعكس وجهاً من وجوه الجرائم التي تقود إليها أوضاع بعض الفئات والشرائح الوافدة التي تعيش على هامش الحياة الاجتماعية سواء أوضاع المخالفين لقانون الدخول والإقامة والمتسللين أو الأوضاع الناشئة عن ظاهرة هروب خدم المنازل التي مازال يعاني منها المجتمع.
حيث ارتبطت الجريمة بمجموعة من الممارسات التي تلجأ إليها هذه الفئات مثل قيام البعض باستغلال الخادمات المخالفات في أعمال الرذيلة كما فعل المجني عليه أو الاتجار بالبشر كما فعل المتهمون الذين تم ضبطهم في هذه القضية، إلى جانب ترويج المخدرات والقيام بأعمال السطو والسرقة وكافة الممارسات الخارجة على القانون.
مشيرا الى استمرار الجهود في متابعة هذه الأوضاع والكشف عن الممارسات السلبية التي تنتج عنها وتؤدى لوقوع مثل هذه الجرائم مطالباً كافة الجهات المعنية بضرورة القيام بدورها في التصدي لهذه الظواهر السلبية وحماية المجتمع من تداعياتها.
وكانت شرطة الشارقة قد بدأت مؤخرا حملاتها التفتيشية والتي شملت العديد من الاحياء السكنية لضبط المخالفين لقانون الجنسية والاقامة والمتسللين حرصا منها على المحافظة على أمن المجتمع من خطر هؤلاء المخالفين، حيث اسفرت هذه الحملة على ضبط العديد من هؤلاء المخالفين من جنسيات متعددة تمهيدا لمحاكمتهم وابعادهم عن البلاد.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز
