تعتبر إدارات المرور من الإدارات الاكثر تماساً مع الجمهور كونها تقدم خدماتها مباشرة للجمهور لارتباطها بعدد من الخدمات المتعلقة بدفع المخالفات وحجز المركبات وفك حجزها، إضافة إلى النظر في الشكاوى والمقترحات التي يتقدم بها الجمهور حول عدد من المواضيع المتعلقة بالمركبات والقيادة .

ويؤكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أن المديرية تسعى بشكل دائم إلى تقديم أفضل الخدمات الشرطية للجمهور وتسخير مواردها البشرية لابتكار ما هو جديد لبناء جهاز شرطي حضاري قادر على تحمل مهام مسؤولياتها إلى جانب الأجهزة الأخرى ومكتب خدمة العملاء المستحدث بتاريخ 18 يونيو العام الماضي. ويتراوح متوسط عدد المراجعين لمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي شهريا ما بين 1300 إلى 1600 مراجع، حيث بلغ إجمالي المراجعين وفق إحصائيات مكتب خدمة العملاء منذ شهر يناير الماضي وحتى نهاية مايو 7216 مراجعا.

إحصائيات

كما يبلغ متوسط المراجعين للمرور أسبوعيا حوالي 300 مراجع، حيث بلغ إجمالي المراجعين خلال شهر مايو الماضي 1497 مراجعا وعدد المكالمات خلال شهر مايو الماضي 3048 مكالمة.

وكانت مديرية المرور قد أنشأت خلال يونيو الماضي مكتب خدمة العملاء الذي يتولى الرد على مكالمات الجمهور وتوجيه الجمهور للمكان المختص والاستعلام من أقسام المديرية للرد على المتصلين، إضافة إلى استقبال الشكاوى والمقترحات المقدمة من الجمهور عن طريق الفاكس أو الهاتف وتقديم إحصائية أسبوعية من المكالمات المستقبلة وتعريف العميل الداخلي والخارجي بالدور الحيوي الذي تقدمه مديرية المرور والدوريات.

كما يتلقى مكتب خدمة العملاء شهريا ما بين 2743 إلى 3647 مكالمة شهريا للاستفسار حول عدد من الخدمات، حيث بلغ إجمالي المكالمات التي تلقاها مكتب خدمة العملاء منذ يناير وحتى مايو من العام الجاري 16504 مكالمة عبر الهاتف المجاني الذي خصصته المديرية لتلقي الاستفسارات والمقترحات والشكاوى وهو 600577777.

«البيان» استطلعت آراء عدد من المراجعين لمديرية المرور في أبوظبي حول مستوى الخدمات التي تقدمها لعملائها.. حيث يؤكد محمد سهيل ظاهر «موظف» ان خدمات دفع المخالفات تتم بشكل سريع ولا يوجد أي ازدحام على «كاونتر» المخالفات، كما ان هنالك عددا كافيا من الموظفين على «الكاونتر» يستوعب العدد الكبير من المراجعين يوميا .

لكنه يشير الى بعض الملاحظات بالنسبة للمخالفات التي تحرر ويقول: «بعض الاشخاص تتم مخالفتهم على زيادة نسبة المخفي عن ما هو مسموح به وفق القانون لكننا نجد ان هنالك اشخاصا اخرين يتغاضى عنهم شرطي المرور ولا يخالفهم بالرغم من ان نسبة المخفي لديهم تكون كبيرة »......

ويؤكد أن بعض رجال المرور لا يقومون بقياس نسبة المخفي في المركبة وانما يوقع مخالفة بشكل مباشر في حال ظن ان المخفي نسبته اعلى مما هو مسموح وبالتالي يجب ان يمتلك رجل المرور جهازا او اي اداة قياس تحدد نسبة المخفي بشكل آني في حال اراد تحرير مخالفة لسيارة ، بحيث يجب ان يتأكد اولا من نسبة المخفي قبل ان يحرر المخالفة في الشارع.

وقال محمد: «قام احد رجال المرور بتحرير مخالفة لي على نسبة المخفي وعندما أخبرته أن النسبة لدي قانونية ولا تتعدى 30% وفق القانون الا انه اصر على تحرير المخالفة وعندما عدنا للمرور تم قياس المخفي والتأكد بأنه قانوني وبالرغم من ذلك لم يتم إلغاء المخالفة واضطررت لدفع الغرامة بالرغم من أنني لم أخالف القانون.

ويؤكد محمد أن بعض رجال المرور لا يتحلون بأي من مهارات التواصل والتعامل مع الجمهور وهذا ما نشاهده لدى بعضهم وليس الكل مع ان طريقة تعامل رجل المرور مع السائقين يجب أن تحمل جانبا توعويا وإرشاديا خاصة إذا كان الشخص مخالفا للقانون لكننا للأسف نرى بعض رجال المرور يتحدثون بطريقة غير لائقة مع السائقين الأمر الذي يكون له اثار سلبية على المتلقي.

ويرى محمد انه يجب ان يلحق رجال المرور وخاصة رجال الدوريات بدورات تخصصية حول كيفية التعامل مع الجمهور .

ملاحظات

من جانبه يشير عبدالله علي المقبالي الى أن رجال المرور يبذلون جهودا كبيرة للسيطرة على انسيابية حركة المرور في الشوارع وتنظيم حركة السير الا ان هنالك بعض الملاحظات التي تحتاج إلى وقفة ودراسة، مشيرا إلى مشكلة مخالفات المواقف بالرغم من ان أبوظبي تعاني من أزمة كبيرة في عدم توفر مواقف كافية للمركبات وبشكل خاص في مناطق محددة مثل النادي السياحي والخالدية الأمر الذي يؤدي ببعض الأشخاص إلى إغلاق المواقف والوقوف بشكل يعيق حركة السير وبالرغم من ذلك فنحن لا نجد دوريات المرور تقوم بدورها كما يجب من خلال التواجد في مثل هذه المناطق بصورة كبيرة ومخالفة من يعرقل حركة السير .

ويضيف: «منذ فترة خرجت من منزلي لاجد شخصا آخر يغلق علي الطريق بوقوفه خلف مركبتي مباشرة وعندها قمت بالاتصال بالعمليات والابلاغ عن هذه المركبة الا ان صاحب المركبة لم يأت ولم يحضر احد من المرور قرابة 3 ساعات وانا انتظر الى ان جاءت الدورية وقامت بتحريك المركبة».

ويقول: نلاحظ غياب اللافتات التي تحدد السرعة المسموح بها في بعض الشوارع التي فيها اصلاحات، فلا توجد لافتات تحدد السرعة وبالتالي ينبغي الانتباه لهذا الامر.

من ناحيته يؤكد حسن القحطاني «موظف» أن التشديد مطلوب بالنسبة لبعض المخالفات ومنها تجاوز الاشارة الحمراء او القيادة تحت تأثير الكحول والتسابق على الطريق، مشيرا الى ان هنالك ظاهرة بدأت تنتشر تتمثل في القيادة بطيش وبالرغم من كل الاجراءات المشددة التي تتخذها ادارة المرور الا ان الظاهرة ما زالت موجودة وتحتاج الى حلول اكثر صرامة وفعالية .

ويشير الى أن تشديد المخالفات يجعل الشخص يفكر اكثر من مرة قبل الاقدام على ارتكاب المخالفة وبالتالي تعتبر رادعا كافيا للكثير من الناس وكذلك نظام النقاط السوداء وحجز المركبة كل ذلك اسهم بشكل كبير في تحقيق الردع، لكن ينبغي عدم الاستهانة بحملات التوعية وتكثيفها حتى نستطيع تحقيق ما هو مطلوب من خفض لنسبة الحوادث والوفيات والإصابات التي يذهب ضحيتها سنويا المئات في أبوظبي ومعظمهم من الشباب لذا ينبغي التركيز على هذه الفئة وبشكل خاص الحاصلون على رخص القيادة من صغار السن ولأول مرة.

ويشيد القحطاني بالتواجد الكثيف للدوريات على الطرق الخارجية لإمارة أبوظبي مؤكدا ان السائق يلاحظ وجود تلك الدوريات التي تعتبر مهمة جدا لضبط حركة السير ومساعدة السائقين في حال وجود حادث أو أي طارئ أو خلل بالمركبة ليشعر السائق بالأمان خلال قيادته مركبته على تلك الطرق الخارجية.

مبالغة

علي نصر «موظف» سحبت رخصته لتجاوزه حاجز الـ 25 نقطة سوداء نتيجة ارتكابه عددا من المخالفات، يشير إلى أن قيمة المخالفات مبالغ فيها خاصة بالنسبة لحجز المركبة حيث يتم دفع مبلغ 100 درهم يوميا في حال حجز المركبة لمدة أسبوعين.

ويؤكد محمود فاعور أن إجراءات فك الحجز عن السيارات المحجوزة تكون بطيئة جدا، مشيرا إلى أن آلية تحويل القضايا من النيابة إلى المرور تكون بطيئة وبالتالي يجب أن يتم العمل على سرعة تحويل تلك القضايا.

لكنه يشير إلى أن وجود محكمة المرور في نفس المبنى يسهل العديد من الإجراءات على المراجعين وهو امر في غاية الأهمية.

لغة المراسلة

وينتقد «جوزيف رايت» (استرالي الجنسية) ومقيم في الدولة قيام مديرية المرور بارسال الرسائل النصية المتعلقة بالمخالفات إلى كافة الجنسيات باللغة العربية على الرغم من وجود عدة جنسيات بالدولة، إضافة إلى أن تقرير المخالفات الذي يصدر من قسم المخالفات حول قيمة المخالفة وتاريخها ومكانها وما هيتها كل ذلك يصدر باللغة الانجليزية دون وجود أي مساعدة او ترجمة للاجانب ليتمكنوا من فهم تلك المعاملة وبالتالي ينبغي ارسال تلك المخالفات باللغتين العربية والانجليزية حتى تستفيد الشرائح غير العربية من تلك الخدمات.

ويساند جوزيف بالرأي انيل جون «هندي» حيث يؤكد ان المعاملات جميعها تتم باللغة العربية، إضافة الى تقارير المخالفات وغيرها من المعاملات ما يمثل صعوبة حقيقية لمن لا يتكلمون العربية ليتمكنوا من فهم هذه المعاملات والإجراءات ومنها نموذج الحصول على الرخصة الدولية وبيانات تسديد المخالفات.

العدالة للجميع

«البيان» عرضت الشكاوى والمقترحات السابقة على العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي والذي أكد أن رجال المرور يعاملون كافة أفراد الجمهور بعدالة تامة، فليس هناك تفضيل لشخص على آخر ، فهم يطبقون القانون على الجميع دون تمييز ، وأي شخص تصل نسبة المخفي في مركبته لأكثر من 30% يتم مخالفته على الفور .

وقال إن من يرى أن المخالفة التي تم تحريرها له فيما يتعلق بنسبة المخفي خاطئة، عليه أن يتقدم بالشكوى للتأكد من ذلك، مؤكدا انه بمجرد وجود اعتراض على الشكوى وفي حال ثبت أنها كانت غير صحيحة يتم إلغاء مخالفة المخفي .

وحول تعامل رجال المرور مع الجمهور ومهارات التواصل، أوضح الشامسي انه في العام الماضي وبناء على دراسة أعدها مركز البحوث والدراسات، تبين أن نسبة الرضا على دوريات المرور أكثر من 90%، الأمر الذي يؤكد عدم صحة هذا الكلام.

وبالنسبة لرأي بعض الأشخاص في عدم تواجد دوريات المرور في المناطق التي تشهد ازدحاما في المواقف، أكد العقيد الشامسي أن دوريات المرور من مركبات ودراجات تتواجد في تلك المناطق بصورة مستمرة، نظراً لوعينا بأهميتها في تسهيل حركة السير والمرور وحرصنا على عدم عرقلتها، كما أن الأمر يتطلب وعي كافة فئات الجمهور بالنتائج السلبية للوقوف الخاطئ وفي الأماكن غير المخصصة و خلف المركبات المتوقفة نظراً لما يشكله ذلك لعرقلة السير وتعطيل مصالح الآخرين.

وأشار إلى أن كافة الشوارع توجد بها لوحات تحدد السرعة المسموح بها بما في تلك الشوارع التي تشهد إصلاحات.

وفيما يتعلق بمطالبة البعض بتشديد الإجراءات على من يقود مركبته بطيش وتهور قال الشامسي: «إن إدارة المرور والدوريات تهتم بالتشديد على سائقي المركبات المستهترين والمتهورين ، ويعمل رجالنا على مخالفتهم وتوقيفهم، إلى جانب ذلك نحرص من خلال حملاتنا المستمرة على التشديد على تلك الفئة بالذات، نظراً لما يشكلونه من خطر على حياتهم وغيرهم من مستخدمي الطريق».

وفيما يتعلق بالمبالغة بقيمة المخالفة، أوضح الشامسي ان مديرية المرور لا تهدف من خلال المخالفات لجمع الأموال إنما تهدف لردع مرتكبيها وتدعوهم للتفكير قبل القيام بأية مخالفة.

وقال انه فيما يخص استخدام اللغة العربية فقط في الرسائل النصية المتعلقة بالإبلاغ عن المخالفات أو في تقارير المخالفات، فان الادارة تعتزم خلال المرحلة المقبلة إرسال تلك الرسائل باللغتين العربية والانجليزية لتحقيق التواصل مع الجميع وحول إجراءات فك الحجز عن المركبة، اوضح الشامسي ان فك الحجز عن المركبات المحجوزة يتم بسرعة وسهولة، وإجراءاتها بسيطة ، إلا إذا كان مسجلاً على المركبة قضايا أخرى كالحوادث التي ينتج عنها مصابون أو قتلى، فهي تحتاج لبعض الوقت لإنهاء كل ما يتعلق بها.

أبوظبي- ماجدة ملاوي: