تواصل مفوضية كشافة دبي فعالياتها وأنشطتها الصيفية وسط إقبال كبير من الطلاب على التدريب على آليات القيادة والقدرة على مواجهة الصعاب والعمل على حل أي مشكلة يمكن أن تعترض حياة الإنسان العملية، وتنمي أهمية العمل التطوعي لدى الطلاب منذ الصغر.

وتخطى العدد 300 طالب داخل المعسكر في الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات إلى أن العدد لن يتجاوز 200 طالب، وذلك ضمن المشروع الوطني لصيف بلادي 2009 الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الذي يستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري.

وقال الدكتور حبيب غلوم نائب رئيس اللجنة العليا المنسق العام للمشروع الوطني لصيف بلادي إن الإقبال الكبير يؤكد نجاح الفعاليات وقدرتها على جذب الطلاب، مؤكداً أن فعاليات صيف بلادي أصبحت تقدم إجازة مثالية للطلاب من خلال تنوع الأنشطة واعتمادها على الابتكار والإبداع وتلبية رغبات الجميع.

وأضاف: إن الاستراتيجية العامة للمشروع تتضمن مشاركة أكبر عدد من المراكز سواء كانت ثقافية أو رياضية واجتماعية وبالإضافة إلى المراكز الكشفية لاستيعاب المزيد من الطلاب والطالبات خلال الاجازة الصيفية لشغل أوقات فراغهم في كل ما هو ممتع ومفيد.

وأشار إلى أن مفوضية الكشافة تشارك بفاعلية في هذا المشروع حيث تحرص على تنوع الفعاليات من أجل حماية شباب الوطن، كما تدرب الطلاب على الانتماء وتغرس في نفوسهم روح الإبداع والمغامرة وحب الوطن، إضافة إلى القيم الوطنية، مؤكدا أن أعداد الطلاب المشاركين في معسكر مفوضية كشافة دبي وغيرها من المراكز الأخرى تشهد إقبالاً متزايداً يوماً بعد يوم، حيث وصل عدد الطلاب المشاركين في معسكر كشافة دبي أكثر من 300 طالب بما يفوق التوقعات بكثير.

وأكد أن المعسكرات الكشفية الصيفية تقدم للطلاب مجموعة متنوعة من البرامج والفعاليات تجمع بين الأنشطة الثقافية من خلال المسابقات والمحاضرات والتدريب على فن الإلقاء والخطابة والشعر وغيرها والأنشطة الرياضية التي تشمل تدريب الطلاب على الدفاع عن النفس والملعب الصابوني ومسابقات كرة القدم بجانب الألعاب الرياضية الأخرى، وكما يحصل الطلاب داخل المعسكر على الأنشطة الترفيهية التي تشمل العروض المسرحية والفنية والرحلات الترفيهية والعلمية للمعالم التراثية داخل الدولة.

كما أكد نائب رئيس اللجنة العليا، المنسق العام للمشروع الوطني لصيف بلادي أن الكشافة تدرب الطلاب على آليات القيادة والقدرة على مواجهة الصعاب والعمل على حل أي مشكلة يمكن أن تعترض حياة الإنسان العملية، كما تنمي أهمية العمل التطوعي لدى الطلاب منذ الصغر وخاصة أن جميع القادة الكشفيين الذين يعملون داخل هذه المراكز والبالغ عددهم 20 قائداً متطوعين ويسعون إلى نقل خبراتهم للطلاب للاستفادة منها في حياتهم العملية.

ومن جانبه قال القائد الكشفي بمركز مفوضية كشافة دبي معاذ إبراهيم إن معسكرات الكشافة أصبحت فرصة للطلاب خلال الصيف حيث تساهم بشكل فعال في بناء شخصية الطلاب، مشيراً إلى أن مفوضية كشافة دبي قامت بتقسيم الطلاب المشاركين في المعسكر إلى 7 مجموعات، بحيث تحصل كل مجموعة على سبع دورات تشمل التدريب على الفروسية والحاسب الآلي والدفاع عن النفس وحفظ القرآن الكريم ومسابقة البحث عن الكنز التي تهدف إلى تنشيط القدرات الذهنية والمعلوماتية لدى الطلاب إضافة إلى صيانة الحاسب الآلي.

وأشار إلى ان المعسكر لا يكتفي بتقديم هذه الورش فقط وإنما يدرب الطلاب على كيفية مساعدة الهلال الأحمر وطرق إنقاذ ومساعدة المرضى، كما يقدم لهم رحلات علمية وترفيهية إلى جميع الأماكن العلمية التراثية والترفيهية داخل الدولة مؤكداً أن معسكر الكشافة يعد الاستغلال الأمثل لأوقات فراغ الطلاب خلال الصيف.

حرص

غرس الانتماء للوطن

أوضح معاذ إبراهيم القائد الكشفي أن المتطوعين داخل المعسكر يحرصون على تقديم خبراتهم إلى الطلاب وغرس حب الانتماء للوطن وترسيخ الهوية الوطنية وإبراز أهمية المشاركة المجتمعية للطلاب، لافتاً إلى أن التطوع ضرورة مهمة لتقدم ورقي المجتمعات.

وأكد أن خدمة الآخرين وحب مساعدة أبناء الوطن وتقديم كل الدعم لهم هو الذي يدفعه كل عام للمشاركة في المعسكر، مشيراً إلى أن بعض القادة الكشفيين المتطوعين لا يكتفون بتقديم أوقاتهم وخبراتهم للطلاب فقط بل يقومون بتقديم مشاريعهم الشخصية للطلاب لكي يتدربوا فيها خلال الصيف، حيث قام أحد القادة بتدريب الطلاب على التقنيات الصوتية داخل الأستوديو الخاص به لتدريب الطلاب على كيفية عمل وحدات الصوت.