قال الدكتور ميرزا الصايغ استشاري أمراض صدرية وباطنية بهيئة الصحة بدبي أمس إن العيادات الخارجية التابعة للهيئة شهدت زيادة في عدد المراجعين الذين يعانون من أمراض في الصدر، جنبا إلى جنب مع ارتفاع معدل زيارة مرضى الربو للطبيب نتيجة تغير الأحوال الجوية وكثرة الغبار العالق التي تسود المنطقة في الوقت الراهن.

ونصح مرضى الربو والأمراض الصدرية ممن يعانون من التهاب في القصبة الهوائية والمدخنين بعدم التعرض للتأثيرات السلبية الناتجة عن تأثر الدولة بكتلة هوائية محملة بالغبار والأتربة خلال الفترة الحالية، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة تفاديا للإصابة بالأمراض الفيروسية، داعيا المرضى بأهمية تناول الأدوية واستخدام أجهزة التنفس، وفي حال عدم تحسن الحالة فيجب عليهم التوجه إلى المستشفيات لأخذ العلاج اللازم.

وأوضح الدكتور الصايغ أن تغير الجو خلال فترة الصيف وانتشار الأتربة والغبار في الجو يؤثر على الأشخاص المصابين بأمراض الحساسية بمختلف أنواعها سواء حساسية الجلد أو العيون والأنف والصدر وغيرها، على اعتبار أن الحساسية تزيد التعرض للإصابة بالامراض مثل التهاب الجفون والملتحمة.

حيث تتأثر العيون عند تعرضها بالعوامل البيئية المتعددة كالغبار والرطوبة والحرارة، وتؤدي إلى تهيجها لمن لديهم أمراض الحساسية والتهابات العين، ناصحا المرضى بزيارة الطبيب للمتابعة وتلقي العلاج الوقائي واخذ الاحتياط من المؤثرات المثيرة للنوبات الحساسية وضرورة استخدام العلاج الطبي بشكل منتظم لعدم حدوث نوبات حادة واستعمال النظارات الشمسية التي تقي العيون من الأتربة والغبار، حيث يتحتم على الذين يعانون من الحساسية ضرورة استعمالها خلال فترة الحالية تجنبا لحدوث المضاعفات.

وفي أبوظبي أكد العديد من الأطباء أهمية الوقاية من التعرض لموجات الغابر والأتربة والرطوبة خاصة لدى من يعانون من أنواع الحساسية المختلفة بالإضافة إلى الاهتمام بالأغذية التي تقوي مناعة الجسم والأهم عدم اللجوء إلى استخدام أي علاجات أو مهدئات للحساسية دون استشارة الطبيب.

وأوضح الدكتور ناصر شقير اختصاصي العيون بمستشفى النور أن أكثر المشكلات التي يمكن أن تنجم عن موجات الغبار والأتربة الناتجة عن تغيرات المناخ بين الحين والآخر هي مشكلة جفاف قرنية العين والتي يتم علاجها من خلال إعطاء المريض قطرات خاصة للحد من الجفاف،معتبرا أنه من الخطأ اللجوء إلى الصيدليات مباشرة وطلب قطرات الجفاف والتنظيف دون وصفة طبية باعتبار أنها تختلف في تأثيرها من شخص لآخر حسب درجة الجفاف ومدى حساسية عينه.

وأضاف أنه على الفرد أن يقي نفسه من الإصابة بمرض جفاف القرنية بالتقليل من التعرض للشمس لفترات طويلة وتجنب الجو المغبر والمترب بالإضافة إلى الابتعاد عن التعرض المباشر لهواء المكيفات وخاصة خلال قيادة السيارات لأنه يزيد من جفاف العين.

أما الدكتور محسن الهجرسي اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى النور بأبوظبي فأشار إلى أن أحوال الطقس الحالية والتي تتسم بكثرة الغبار والهواء المحمل بالأتربة وكذلك الرطوبة تزيد من الإصابة بأمراض الحساسية للعين والأنف والرئة ومشاكل الجهاز التنفسي خاصة لدى من يعانون من حساسية الصدر «الربو».

حيث تزيد فرصة التعرض لأزمات الربو نتيجة هذه الأجواء والتي يجب عليهم تجنبها ، وأضاف أن البعض يعاني في مثل هذه الأجواء من حساسية سواء في الأنف أو العين أو الرئة وبشكل عام فان هناك علاقة بين الحساسية والالتهابات الفيروسية حيث تزيد أمراض الحساسية نسبة الإصابة بالالتهابات الفيروسية .

واعتبر أنه من الضروري أن يدرك الفرد طبيعة الحساسية التي يعاني منها ويتجنب مسبباتها أو ما يؤدي لتهيجها، فالبعض يعاني في مثل هذه الأجواء من حساسية في أنفه تكون في شكل عطس وسيلان يؤثر على عملية تنفسه وربما حكة في الأنف ،لذا فعلينا تجنب التواجد في أماكن الغبار والأتربة وتقليل التعرض للهواء الخارجي في حال وجود تغيرات مناخية من هذا النوع.

كذلك على من يعاني من حساسية أخذ أدوية الوقاية من الحساسية سواء كبسولات أو الكورتيزون لمن يعانون من الربو وذلك بالتأكيد بإشراف طبي، كما نوه إلى أهمية التركيز على تناول الأعشاب أو الأدوية الطبيعية المنشطة لجهاز المناعة لأن الحساسية هي خلل في جهاز المناعة ، ومن بين تلك الأعشاب عشبة «الاكنيشيا» التي تنشط جهاز المناعة وهي تباع في الصيدليات على شكل شراب، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بتناول الأطعمة والمشروبات الغنية بفيتامين «سي».

في الشارقة

وأفادت مصادر مستشفى القاسمي بالشارقة ان قسم الطوارئ بالمستشفى استقبل خلال الأيام القليلة الماضية اعدادا قليلة من مرضى الربو من خلال الأقسام وتم علاجهم ومغادرتهم المستشفى في ذات الوقت.

وصرحت الدكتورة فاطمة إبراهيم المدير الفني للمستشفى ان إدارة المستشفى توقعت استقبال اعداد كبيرة من المصابين بمرض الربو المزمن وذلك بسبب الحالة الجوية المصحوبة بالغبار والأتربة التي تشهدها الدولة خلال هذه الأيام.

وناشدت المدير الفني المواطنين والمقيمين بمدينة الشارقة التوجه فورا إلى أقسام الطوارئ بالمستشفى القاسمي حين تعرضهم لازمات ربو وذلك لتلقي العلاج فورا وذلك حرصا على سلامتهم.

في عجمان

قال حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية إن مستشفى خليفة استقبل العديد من الحالات لاسيما الأطفال الذين يعانون من مرض الربو وتم تقديم العلاج اللازم لهم.

وأفاد الشامسي بأن الإمارة مستعدة لتقديم الخدمات العلاجية لمرضى الربو مؤكداً استعدادهم المسبق لفصل الصيف وزيادة هذه الحالات كل عام .

كما ازدادت حالات المترددين على المستشفيات من مرضى الربو خلال اليومين الماضيين بمستشفيات رأس الخيمة بصورة طفيفة.

وفي مستشفى صقر التي تستقبل حالات الربو من الأطفال قال الدكتور يوسف الطير رئيس قسم الطوارئ انه تم خلال الفترة الماضية التي صاحبت هذه التغيرات في الطقس عملية التشديد على فحص المرضى خاصة المصابين بالربو من الأطفال.

مشيراً إلى انه يتم حجز الحالات التي يشك فيها الأطباء لوضعها تحت الملاحظة الطبية، أما الحالات البسيطة فيتم علاجها فورا بجلسات البخار والأدوية اللازمة، كما حذر الطير من لدغ الحشرات التي قد تسبب ضيقا في التنفس عند بعض المرضى وهي أعراض قد تتشابه مع الربو خاصة لمن لديهم حساسية، هو ما نكتشفه عند فحص المريض سريريا ومراجعة سجله المرضى، لافتا إلى أن حالات الربو تحتاج إلى الدقة في عمليات الفحص قبل إعطاء العلاج للمريض، خاصة للمصابين بالحساسية.

وقالت مصادر طبية في مستشفى عبيد الله وسيف بن غباش إن هناك زيادة طفيفة في أعداد المترددين من مرضى الربو على المستشفى خلال الفترة الماضية، لافتا إلى ان حالات الربو تنقسم إلى حالات حادة و متوسطة وخفيفة، الأولى يتم حجزها بالمستشفى لمراقبتها وإعطائها العلاج المناسب، والحالتان الأخريان يتم فحصهما وإعطائهما العلاج وفي حالة الاستجابة للعلاج يتم خروج المريض.