دعا المجلس الوطني بأن يكون طلب الإقامة في الدولة مشروطا بالنجاح في خوض امتحان حول المعلومات الثقافية الأساسية التي تعدها وتنشرها وزارة الثقافة لنشر الوعي الثقافي والاجتماعي بين القادمين والمقيمين في الدولة من الجنسيات المختلفة حول الهوية الوطنية للدولة والقيم الثقافية والاجتماعية والدين والعادات والتقاليد ويتم ذلك بالتنسيق بين وزارة الثقافة ووزارتي الداخلية والخارجية ووسائل الإعلام.

وكان المجلس قد اعتمد التوصيات النهائية لموضوع سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في قطاعي الثقافة والشباب والرياضة في الجلسة الأخيرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر والتي عقدها 30 يونيو الماضي بعد أن ناقش الموضوع في الجلسة الرابعة عشرة يوم 16 من نفس الشهر والتي قام برفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها وإبلاغ الحكومة المجلس لاحقا بالقرارات التي اتخذتها.

وطالب المجلس في التوصيات الخاصة بقطاع الثقافة بانجاز برامج اتحادية بالتعاون مع المؤسسات المحلية بشأن تعزيز استخدام اللغة العربية وتحقيق أوجه رقابة دقيقة لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن إلزام المؤسسات الاتحادية والمحلية باستخدامها كلغة رسمية في المراسلات الرسمية.

وأوصى بسرعة إصدار الإطار التشريعي والقانوني لتعاون الوزارة مع مختلف الهيئات والمؤسسات والمراكز الواردة في خطة الوزارة الإستراتيجية لعام 2008 والانتهاء من إصدار القوانين الخاصة بالحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية في الدولة وترميم المخطوطات الأثرية والقوانين الأخرى الواردة في إستراتيجية الوزارة وزيادة الميزانية المخصصة لوزارة الثقافة خاصة في اطار المسؤوليات والمهام المحددة للوزارة في شان الثقافة والشباب وتنمية المجتمع .

وشدد على ضرورة صياغة برنامج متكامل لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة ويعمل به لمدة 3- 5 سنوات على ان يتم مراجعته سنويا مع ممارسة الوزارة لاختصاصاتها في مجال الحفاظ على التراث الثقافي للدولة المادي وغير المادي والاهتمام بتكثيف البرامج الخاصة بالتراث الثقافي لأهمية هذا الجانب في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني وإيجاد وسائل عرض حديثة ومبتكرة للموروث الثقافي للترويج له كجزء أساسي من الهوية الوطنية.

ودعا المجلس إلى إنشاء أكاديمية للكتاب والنقاد والشعراء ومعهد للفنون المسرحية والسينمائية لدعم وإعداد ومتابعة وتشجيع هذه الفئات المثقفة والمبدعة وتطوير قدراتهم للتمكن من المنافسة الإقليمية والعالمية.

وفيما يتعلق بالتوصيات المتعلقة بقطاع الشباب والرياضة بسرعة إصدار قانون حظر المنشطات لأهميته وإصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 7 لسنة 2008 في شأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والجهات العامل وإعداد ميثاق شرف رياضي يحكم سلوك الوحدات والأفراد الرياضيين والمتعاملين في المجال الرياضي وزيادة لميزانية المخصصة لهيئة العامة للشباب والرياضة.

وأوصى المجلس بالإسراع في تطوير البنية التحتية للمنشآت الشبابية والرياضية وفق احدث المعايير العالمية المعتمدة وإنشاء مجمعات او مراكز للطب الرياضي في كل إمارة ومركز للإعداد الاولمبي التخصصي المتكامل والتنسيق مع اتحاد الرياضة المدرسية لتخصيص مدرسة في كل منطقة تعليمية تكون بمثابة الملعب الاولمبي المتكامل لاحتضان كافة طلاب المدارس بالمنطقة .

وطالب المجلس بايجاد الية للتنسيق بين مختلف الهيئات والمؤسسات الرياضية العاملة بالدولة لضمان تحقيق التكامل في الخطط الإستراتيجية والبرامج المدرجة بها ودعم رياضة المرأة وإنشاء مركز تدريب متخصص بمعايير عالمية لرياضة المرأة في كل امارة يعمل على تطوير وصقل القدرات الرياضية لدى المرأة .

ودعا إلى تأسيس اتحاد للجمعيات الشبابية يقوم بتنسيق الأنشطة والبرامج بين الجمعيات وفصل الهيئة العامة للشباب والرياضة عن وزارة الثقافة وبما يحقق وضع سيساسات وبرامج مستقلة للشباب والرياضة.

وأوصى المجلس بخلق شراكات مع وزارة الداخلية للعمل على إعادة تأهيل الأفراد ومواجهة الانحراف في السلوك وخلق شراكات مع المؤسسات الإعلامية في الدولة بمختلف وسائلها لتكريس الوعي بأهمية الرياضة ونشر الثقافة الرياضية في المجتمع.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد: