تعتبر القوارب الشراعية صديقة للجيب والبيئة حيث انها لا تصدر أي انبعاثات ضارة ولا تحتاج لمصاريف الوقود والزيوت. وصناعة القوارب الشراعية ليست حديثة العهد بل هي موجودة منذ آلاف السنين لكنها اليوم تطورت كثيرا حيث يتوفر في بعضها مقصورات واسعة ومرصعة بالمقاعد والطاولات التي تمكن أصحاب هذه القارب من الجلوس براحة تامة. ويعتبر سيل إكس 55 من أبرز اليخوت الشراعية ويحتوي في مقصورته على طاولة كبيرة تتسع لإقامة مأدبة وهناك مكان مخصص للشواء في الطابق العلوي وإمكانيات مشابهة لما يوجد في الطابق السفلي مما يتيح الفرصة لوجود منطقة للترفيه.

ويمكن فرش السطح بمقاعد للجلوس تحت الشمس. وهناك سقف زجاجي فوق الصالون الرئيس للمجالس المغلقة. والأبواب الخلفية يمكن أن تفتح على مصارعها لدمج الصالون بالمقصورة من أجل مزيد من الرحابة والمساحة. وتتميز الصالة الداخلية لليخت بألواح زجاجية فريدة يمكن فتحها لخلق نافذة ضخمة على السماء، كما تم تصميم الزجاج في قمرة السطح مع طبقات من الزجاج الملون كما انه يعمل على خفض الحرارة إلى أدنى حد ممكن. كما أن غرفة صاحب اليخت تقع ما بين السطح والطابق السفلي مما يسمح للمالك بالخصوصية القصوى نظرا إلى انه منفصل تماما عن الطاقم، إضافة إلى الأثاث الفاخر نظرا إلى المستوى العالي من الاهتمام الذي توليه الشركة لنوعية التجهيزات والمفروشات.

أما القوارب الشراعية صغيرة الحجم فهي تحظى بإقبال كبير من مختلف الشرائح على غرار اليخوت الشراعية، فأسعارها ليست مرتفعة وإمكانية توجيهها أسهل بكثير. وتوفر الأشرعة المعتمدة بالقوارب الصغيرة متعة فن التحكم والقدرة على التوجيه وضبط السرعة والموازنة في مواجهة الرياح والأمواج وذلك يتطلب خبرات كبيرة وفهما عميقا لتقلبات البحر ورياحه وتياراته وكذلك قدرات بدنية عالية من التحمل، ولهذا السبب تعتبر رياضة اليخوت الشراعية من الرياضات المنتشرة والتي تشهد إقبالا متزايدا خاصة في منطقتنا.

وتعود نشأة هذه الرياضة لهولندا لكن تطورها يرجع لإنجلترا التي عرفت القوارب الشراعية في منتصف القرن السابع عشر حين أحضر الملك شارل الثاني هذه الرياضة لبلاده من هولندا حيث كان منفياً. وبدأت المنافسات الدولية في هذه الرياضة عام 1851 مع قيام أفراد من نادي نيويورك لليخوت في بناء يخت بطول 101 قدم أي ما يعادل الثلاثين متراً وأطلقوا عليه اسم «أميركا» وتم الإبحار بهذا اليخت للندن حيث فاز شارك وفاز بجائزة كأس غينيا المئوية وهو سباق يقام حول جزيرة وايت وهو من أشهر السباقات حتى الآن.

فيما بعد أطلق على هذه الجائزة اسم كأس أميركا نسبة للانتصارات المتتالية السهلة التي كانت تحققها اليخوت الأميركية التي سيطرت على هذه المسابقة بشكل مطلق حتى كسر أستراليون هذه السيطرة العام 1983.

دبي ـ راشد دبدوب