تمكنت إدارة الحد من الجريمة بشرطة دبي من القبض على شخص يحمل الجنسية الباكستانية ويدعى «ش. ع. خ » مطالب بسداد 203 ملايين درهم منذ أكثر من ستة أشهر.

وقال المقدم أحمد ثاني بن غليطة مدير الإدارة: «اعتمدت إدارة الحد من الجريمة منذ إنشائها في منتصف ديسمبر الماضي مجموعة من البرامج والخطط لمكافحة الجريمة والحد منها، وجرى مؤخرا تطبيق خطة أطلق عليها «العمل بصمت» تهدف إلى ملاحقة المطلوبين في القضايا الجنائية الكبرى، وقضايا الشيكات ذات المبالغ المرتفعة، والمسجل ضدهم عدد كبير من البلاغات المتنوعة.

وضمن هذه الخطة استطاعت الإدارة إلقاء القبض على شخص يحمل الجنسية الباكستانية في ذمته مبالغ مالية «شيكات» بلغت قيمتها 203 ملايين درهم، ضمن أكثر من 39 بلاغا مقدما ضده، حيث كانت تسري اشاعة خوله تفيد حمله الجنسية البريطانية، وانه سيحاول الهرب خارج الدولة.

وأكد أن المتهم مطلوب دوليا حيث كان يعمل سمسار عقارات، ولاعبين لبعض الأندية، وقام بتوقيع عدد من الشيكات بسوء نية.

وأشار مدير إدارة الحد من الجريمة الى أن عملية البحث استغرقت 25 يوما، وبنيت على بعض المعلومات البسيطة عن أماكن تواجد عائلته التي لا يعيش معها حيث يحمل أولاده الجنسية البريطانية، وبعض الأماكن التي يتردد عليه، مفيدا أن التعاون بين شرطة الشارقة ودبي أثمر عن التعرف على احد المندوبين الذين يعملون معه، والذي أكد أن هذا الشخص يقوم بتغيير شكله باستمرار ولا يستعمل الهاتف النقال خوفا من تعقبه من خلاله.

وذكر بن غليطة أن المتهم كان يستغل عمله في إحدى شركات العقارات في دبي، حيث كان يعتمد في مراسلاته مع المتعاملين معه على الانترنت، ولا يستخدم الهاتف خوفا من الإيقاع به، وانه كان يقوم بتغيير محل سكنه باستمرار وكذلك تغيير شكله لتضليل الشرطة.

وأضاف بن غليطة أن فريق البحث في هذه القضية قبض علي المتهم في أحد مقاهي شارع المرقبات في دبي، وسط ذهول شديد منه فلم يكن يتوقع أن يتم القبض عليه في هذا المكان وبهذه السرعة.

ومن ناحية أخرى، أشار بن غليطة إلى أن الهدف الأساسي للإدارة مكافحة الجريمة قبل وقوعها، لافتاً إلى الإدارة تضم 90 فرداً وضابطاً، حيث تم تقسيم دبي إلى قطاعين، بر دبي وديرة لتحقيق أكبر تغطية ممكنة لكافة مناطق إمارة دبي.

وأفاد أن 95% من عمل الإدارة ميداني يعتمد على التعامل مباشرة مع المشكلات والبلاغات بمجرد رصدها، فيتم تحديد المنطقة والتنسيق مع الأجهزة المختصة والاجتماع مع مدير مركز الشرطة الذي تقع المنطقة في اختصاصه ومباحث المركز وإدارة الخيالة، مشيراً الى اعتماد الإدارة برامج عدة منها «المناطق الساخنة» وهي التي تزيد فيها البلاغات سنويا على 40 قضية وعددها 22 منطقة في دبي، مشيرا إلى أن أركان هذه البرامج واضحة نظراً لأن نوعية الجرائم معروفة وتعمل الإدارة على خفض نسبتها.

وأضاف أن الإدارة عملت على زيادة عدد الدوريات بواقع 9 يوميا خاصة بالحد من الجريمة بخلاف 120 دورية تجوب أنحاء دبي كل يوم، كذلك هناك 10 دوريات من الخيالة التي تسير ليلا موزعة على بعض المناطق في دبي، والتي تصنف تحت اسم المناطق المقلقة مثل الجميرا وبر دبي وجيل علي والراشدية وسوق نايف، إضافة إلى برنامج «رصد» والمتعلق بالتقارير الشهرية والأسبوعية واليومية حول عدد الجرائم وأنواعها وتحليل هذه المعلومات للوصول إلى مؤشرات الأداء وتطوير العمل.

وأشار بن غليطة الى أن هناك عدة برامج أخرى وضعت لضمان كفاءة عمل الإدارة منها برنامج «شحذ الهمم»، و«برنامج البوصلة»، و«برنامج الجزر الأمنية»، و«برنامج عيون المدينة».

كادر

أكد المقدم احمد ثاني مدير إدارة مكافحة الجريمة أن إحصائية النصف الأول من عام الحالي أشارت إلى تمكن الإدارة من تحويل عدد كبير من القضايا من مجهول إلى معلوم ، ففي قضايا الشيكات المرتجعة تم تحصيل 62 مليونا و157 ألف درهم، أما عدد الأشخاص المطلوبين من شرطة دبي والإمارات الأخرى فقد بلغ عدد المضبوطين منهم 278 شخصا تم تسليمهم إلى الجهات الطالبة لهم.

كذلك بلغ عدد القضايا المضبوطة من قبل الإدارة 458 تنوعت بين الجنائية والمرورية، فيما بلغ عدد الأشخاص المضبوطين من المخالفين لقانون الجنسية والإقامة بالدولة 122، كذلك وصل عدد الأشخاص المشتبه بهم إلى 354 شخصاً، فيما بلغ عدد السيارات التي تم ضبطها لبلاغات مطلوبة 121 سيارة لإمارة دبي والإمارات الأخرى.

دبي- شيرين فاروق