صرح عمر سيف المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية دبي لصيادي الأسماك أن الجمعية باشرت بإرساء قواعد لتمكين الصياد المواطن من العودة إلى السوق في ظل تحكم مجموعة من الآسيويين بالسوق في الوقت الراهن وذلك بالتنسيق مع قسم إدارة الممتلكات ببلدية دبي باعتبارهم الشركاء الاستراتيجيين مع الجمعية، وذلك بعد اطلاعهم على الدراسة المقدمة من الجمعية والتي تصور وضع سوق السمك في الوقت الراهن.

وأضاف أن الجمعية تعكف على تنفيذ برامجها وفق خطط إستراتيجية تتماشى مع الأهداف الوطنية، قائلا انه يتم في الوقت الراهن العمل على مراحل، حيث أن الجمعية لديها رؤية ولا تعمل بعشوائية، على اعتبار أن عمل الجمعية يعد مؤسسيا ويتم ضمن إطار تشريعي ومالي ضمانا لاستدامته وتحقيقا لإقامة تكتل وطني يخدم أفراد المجتمع. وأشار إلى أن الجمعية قطعت شوطا هاما لانجاز بعض من مشاريعها ولكنها تتطلب وقتا لتعزيز موقفها في السوق بصورة اكبر، وذلك بعد الانتهاء من البنية التحتية المتمثلة في تنفيذ مجمع مباني الجمعية في منطقة القصيص الذي يضم المقر الإداري للجمعية ومصنعا للثلج ومصنعا للتجميد ومحلات تسويق وسكنا للموظفين والعاملين بقيمة 40 مليون درهم.

موضحا أنه استنادا إلى الدراسات التي قامت بها الجمعية وجدت أن من أهم المشاكل التي تواجه الصياد المواطن تكمن في التسويق، ولذلك تم إنشاء قسم تسويق الأسماك في الجمعية، حيث تقوم الجمعية بتزويد الأسماك لعدد من الجمعيات التعاونية، ما يتيح لها دخول السوق والمنافسة في عمليات تسويق الأسماك وخصوصا للصيادين المواطنين، بهدف كسر حدة الاحتكار الذي يتعرض له الصيادون أثناء تسويق أسماكهم.

وركزت الدراسة على تسويق السمك بطرق غير مباشرة من خلال الدخول في المزاد المقام يوميا في سوق السمك، بعدما اتضح أن العنصر الذي يتحكم في السوق هو الذي يشتري أكثر، قائلا انه بعدما وجدنا أن هناك إمكانية لأخذ كميات كبيرة من السمك، باشرنا في دخول المزاد لشراء وتصريف المحصول في ثلاثة فروع لجمعية الاتحاد التعاونية، ما أدى إلى تأثر أسعار الأسماك بسبب منافستنا للآسيويين المحتكرين للسوق، حيث كانوا يتبعون أساليب للضغط على الصياد المواطن وشراء كمية اسماك منه بالسعر المناسب لرغباتهم، باعتبارها سلعة سريعة التلف ويصعب تصريفها إضافة إلى أن الصياد المواطن يريد التخلص منها بعد ساعات مضنية قضاها في البحر.

وأضاف المزروعي أن الآسيويين يوكلون شخصا لدخول المزاد، وعندما يتمكن من شراء السمك بسعر واحد يقومون بتقسيمه فيما بينهم ويتحكمون من خلال ذلك في أسعار السوق، ومع دخولنا في المزاد وجدنا انه حتى وان لم نتمكن من شراء كمية الأسماك نكون قد ساهمنا في رفع قيمة المحصول من خلال المنافسة في إعطاء السعر المناسب والحقيقي للصياد، ما يحقق الرضا ويجذب القدرات البشرية المواطنة ويعزز الثقة في كفاءة أعضاء الجمعية.

وأوضح أن الجمعية ستتمكن في المرحلة المقبلة ومع تنفيذ المصنع التابع لها من توفير كافة الطلبات وتوسيع دائرة التعاون مع الجمعيات التعاونية وإبرام العقود السنوية لتوريد الأسماك إلى مختلف الجهات الراغبة في ذلك وخاصة الجهات التي تطلب المواد الغذائية بجودة عالية.

مشيرا إلى أن احتياجات الزبائن تتطلب كميات كبيرة ومخازن مجمدة وحيزا كبيرا لاستقبال الأسماك والمنتجات البحرية المختلفة ومعالجتها والاستفادة منها في أشهر الوفرة وطرحها في أشهر النقص، لافتا إلى انه يجري العمل في الوقت الراهن على مراحل، إلا أن الأهداف الوطنية تحققت بفضل تعاون الجمعيات التعاونية بحيث يتم توفير بضاعة جيدة وأسعار منافسة.

دبي ـ نادية إبراهيم