أكدت وزارة الاقتصاد رفضها لأي شكل من أشكال الاستغلال التي تمارس من بعض التجار لرفع أسعار سلع دون سند شرعي، مشيرة إلى أنها ستتواصل مع دائرة التنمية الاقتصادية لبحث شكاوى المستهلكين المتعلقة برفع أسعار تناكر المياه بصورة مبالغ فيها.
وتواصل الوزارة خطتها المتكاملة لتخفيض أسعار سلع في رمضان خلال الاجتماعات التي تعقدها بصفة دورية مع الموردين ومنافذ البيع، حيث أبدى عدد من المنافذ التزامها بطرح سلة رمضانية للمستهلكين بأسعار رمزية،مشيرة إلى المنافذ التي طرحت السلة الرمضانية العام الماضي زادت مبيعاتها بنسبة 25%، فيما أعلنت الوزارة اتفاقها مع موردي الأغنام لتطبيق نظام المزادات في عملية البيع.
وأكدت الوزارة أنه سيتم تشديد الرقابة على الأسواق قبل رمضان، وأنه قد تم بالفعل تشكيل لجان لمراقبة الأسعار في الأسواق ومنافذ البيع في مختلف إمارات الدولة تضم مجموعة من الخبراء المختصين من الجهات المعنية كافة لمنع استغلال المستهلكين.
وتفصيلاً، قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إن الوزارة ستبحث شكاوى «تناكر المياه» وفي حال ثبوت رفع التجار للأسعار دون سند شرعي، فإنهم سيتعرضون للعقوبات المنصوص عليها في القانون.
وكان عدد من المستهلكين اشتكوا من ارتفاع أسعار تناكر المياه بصورة مبالغ فيها من جانب التجار، وأشاروا إلى أن بعض التناكر ارتفع سعرها من 280 درهماً إلى 500 درهم ووصل إلى 850 درهماً في بعض المناطق.
وأوضح الدكتور هاشم النعيمي في لقاء ببرنامج (استديو 1) بإذاعة أبوظبي أن الوزارة تقوم بجهود مكثفة من أجل مراقبة حركة الأسعار وتتصدى لأية محاولات لرفع أسعار السلع دون مبرر منطقي وموافقة الجهات المعنية، داعياً المستهلكين إلى عدم التردد في إبلاغ إدارة حماية المستهلك عن أي تجاوز في منافذ البيع لاتخاذ الإجراء القانونية بشأنه.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تواصل استعداداتها لشهر رمضان المبارك عبر خطة متكاملة حيث تواصل اجتماعاتها باستمرار مع منافذ البيع، مؤكداً أن منافذ ستقوم بطرح تخفيضات على أسعار بعض السلع في شهر رمضان، وتم إخطار دائرة التنمية الاقتصادية لإعفائها من الرسوم اللازمة على هذا التخفيض لتشجيعها على هذه الخطوة.
وأوضح أن عددا من منافذ البيع ستقوم بطرح السلة الرمضانية للمستهلكين بأسعار رمزية، مشيراً إلى أن أحد المنافذ سيقوم بطرح سلة رمضانية تضم 22 سلعة بـ 200 درهم فقط، فيما سيطرح منفذ آخر سلة رمضانية تحوي سلعا تكفي لـ 5 أشخاص لمدة أسبوع بسعر يبلغ 150 درهماً.
وأضاف النعيمي أنه اتضح خلال العام الماضي أن المنافذ التي طرحت السلة الرمضانية للمستهلكين ارتفعت مبيعاتها بنسبة 25%، وهو ما يؤكد على مدى إقبال الجماهير على شرائها، مشيراً إلى أن تخفيض الأسعار والسلة الرمضانية على حد سواء مرتبط بصورة أساسية بجودة السلع المطروحة وصلاحيتها.
وأشار إلى أنه خلال الاجتماع الذي عقد مع موردي الأغنام تم الاتفاق على تطبيق نظام المزادات في عملية البيع مع الالتزام بتنظيم كامل لهذه العملية، كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية من أجل تأمين كميات اللحوم المجمدة التي تأتي إلى الدولة عبر الاستيراد، كما سيتم توفير الكميات اللازمة من الفواكه للمستهلكين.
ودعا الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد المستهلكين إلى عدم التهافت على شراء السلع قبل شهر رمضان المبارك، مؤكداً على أن جميع السلع ستتوافر على مدار الشهر الكريم بكميات وأسعار مناسبة.
تنسيق مستمر
قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إن جميع السلع المتوفرة في الدولة خالية من أية أضرار، وفي حال اكتشاف أي ضرر من تداولها يتم سحبها على الفور من الأسواق، مشيراً إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مؤخراً مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الذي يقوم بدوره بأخذ عينات من السلع للتأكد من صلاحيتها وعدم وجود أية مخاطر من تداولها على صحة المستهلك.
