أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عقب لقائه المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشيل عن تفاؤله بإحراز تقدم مع الإدارة الأميركية بشأن حل الخلاف حول الاستيطان في إطار توسيع عملية السلام في المنطقة.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن باراك قايض ميتشيل على تجميد الاستيطان مقابل التطبيع مع العالم العربي. إلا أن دبلوماسيا أميركيا قال لـ «البيان»: إن واشنطن لا تستطيع فرض أي نوع من العلاقة ين الدول العربية وإسرائيل. وأضاف: «ان واشنطن تطالب الجميع بالالتزام بعملية السلام في الشرق الأوسط وخارطة الطريق والتي تعتبر الأساس في التعامل مع القضية الفلسطينية وفي مفهومنا ان خارطة الطريق تفرض على الجانب الإسرائيلي أولا ان يتوقف عن بناء المستوطنات».
وقال باراك أنه «لا يتوقع إعلانا وشيكا يتعلق بتجميد بناء المستوطنات». لكنه عبر عن تفاؤله بشأن فرص «إعداد الأرضية لبدء عملية السلام الرئيسية».
وكشف باراك أن الإدارة الأميركية تقوم فعلياً بجهود لدعم التطبيع بين العرب وإسرائيل مقابل تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية. وأضاف «بينما يطلبون (واشنطن) من إسرائيل خطوات وتنازلات من أجل دفع جهود السلام فإنهم يتواصلون مع العرب أيضا ويسألونهم عما يمكن أن يسهموا به من حيث بدء التطبيع مع إسرائيل». وتابع «نحن نبحث ونحاول التوصل إلى صيغة لإظهار استعدادنا لتفهم مدى احتياجات الآخرين».
وفي وقت سابق، ذكرت المفوضية الأوروبية أمس أن سياسة الاستيطان في الضفة الغربية أسهمت في إصابة الاقتصاد الفلسطيني بالاختناق وزيادة اعتماد الحكومة الفلسطينية على المساعدات الخارجية.
وفي بيان شديد اللهجة ذكرت المفوضية أن «دافعي الضرائب الأوروبيين يتحملون معظم تكاليف هذا الاعتماد». وقالت المفوضية إنها تعد جميع المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير شرعية فالنشاط الاستيطاني «يقوض بشكل خطير التقدم في اتجاه حل الدولتين» حسبما أوضح الدبلوماسي الرفيع التابع للاتحاد الأوروبي في القدس روي ديكينسون في البيان.
وقال ديكينسون إن «النشاط الاستيطاني بما في ذلك مصادرة الأراضي الخصبة لصالح المستوطنات والطرق التي لا تخدم إلا المستوطنين فقط وإقامة نقاط تفتيش بالضفة الغربية تقيد النمو الاقتصادي الفلسطيني ودفعت الحكومة الفلسطينية للاعتماد بشكل أكبر على المساعدات الخارجية إذ يقلل هذا النشاط من عائدات الحكومة الفلسطينية».
لندن - جمال شاهين والوكالات