بدأت بلدية دبي بتجريب نظام الإدارة عن بعد من منطلق سعيها لتطوير العمل والأخذ بكل ما هو جديد من الممارسات الإدارية الناجحة ودعما للثقة بين الإدارة والموظفين لرفد إنتاجية العمل.
وقال عبد الله عبد الرحمن مدير إدارة الموارد البشرية ببلدية دبي إن البلدية بدأت العمل على نشر ثقافة الإدارة عن بعد وتشجيع العمل بهذا النظام للموظفين الذين تتوافر لهم في العمل بهذا النظام، حيث سيتم عمل حلقات تعريفية وتنسيقية لهم.
وأضاف أن العنصر البشري يمثل أحد أهم موارد بلدية دبي في تحقيق نجاحاتها وتنفيذ أهدافها، حيث اهتمت البلدية ببناء ثقافية تنظيمية ترتكز أساسا على هذا المورد وتعترف بدوره في تميزها وتحقيق انجازاتها الرائدة سعيا منها لتطبيق أفضل الممارسات الإدارية العالمية في إدارة الموارد البشرية.
وأشار الى ان البلدية اتجهت إلى بناء نظام إداري جديد يخدم أغراضا عدة عن طريق إدارة العمل عن بعد والاستفادة من التسهيلات الإلكترونية في الإدارة بطريقة مرنة لتحقيق أهداف عدة منها الاحتفاظ بالموظفين الأكفاء الذين يحتاجون إلى ترتيبات مرنة في العمل خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقة جسدية وجعل الخدمات متاحة للعملاء في غير ساعات العمل الرسمية وتقليل الوقت المهدور للموظفين الذي تتطلب أعمالهم تقديم تقارير ميدانية عن العمل إلى المكتب الرئيسي وتقليل نسبة الغياب والتأخير وتحسين إنتاجية الموظف من خلال توفير بيئة مناسبة للعمل بالإضافة إلى توفير مساحات مكتبية للموظفين الآخرين ورفع مستوى الرضا والحصول على بعض الكفاءات النادرة التي لا تسمح ظروفها بالقدوم إلى البلدية.
وقال قمر فضلاني رئيس قسم السياسات والدراسات ببلدية دبى إن النظام سيساهم في تحقيق زيادة استقلالية الموظف وحريته في اتخاذ القرار والمشاركة بالرأي وتجنيب الموظف بعض المواقف غير المحفزة على العمل مثل العلاقة المباشرة بين الرئيس والمرؤوس التي قد يحدث بها تصادم وتخفيض التكلفة والضغط العصبي بتقليل عملية التنقل بين أماكن السكن والعمل وتوفير أسلوب عمل مناسب يركز على النتائج أكثر من التركيز على شكل الأداء، مؤكدا ان هذا النظام سيتيح مزيدا من اللامركزية في إدارة الأداء والأنشطة والمهام.
وأضاف بأن النظام سيحقق للعملاء مبدأ إدارة بدون أوراق بالاعتماد على البريد الإلكتروني والأرشيف الإلكتروني والرسائل الصوتية وتحقيق مبدأ إدارة بلا مكان والتي تتمثل في ممارسة العمل من خارج البلدية ومن أي مكان يفضله الموظف موضحا ان هناك مجالات عديدة قابلة للتطبيق في هذا المجال منها تكنولوجيا المعلومات في البلدية والخاصة بإدخال البيانات في الحاسب الآلي وتصميم صفحات الإنترنت والبرمجة ونظم المعلومات الجغرافية والأعمال المرتبطة بالأنشطة الفكرية والإبداعية كالترجمة والبحث والدراسة بأنواعها وكذلك الرسم والتصميم الهندسي ومجال الاستشارات القانونية والهندسية وأعمال المحاسبة خصوصا بالنسبة للمدققين الخارجيين.
وأكد ان هذا النظام يعتمد بشكل رئيسي على قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي لسنة 2006 الذى يرتكز على الأداء وتوفيق الأهداف الفردية للموظفين مع أهداف البلدية وخطتها الإستراتيجية للأعوام من 2007 الى2011.
وذكر بأنه سيتم تحديد سياسة رسمية على مستوى البلدية لإعطاء حق الخيار للإدارات لتطبيقه واختيار الموظفين الذين سيخضعون لتجربة النظام على أن يتوفر فيهم شرط القدرة على انجاز العمل دون الاتصال وجها لوجه بالآخرين ويكون عملهم قابلا للقياس.
من جهة أخرى نظمت إدارة المباني في بلدية دبي لقاءها الخامس مع المكاتب الهندسية وشركات المقاولات والمطورين العقاريين والجهات الحكومية التي لها صلة بعملية تراخيص البناء في مدينة دبي بمركز التدريب التابع للبلدية في إطار حرصها على التطوير المستمر لإجراءاتها في الوصول إلى أفضل الخدمات للمتعاملين.
وتم عرض مفهوم البنك الدولي لعملية ترخيص البناء والعملية «الخطوات والإجراءات» اللازمة لإنشاء مبنى متكامل، من مرحلة الحصول على خارطة الأرض والتقديم لشهادات عدم الممانعة وتقديم المخططات والحصول على رخصة البناء ومن ثم متطلبات العمل بالموقع والإشراف عليه والحصول على شهادة الانجاز ومن ثم إجراءات طلب توصيل الخدمات وأخيراً التوصيل النهائي للخدمات.
وأشار المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني أن الهدف من اللقاء تقليص إجراءات تراخيص البناء والاستماع إلى شكاوى الاستشاريين وأصحاب شركات المقاولات بخصوص إصدار التصاريح والموافقات لدى البلدية مع الجهات ذات الصلة، علما بأن بلدية دبي قامت بعمل دراسة لعملية ترخيص البناء، لتطوير وتحسين عملية الترخيص والإنشاء على مستوى الإمارة لرفع مستوى التنافسية الدولية، كما قامت بحصر جميع الخطوات المطلوبة الإلزامية والاختيارية لعملية إنشاء المباني بجميع مراحلها وعقدت عددا من ورش العمل داخل البلدية وخارج البلدية مع المتعاملين.
وأوضح المهندس صالح أن عملية الترخيص تنقسم إلى ثلاث مراحل، الأولى ما قبل البناء من طلب خارطة الأرض إلى الحصول على رخصة البناء، ومرحلة التنفيذ من خلال الحصول على رخصة البناء إلى شهادة الانجاز، بما فيها جميع الموافقات والمعاملات التي يتم تجهيزها خلال هذه المرحلة، وأخيرا مرحلة ما بعد التنفيذ من اكتمال إنشاء المبنى إلى توصيل الخدمات الدائمة إليه. وأكد قيام البلدية بإنجاز دراسة علمية لعملية تراخيص البناء ومجموع الخدمات المقدمة من الدوائر الحكومية، والمطورين وأماكن تقديم الخدمات، وعدد خطوات الترخيص ومدة تقديم الخدمات.
وقالت مريم الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي ببلدية دبي إن البلدية ستقوم بدراسة جميع الشكاوى والاقتراحات المقدمة من قبل الاستشاريين، منوهةً بعزم البلدية على تذليل المعوقات التي تقف في طريق سرعة انجاز المعاملة وخدمة العملاء بأفضل صورة ممكنة.
في نهاية اللقاء عرضت الحمادي توصيات البلدية للمنافسة الدولية في عملية الترخيص بتشكيل فريق عمل فني ممثل من جميع الدوائر والهيئات المعنية بالترخيص لتحديد أولويات الدمج والإلغاء وتوحيد عملية الترخيص على مستوى حكومة دبي.
دبي ـ «البيان» و«وام »
