منحت كلية القانون في جامعة الشارقة درجة الماجستير في القانون العام للباحثة إيمان حسين الرباطي عن بحثها المعنون (تسبيب القرارات الإدارية دراسة مقارنة في النظام القانون الفرنسي والمصري والإماراتي، والتطبيقات القضائية عليها). أشرف على الرسالة الدكتور موسى شحادة الأستاذ المشارك في كلية القانون وأ.د أعاد القيسي من أكاديمية شرطة دبي مناقشاً خارجياً.

تقول الباحثة: «اتضح من خلال هذه الدراسة المقارنة بين كل من التشريع الفرنسي والمصري والإماراتي أن معظم هذه التشريعات أفادت بأن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها، إلا أن ذلك لا يمنعها أن تسبب قراراتها إذا أرادت ذلك طوعاً واختياراً، وانه آن الأوان للمشرع المصري والإماراتي أن يفرض مبدأ التسبيب الوجوبي كمبدأ عام يسري على جميع القرارات الإدارية، بشكل يؤكد إلى الاستفادة من تجارب الآخرين التي تنطق بها دراسات القانون المقارن.

ويؤدي ذلك إلى اللحاق بركب التطور التشريعي في الدول المتقدمة في كل ما من شأنه ضمان حقوق وحريات المواطنين، وذلك من خلال حركة إصلاحية بعيدة عن السرية تتبع سياسة الوضوح الإداري وتبسيط الإجراءات الإدارية، ولا يتأتى ذلك بفرض التزام عام على تسبيب جميع القرارات الإدارية وإنما سيكون من الأفضل التعود على أن يقتصر التسبيب على بعض القرارات وليست جميعها، إلى أن يكون المجال أوسع لتقرير التزام عام بالتسبيب».

خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات الخاصة بالمشرع الإماراتي أهمها:»

أولاً: ضرورة قيام المشرع الإماراتي بتبني نظام القضاء المزدوج وإنشاء محاكم إدارية مستقلة وفصلها عن المحاكم العادية (المدنية)، خاصة وان المنازعات الإدارية لها نوع من الخصوصية تختلف عن المنازعات المدنية، كون أحد أطراف المنازعة الإدارية يكون عادة الإدارة، وأن القاضي الإداري يعتبر قاضي الحريات العامة، إضافة إلى كثرة المنازعات الإدارية في دولة الإمارات في الوقت الحالي.

ثانياً: حينما أصدر المشرع الإماراتي المرسوم رقم (11) لسنة 2008 بشأن قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، أغفل المشرع الإماراتي في المادة (83) إضافة نص في تسبيب القرار الصادر بتوقيع الجزاء على الموظف وأن يخطره بأسباب توقيعه لهذا الجزاء.

ثالثاً: قيام المشرع الإماراتي بإلزام الإدارة بتسبيب قرارات التعيين والترقية والفصل والتأديب وذلك لضمان حقوق وحريات الأفراد.

الشارقة ـ «البيان»