نظمت وزارة الصحة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ندوة لقطاع الصحة بمستشفى البراحة تتداول دور الرعاية الصحية الأولية والأطباء كجزء من حملة «وزن الحقيقة الكاملة» لوضع حد لمرض السمنة عند الأطفال في الإمارات العربية المتحدة. وطرحت الندوة الإجراءات التي يجب على قطاع الصحة إتخاذها لتعزيز خطط تغذية صحية للعائلات في الإمارات العربية المتحدة لتفادي التعقيدات الصحية الناتجة عن العادات السيئة في تناول الطعام.
وشارك في الحوار كل من الدكتور محمود فكري، مدير تنفيذي لشؤون السياسات الصحية، بوزارة الصحة؛ الدكتورة مريم مطروشي، مديرة إدارة التشريعات، بوزارة الصحة؛ الدكتورة جنيفر موور، مديرة إدارة صحة الأسرة والمدارس، بهيئة الصحة؛ الدكتور عبد العظيم مبروك، اخصائي أطفال، بمركز المويعجي لمعالجة السمنة؛ الدكتور مصطفي عفيفي، مستشار الطب النفسي، إدارة الصحة الأولية بوزارة الصحة؛ ميادة الوحش، مسؤولة برامج الصحة في اليونيسف.
وأوضح الدكتور فكري بأن الوزارة استفادت كثيراً من فعاليات حملة وزن الحقيقة الكاملة التي أطلقتها في إبريل 2009 حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين لإيجاد طرق وحلول لمنع تزايد السمنة لدى الأطفال. وأكد انه سيتم تقييم النتائج والتوصيات في نهاية الحملة وسوف تطبق التدخلات بالمدارس فى باقي إمارات الدولة .
وقدمت الدكتورة مطروشي للحاضرين إحصائيات عن الأزمة العالمية للبدانة والتى تؤكد بأن المعدل العالمي للوفيات وصل الى 6,2 مليون حالة وفاة ناتجة عن مرض السمنة وزيادة الوزن (التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية 2005). تضمنت توصيتها انتهاز كل فرصة لفحص ورصد وتقييم التغذية والمشاكل المتعلقة بها واتباع مؤشر كتلة الجسم، وتقديم المشورة والتوجيه.
وذكرت الدكتورة جنيفر موور بأن العوامل الاقتصادية والنفسية المترتبة على السمنة تحدد وجود تأثير كبير على نظام الرعاية الصحية من حيث التكاليف المرضية والوفيات. وأوضح الدكتور عبد العظيم مبروك بأن السمنة أصبحت مشكلة عالمية وهي نتيجة عدد من العوامل منها نمط الحياة، عادات الأكل، التكنولوجيا المتقدمة وعوامل وراثية. وقال إنه يجب أن تؤخذ السمنة على محمل الجد، وينبغي أن يصطحب الأهالي أطفالهم إلى عيادات متخصصة لفحصهم من الأمراض الخطيرة المتعلقة بالسمنة.
يجب أيضاً التركيز على جزء آخر من الحالة الصحية للمجتمع وهو التواصل بين الدكتور والمريض. وشرح الدكتور عفيفي أن هذه النظرية يمكن أن تطبق عن طريق استخدام أدوات نفسية مختلفة في خلال استشارة الطبيب. وذكر أيضاً أن الدعم الأسري يساعد جسدياً وعاطفياً على مساعدة الأطفال الذين يعانون من مرض السمنة.وتلت العروض بعض المناقشات مع الحاضرين التي أتاحت لهم الفرصة لفهم أسباب وطرق الحد من السمنة عند الأطفال في الدولة.
دبي ـ البيان
