أكد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة في حوار شامل مع «البيان» بمناسبة الذكرى السادسة لتولي سموه ولاية العهد ونائب حاكم رأس الخيمة على أن إمارة رأس الخيمة بصدد طرح مشروع سياحي تراثي ضخم لبناء مدينة رأس الخيمة الأثرية بهدف الحفاظ على الآثار القديمة التي تحكي سيرة جلفار القديمة، ولتظل كتابا ناطقا للأجيال المقبلة ليتعرفوا على صفحات تاريخهم، وتحدث سموه عن خطط الإمارة التنموية خلال الفترة المقبلة وتجاوز الاقتصاد للأزمة الأخيرة وتوقعاته بتحقيق الإمارة لنمو اقتصادي يتراوح مابين ما بين 8 ـ 12 خلال العام الجاري.

وأشار سموه إلى الحلول المطروحة لحل مشكلة نقص الطاقة بالإمارة، ودور المرأة في عملية التنمية وتوطين الوظائف بالدوائر المحلية وآلية زيادة رواتب الموظفين، وتناول سموه أيضا دور الشباب في دفع عجلة التنمية وأهمية التخطيط بأسلوب علمي لتحقيق الأهداف والآمال التي تحتاج إلى مراجعة خطوات التنفيذ، وتناول الحوار أيضا دور قطاعي الصناعة والسياحة في تعزيز التنمية وقيمة العمل والمثابرة في صنع النهضة، ورحب سموه بشركات الطيران المحلية كافة للانطلاق من مطار رأس الخيمة وتنظيم الرحلات.

وفي الاهتمام المتنامي بالتعليم في الدولة أشاد سموه بالجهود المبذولة لتحسين مخرجات التعليم لتتواكب مع سوق العمل الذي بات يحتاج إلى الشاب المتسلح بالعلم والمدرب تدريباً عالي المستوى، وتوجه سموه بالتهنئة إلى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على فوز الإمارات باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة البديلة «ارينا» معتبراً هذه الخطوة ترسيخاً للمكانة العالية التي بلغتها الدولة في المحافل الدولية، وتناول سموه في الحديث مع وفد «البيان» الذي ضم حمد سالمين، إبراهيم توتنجي، محمد صلاح، رباب جبارة أهم المقومات السياحية التي تملكها إمارة رأس الخيمة ووضعت لها موطئ قدم على خارطة السياحة العالمية. وتاليا نص الحوار:

ست سنوات من الازدهار والعطاء منذ تولي سموكم ولاية العهد في رأس الخيمة شهدت خلالها الإمارة نهضة شاملة على كافة المستويات كيف تقيمون هذه المرحلة وما رؤيتكم المستقبلية؟ التخطيط السليم والإصرار هما بوابة العبور الأولى لقطار التنمية في المجتمعات كافة التي تريد أن تصنع شيئا ذا قيمة، مع الإيمان بضرورة وضع البرامج والخطط التي تضمن لنا تحقيق الأهداف مهما كانت هناك صعوبات، وأنا آمل في مواصلة التنمية والنهضة التي تحققت على أرض إمارة رأس الخيمة خلال الفترة الماضية، والتي هي جزء لا يتجزأ من النهضة الشاملة التي شهدتها دولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الحكام، والتي عززت مسيرة النجاح على المستويات كافة هذه المسيرة التي ورثناها من الوالد المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، والتي انتهجت الصبر والمثابرة والعمل لقهر الصعاب وبلوغ الأهداف، وتنمية المجتمع وفتح آفاق العمل أمام الشباب ليحملوا راية البناء في ربوع الوطن، وهذه الدروس استفدت منها كثيرا على المستوى الشخصي في ترتيب أولويات العمل ومراجعة الأهداف الآنية والمستقبلية، وعدم اليأس، فالمستقبل لا يمكن بناؤه إلا بالعمل وبذل الجهد والتعاون مع الآخرين لوضع الخطط والأهداف لتحقيق الطموح.

المرأة والتنمية

كيف تقيمون دور المرأة في عملية التنمية ونسبة التوطين بالدوائر المحلية؟

نحن في إمارة رأس الخيمة لدينا عدد كبير من السيدات يعملن بالدوائر المحلية ولهن دور في التنمية والنهضة ولدينا عضوة في المجلس الوطني وهناك مساواة تامة بين الرجل والمرأة في فرص العمل والمعيار الوحيد في شغل الوظائف هو القدرة على تنفيذ المهام بغض النظر عن جنس الموظف، ونحن كحكومة نسعى دائما لخلق فرص عمل جيدة للشباب المواطن لأنه هو اللبنة الأساسية لهذا الوطن وبعض الدوائر بالإمارة ارتفعت فيها نسب التوطين بصورة غير مسبوقة ونحن ماضون في هذا الاتجاه لأنها توجهات الدولة ككل.

لماذا ربطتم زيادة رواتب الموظفين بآلية التميز؟

نحن في البداية بدأنا بتحديد الكادر الوظيفي في الإمارة، وأنشأنا برنامجا للجودة وركزنا على تحسين الأداء والموظف الحكومي عنصر مهم في التطوير والتحديث وتنفيذ الخطط التنموية، وبداية هذا العام ركزنا على تحسين أداء الموظفين وخلق المنافسة بينهم وحفزناهم على إطلاق المبادرات الخلاقة في مجال العمل، ونحن لدينا برنامج الشيخ الصقر للجودة والتميز يعتمد فيه تقييم الموظف على معايير عمله وأدائه والموظف يستطيع الاستفادة من هذه المعايير في الترقي الوظيفي وهو في صالح الموظفين لأنه يفتح الباب أمام الموظف الطموح، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تحسين خدمات الدوائر المحلية لتقديم أفضل ما لديها ومن ثم جني ثمار التعب والعمل الدؤوب بزيادة الراتب الذي يطمح إليه أي موظف، ومن الطبيعي أن يكافأ الموظف الذي يجيد في عمله ويكرم التكريم اللائق به ليكون مثالا لغيره من الموظفين.

القطاع السياحي

ركزت الإمارة خلال الفترة الماضية على القطاع السياحي بشكل كبير، هل يأتي ذلك على حساب قطاعات أخرى؟

مهمة الحكومة دائما هي تطوير قطاعات الاقتصاد كافة لتعزيز الدخل لديها لضمان استمرار التنمية، وإمارة رأس الخيمة لا تملك الكثير من الموارد وعلينا دائما التفكير في إيجاد البدائل التي تساعدنا على الاستمرارية بذات الوتيرة، والقطاع السياحي يعد من أصعب القطاعات الاقتصادية لأنه يتأثر معايير تنافسية عدة، في ظل سعي كافة الدول لاغتنام جزء من هذا المورد المهم، والإمارة تمتلك المقومات الممتازة التي تجعلها وجهة مثالية للسياحة بل وساعدت في أن تبرزها على خريطة السياحة الدولية، ومنها على سبيل المثال مجموعة من الفنادق الراقية والمنتجعات البحرية المتميزة.

بالإضافة إلى الموقع الفريد والطبيعية الساحرة التي تتميز بها الإمارة من شواطئ جميلة وجبال ورمال وآثار وتاريخ وقلاع، وقبل كل هذه العوامل عنصر الأمان الذي تتمتع به دولتنا وهو أهم من أي عامل آخر، وبعيداً عن المردود الاقتصادي فإن للسياحة دورا كبيرا في التعريف بعادات وتقاليد شعب الإمارات السمحة وقدرته على التعايش مع كافة الأجناس، وكل هذه العوامل جعلت من الدولة قبلة السائحين من شتى أرجاء المعمورة، وتركيزنا على القطاع السياحي لم يكن على حساب أي قطاعات أخرى مثل القطاع الصناعي أو وغيره من القطاعات.

ما أهم المشروعات السياحية التي تعتزمون إطلاقها خلال الفترة المقبلة؟

نحن نخطط الآن لإطلاق مشروع ضخم وهو بناء مدينة رأس الخيمة الأثرية التي أصبحت في طور التخطيط المعماري الذي سيلتزم جانب التراث وهو مشروع يعنى بتاريخ الإمارة التي تضم الكثير من الآثار الناطقة لحقب زمنية مختلفة ليست فقط على مستوى التاريخ الحديث بل التي تضرب في عمق الزمن لآلاف السنين، لتسجل لجلفار القديمة دورها التاريخي المشهود الذي بات لزاماً علينا أن نحفظه للأجيال الحالية والقادمة ليتعرفوا على تاريخ آبائهم وأجدادهم وهو تاريخ يحمل الكثير من الفخر والاعتزاز والتقدير لهم ويحكي بطولاتهم التي سجلتها آثارهم الخالدة، وهذا المشروع ضروري للحفاظ على هذه الآثار لتكون قابلة للحياة في الوقت الذي نتمسك فيه بالتطوير لخلق مزيج بديع بين الأصالة والحداثة.

مراجعة الخطط التنموية

الكثير من الحكومات لجأت إلى مراجعة الخطط التنموية في ظل الأزمة العالمية الأخيرة هل لديكم تقنين لهذه الخطط في ظل تلك الظروف؟

التكيف مع الظروف العالمية ومراجعة القوانين وقت الأزمات دليل على الحيوية التي يملكها أي شعب وقدرته على التلاؤم مع هذه الظروف، ونحن هدفنا خلق مناخ استثماري أفضل للاستثمارات الأجنبية والمحلية وتوفير بيئة محفزة نستطيع من خلالها جذب المزيد من الاستثمارات في ظل المتغيرات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد العالمي والتي أدت إلى انكماش العديد من الاقتصادات في العالم ونحن نقوم بمراجعة القوانين الخاصة بالاستثمار لنواكب المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

وبالتأكيد فإن الدولة تملك بيئة مثالية جاذبة للاستثمارات تضمن تدفق رؤوس الأموال منها الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل على مستوى الأفراد والشركات مع حرية تحويل رأس المال والأرباح دون قيود وعوائق بالإضافة إلى الموقع المميز الذي تملكه الدولة والموقع الاستراتيجي للدولة كأفضل نقطة تواصل بين كافة مناطق العالم التي تضمن للصناعات والشركات العالمية قدرة كبيرة على عملية التسويق لمنتجاتها، ومن الأمور الأخرى التي يحتاجها الاستثمار بقوة هي البنية التحتية المتطورة ذات التقنية الحديثة، ونحن نحاول تبسيط الإجراءات للاستثمار بصفة عامة وفي مقدمته الاستثمار الوطني والآن العالم كله يتجه نحو تبسيط الإجراءات والمستثمر يضع نصب عينه عدة اعتبارات يقارن من خلالها المكان الأنسب لاستثماراته منها معادلة الربح والخسارة وقوانين الاستثمار والشفافية والإجراءات بالإضافة إلى سهولة ترويج منتجه وغيرها من مقومات الاستثمار الناجح..

مشكلة نقص الطاقة

ما الحلول المطروحة لحل مشكلة نقص الطاقة بالإمارة؟

نحن ندرك حجم هذه المشكلة وتأثيراتها على القطاع العقاري بالإمارة والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تبذل جهوداً كبيرة لحل هذه المشكلة وهناك خطوات عدة اتخذتها لتوفير الطاقة المطلوبة، منها عملية الربط مع هيئة أبوظبي للكهرباء والماء، وفي هذا الإطار تم الانتهاء من بناء شبكة الربط الهوائية ومحطة المحولات وبدأت فعليا عملية الإمداد بالطاقة، ونحن لدينا بنايات في حاجة إلى الكهرباء وبالتوازي مع هذه الجهود التي تبذلها الهيئة الاتحادية ندرس عدة حلول على مستوى الحكومة سترى النور قريبا كي نضع حلولا جذرية لهذه المشكلة لضمان عدم الإضرار بالمستثمرين وبالتأكيد فإن هناك اهتماما كبيرا بهذا الجانب الذي سيشهد أخبارا سارة خلال الفترة المقبلة.

القطاع الصناعي بالإمارة حقق نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية هل لديكم نية لتطوير هذا القطاع خاصة في مجال الصناعات غير التقليدية؟

الصناعة مفصل رئيسي لأي اقتصاد وضمانة لتقدم الدول وتعزيز قطاع الإنتاج لتنويع مصادر الدخل، والاهتمام بالصناعة كان ولا يزال مطلبا وطنيا في ظل محدودية الموارد والرغبة في استمرار عجلة التنمية واستمرار مراحل البناء والازدهار، ونحن نمتلك عدداً كبيراً من الصناعات المتميزة التي استطاعت أن تثبت مكانتها وريادتها ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل على المستوى الدولي أيضا، مثل مصانع السيراميك ذات السمعة العالمية وكذلك مصانع جلفار للأدوية، بالإضافة إلى مصانع الاسمنت والحديد والورق والأدوات الصحية وغيرها من الصناعات التي لها مكانتها،، ونحن حينما فكرنا في اجتذاب استثمارات صناعية أجنبية وجدنا أنفسنا أمام عدة تحديات منها ضرورة توفير البنية التحتية اللازمة لها ولو نظرنا إلى فترة السنة ونصف المادية سنرصد العديد من الإنجازات في مجال البنية التحتية.

طيران رأس الخيمة

كيف تقيمون سموكم تجربة طيران رأس الخيمة ومدى التعاون مع شركات الطيران الأخرى لاستخدام مطار رأس الخيمة؟

شركات الطيران بصفة عامة تراجع خططها وعملياتها من حين إلى آخر بهدف رصد عملية النمو أو الانكماش في أدائها وحجم أرباحها وخسائرها التشغيلية وطيران رأس الخيمة تقوم بدراسة كافة هذه الظروف في ظل المتغيرات العالمية في هذا القطاع الحيوي، أما بالنسبة لمطار رأس الخيمة فأنا أرحب بالشركات الوطنية كافة للانطلاق من مطار رأس الخيمة، والدولة لديها ستة مطارات دولية كلها تكمل بعضها وتعزز مكانة الدولة في هذا القطاع الحيوي المهم كون الإمارات محطة رئيسية من محطات السفر على المستوى العالمي.

هيئة رأس الخيمة للاستثمار تملك استثمارات عدة بالخارج هل تأتي هذه الخطوة على حساب استثماراتكم الداخلية؟

أولويات الاستثمار بالنسبة لنا السوق المحلي، والهدف الحقيقي وراء أي استثمار هو تحقيق المكاسب والاستثمارات الخارجية القليلة لها هدف رئيسي هو تحقيق مداخيل إضافية نعزز بها مسيرة التنمية في الإمارة وهناك الكثير من الاستثمارات الإماراتية الناجحة بالخارج ونحن نعمل لتعزيز وترسيخ مكانة الإمارات في الأسواق الخارجية، وكذلك دراسة الفرص الاستثمارية الناجحة وفتح أسواق جديدة لمنتجاتنا التي تتميز بجودة عالية.

ما توقعاتكم بالنسبة لحجم النمو في الإمارة خلال هذا العام؟

الكثير من الاقتصادات العالمية عانت من الانكماش وتقليص النمو خلال الفترة الماضية نتيجة للأزمة المالية العالمية التي زعزعت أركان اكبر الاقتصادات العالمية، ومنطقتنا تعافت سريعا من آثار هذه الهزة، وحسب المؤشرات الأولية فإن اقتصاد الإمارة سيحقق نموا يتراوح بين 8 ـ 12 خلال العام الجاري، وهو معدل مرتفع قياسا بالظروف السابقة، وهذا بالتأكيد سكون له دور كبير في استمرار في معدلات التنمية السابقة.

هل انتهيتم من تحديث الخدمات الحكومية ونسب الانجاز بالنسبة لتقديم الخدمات الالكترونية في ظل اهتمام سموكم بهذا الجانب؟

لاشك ان ثورة المعلومات والتقدم الهائل في مجال التكنولوجيا كان وراء اختصار الكثير من الزمن والخطوات بالنسبة للخدمات المقدمة من قبل الدوائر الحكومية وغيرها من الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص أيضا، ولهذا فإن تحديث الخدمات الحكومية خيار لابد منه لمواكبة هذه الثورة، وقد قطعنا شوطا كبيرا في تحديث الخدمات الحكومية الالكترونية، بدأت بإجراءات الأرشفة الالكترونية وهذه المرحلة تعتبر الأصعب، لان هذه الخطوة تحتاج إلى الدقة والتحقق قبل اعتماد الخدمة الكترونيا، والحكومة الالكترونية برأس الخيمة لديها عدة مشروعات وخطط تقوم بتنفيذها لمساعدة الدوائر المحلية على إتمام عملية التحول الالكتروني بالكامل خلال الفترة المقبلة، وذلك لمواكبة التقدم الذي أحرزته الدولة في هذا المجال أيضا.

استضافة مقر «ارينا»

هنأ سمو الشيخ سعود بن صقر ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على هذا الانجاز الكبير وهو فوز الدولة باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ارينا».

وقال سموه ان هذا النجاح ترسيخ للمكانة والسمعة الطيبة التي أحرزتها الإمارات على المستوى الدولي وجهودها المشهودة في دعم بحوث استخدام الطاقة البديلة، ولا شك أننا اليوم ونحن نشاهد تقدير العالم نتذكر إرث باني دولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان الذي علم أبناءه كيفية تحقيق النجاحات مهما كانت الصعوبات، ورغم ما يعترض طريقنا من أشواك وعقبات، وهو ذات الدرب الذي سار عليه قادتنا الذين تسلموا الراية من المغفور له الشيخ زايد الخير ليرفعوها عالية مرفرفة في كافة المحافل الدولية لإبراز مكانة الإمارات الحقيقية وقدرة ابن الإمارات على تحقيق النجاح وقبول التحدي والمنافسة، هذه العوامل ذاتها التي قهرت المستحيل في الماضي وفي الحاضر ونتمنى لها ذلك في المستقبل.

تحسين قطاع التعليم والاستثمارات

قال سمو الشيخ سعود بن صقر بشأن احتياجات سوق العمل وقطاع التعليم ان هذين القطاعين بدأأ يشهدان خطوات جادة لتحسين مخرجاتهما، فالإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تحسين وتجويد مخرجات التعليم لتواكب التطور الكبير في مستوى الخدمات عالميا، وهذا النهج تنبهت له الدول المتقدمة التي بدأت الاهتمام بنوعية التعليم ومن ثم إدراج البرامج اللازمة والضرورية لتأهيل الخريج وتدريبه وإعداده لسوق العمل الذي يتطور بشكل مستمر، والدولة اهتمت بتعليم أبنائها وتثقيفهم وإعدادهم الإعداد الجيد لمواكبة هذه التطورات في سوق العمل.

وأضاف سموه بشأن الاستثمارات في رأس الخيمة ان لغة الأرقام لا تكذب وكما أشرت إلى تحقيق الإمارة نمواً جيداً خلال هذا العام حسب تقديرات إحدى الوكالات الدولية، والمستثمر ليس كأي شخص عادي ولا يتأثر بالتقارير التي تبث أحيانا بطريق الخطأ ونحن هنا نركز على استقطاب الاستثمارات لضمان استمرار معدلات التنمية والبناء، ونحن كما سبق لدينا استثماراتنا الناجحة والتي حققت أرقام نمو مميزة شملت كافة القطاعات، ونحن من هذا المنطلق لا نعنى كثيرا بالحديث غير الواقعي عن تقليل فرص النمو بالمنطقة، فاقتصاد الدولة عبر الأزمة بنجاح وتفوق على الكثير من الاقتصادات التي ما زالت تعاني من تأثيراتها.

جهود

ارتفاع نسبة التوطين بالدوائر الحكومية

ارتفعت نسبة التوطين بمعظم الدوائر المحلية في رأس الخيمة وبلغت 100% بالنسبة للوظائف القيادية ببعض الدوائر مثل الموانئ والجمارك وغرفة التجارة والبلدية والتنمية الاقتصادية والخدمة المدنية والأراضي، وفي غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بلغت نسبة التوطين في الوظائف الإشرافية أيضا 100% والوظائف التنفيذية 82% وبلغت نسبة الإناث 49%.

تقنين

المشروعات والأزمة المالية العالمية

قال سمو الشيخ سعود بن صقر رداً على سؤال حول تأثير الأزمة المالية العالمية على بعض المشروعات التي تم الإعلان عنها سابقا لاشك أن الأزمة المالية العالمية كانت لها آثار قاسية على بعض الاقتصادات العالمية ودفعت المزيد من الدول إلى إعادة النظر في خططها ومشروعاتها التنموية، وفي دولة الإمارات ونتيجة لحزمة الإجراءات الاحترازية التي تم إقرارها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة والسياسات التي طبقت كان لها اكبر الأثر في تخطي هذه الأزمة والحفاظ على النجاحات التي تم تحقيقها في السابق بشهادة المنظمات الدولية.

وطرق التعامل مع الظروف وإدارة الأزمات تعبر دائما عن حجم الوعي الذي تتمتع به القيادة للإبحار بالسفينة إلى بر الأمان وهو ما تحقق لدولة الإمارات التي تملك القيادة والفكر السديدين، ونحن ننفذ عدة مشروعات حسب الظروف والخطط المتاحة ونفكر دائما في الكيفية التي تبقينا في حلبة المنافسة في الوقت الحالي وفي المستقبل.

«البلدية»

نمو رخص المباني

بلغ عدد رخص الأبنية التي أصدرتها دائرة البلدية خلال العام المنصرم 3925 رخصة مقارنة مع 3609 رخص خلال العام قبل الماضي و2330 رخصة في العام 2006 وهو ما يعبر عن حجم النمو والزيادة المطردة في حجم الأعمال بالإمارة.

هيئة رأس الخيمة

2000 شركة باستثمارات إجمالية 4 مليارات دولار

نجحت هيئة رأس الخيمة للاستثمار منذ إنشائها في تحقيق نمو كبير في الحركة الاستثمارية سواء من حيث الكم أو النوع، وقد بلغ حجم هذه الاستثمارات حوالي 4 مليارات دولار أميركي وارتفع حجم الشركات المسجلة بالهيئة خلال النصف الأول من هذا العام ليصل الإجمالي إلى 2000 شركة، ويتجه 90% من حجم هذه الاستثمارات إلى داخل الإمارة، مقابل 10% للاستثمارات الخارجية.

وتتركز معظم مشروعات الهيئة في منطقتي الجزيرة الحمراء والغيل وهما منطقتان صناعيتان مكتملتا المرافق والبنية التحتية، كما نفذت الهيئة مشروعين خاصين بالطاقة للمصانع المسجلة في المنطقتين، وبلغ عدد الرخص التي أصدرتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الجاري حوالي 370 رخصة صناعية برؤوس أموال 85 مليون درهم.

ارتفاع

نمو المنشآت المسجلة في غرفة رأس الخيمة خلال النصف الأول من العام الجاري

بلغ عدد المنشآت المسجلة في غرفة رأس الخيمة خلال النصف الأول من العام الجاري 1038 منشأة كانت بواقع 543 منشأة خلال الربع الأول و495 منشأة خلال الربع الثاني. موزعة على 189 منشأة لشهر يناير و181 شهر فبراير و173 منشأة خلال مارس 153 ومنشأة لشهر ابريل و169 منشأة لشهر مايو و173 منشأة لشهر يونيو وبلغ عدد الرخص المجددة 8943 منها 4396 رخصة خلال الربع الأول و4547 رخصة خلال الربع يونيو وبلغ حجم الرخص الملغية حوالي 126 رخصة خلال الربع الأول و150 رخصة خلال الربع الثاني .

وبلغ إجمالي المنشآت العاملة في القطاع الخاص حسب درجات العضوية 1083 منشأة، تتوزع على وكل الخدمات والمنشآت الفردية والشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات التضامنية وفروع الشركات الأجنبية، والزراعة والتعدين والمحاجر والصناعات التحويلية والتشييد والبناء والتجارة وخدمات الإصلاح والفنادق والمطاعم، وتوزعت هذه الرخص على مناطق النخيل، رأس الخيمة، جلفار، الجزيرة الحمراء، المعمورة، الرمس، القصيدات. وبلغت قيم السلع المصدرة 327. 634. 369. 4 مليارات درهم خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري، وبلغت شهادات المنشأ 17962 شهادة.