أطلقت وزارة البيئة والمياه حملة تثقيفية لتوعية المسافرين بإجراءات الحجر البيطري والزراعي تحت شعار (قد يضرك ما تحمله) تشمل جميع منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية، وتهدف إلى زيادة توعية المسافرين بالخطورة التي تنتج عن استقدام حيوانات أو نباتات تحمل بعض الآفات التي قد تتسبب في نقل الأمراض.
وتشير تقارير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (دة) إلى أن 70% من الأمراض التي تصيب البشر مصدرها حيواني، فيما أعدت الوزارة خلال هذه الحملة كتيبات ونشرات وصورا إيضاحية لتوضيح خطورة انتقال الآفات والأمراض النباتية والحيوانية.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إن الدولة تمثل جسراً تجارياً هاما يربط بين الشرق والغرب وكذلك نقطة التقاء المسافرين والسائحين حول العالم، لذا فقد ارتأت الوزارة تنفيذ هذه الحملة التوعوية خاصة أن المسافرين يمثلون وسيلة هامة لنقل المنتجات الزراعية التي يمكن أن تؤوي بعض الآفات كما أن اصطحابهم لبعض الحيوانات يمكن أن يتسبب في انتقال الأمراض للإنسان والحيوان.
وأشار خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مطار أبوظبي الدولي للإعلان عن انطلاق الحملة، إلى إن الوزارة أصدرت مجموعة من القوانين واللوائح والقرارات والإجراءات الخاصة بالحجر الزراعي والبيطري لتوضيح شروط الاستيراد والمحظورات وأسباب الحظر، مشيراً إلى أن هذه الحملة التي بدأت فعلياً منذ شهر تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الوعي لدى المسافرين بأهمية التزامهم بإجراءات الحجر البيطري والزراعي.
وأوضح أن هذه الحملة خطط لها بعناية لتشمل كافة الجهات المستهدفة وهي موظفو المطارات والعاملون فيها ومفتشو الجمارك في كافة منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية وشركات الطيران المدني وموظفو شركات السفر والشحن ومكاتب السياحة والمسافرين، إضافة إلى توعية العاملين بالسفارات والقنصليات داخل الدولة، كما وفرت الوزارة في موقعها الخاص على شبكة الإنترنت القوانين والتشريعات والخدمات الإلكترونية التي تساعد كثيراً في تسهيل الخدمات التي تقدمها الوزارة للمتعاملين معها.
وأعدت الوزارة خلال هذه الحملة للمسافرين كتيبات ونشرات وصورا إيضاحية لتوضيح خطورة انتقال الآفات والأمراض النباتية والحيوانية، حيث تشير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية أن 70% من الأمراض التي تصيب البشر مصدرها حيواني، وهو ما دعا الوزارة لإيضاح أهمية وجدوى قوانين وإرشادات الحجر الزراعي والبيطري وتثقيف أفراد المجتمع للتعرف على خطورة نقل النباتات والحيوانات لعدم إلمامهم التام بقوانين استيراد وتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية.
200 مرض
وتسلط الحملة الضوء على الحجر البيطري والذي يعتبر خط الدفاع الأول لحماية الإنسان المتواجد على أرض الدولة من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي تشمل أكثر من 200 مرض، حيث يمكن أن تتسرب إلى الدولة من خلال إرساليات الحيوانات الحية أو منتجاتها أو مخلفاتها، كما أن الحجر البيطري يقوم بحماية الثروة الحيوانية في الدولة من الأمراض الوبائية والمعدية من خلال تطبيق القوانين والتشريعات التي تنظم الاتجار بالحيوانات الحية ومنتجاتها ومخلفاتها والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بتسهيل الحركة التجارية.
وتتضمن الحملة كذلك التعريف باتفاقية السايتس المعنية بتنظيم التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض، وتهدف إلى التأكد من أن التجارة الدولية في أنواع الحيوانات والنباتات البرية وأجزائها ومشتقاتها لا تهدد بقاء تلك الأنواع في بيئاتها الطبيعية حيث توفر الاتفاقية الوسائل الكفيلة بحماية العديد من هذا الأنواع، فهذه الاتفاقية تحقق التوازن البيئي من خلال المحافظة على بقاء النوع في الطبيعة وتنظيم التجارة الدولية بين الدول والقضاء على التجارة غير المشروعة وتحقيق نظم عالمية فعالة ومتكاملة للتجارة في الحياة الفطرية بهدف الحفاظ على الطبيعية والاستخدام المستدام للموارد.
أبوظبي ـ أحمد جمال
