هاجم المرشح لانتخابات الرئاسة الموريتانية، رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبدالعزيز منافسيه البارزين بشكل غير مسبوق أمس متهماً إياهم بالفساد، فيما رد أقطاب المعارضة عليه بالتمسك بشعار معارضة الانقلابيين. وستجري انتخابات الرئاسة الموريتانية في 18 يوليو الجاري بعد نحو عام من الانقلاب الذي قام به ولد عبدالعزيز للاطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطياً سيدي ولد الشيخ عبدالله.
واتهم ولد عبدالعزيز أثناء تجمع انتخابي بمدينة ألاك وسط موريتانيا قطبي المعارضة أحمد ولد داداه ورئيس البرلمان مسعود ولد بولخير بالفساد. وقال إن «لديه أدلة تثبت تورطهما وإنه سيعرض هذه الأدلة في مهرجان انتخابي بالعاصمة نواكشوط». واعداً الموريتانيين ب«إنهاء الفوضى وكل الهزات التي أدت الى تركيع موريتانيا بعد عقود من حكم المجرمين».
ويتنافس في الانتخابات 10 مرشحين، ستة منهم معارضون للانقلاب العسكري، أبرزهم ولد بولخير رئيس الجمعية الوطنية ومرشح الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية والذي شددد أمس على «وجوب الا يقبل الموريتانيون بالانحناء».
وأكد ولد بولخير أن ترشيحه «يشكل تحولاً تاريخياً نحو تحقيق الاهداف التي عمل من أجلها بصفته زعيم حركة مناهضة العبودية ومن قومية الحراطين (العبيد سابقاً)». أما ولد داداه زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية، أبرز أحزاب المعارضة، الذي التف حوله خلال الايام الماضية العديد من الحركات والمجموعات السياسية فقد تعهد ب«تغيير حقيقي» وبتحقيق التقدم والازدهار للبلاد.
أما الرئيس السابق أعل ولد محمد فال والذي تولى السلطة خلال الفترة الانتقالية (2005-2007)، فطمأن الموريتانيين بأنهم «يعرفونه ويعرفون قدراته الشخصية ومشاريعه التنموية لما فيه خير الجميع». وأكد فال انه في حال فاز في الانتخابات فسيكون ذلك «انتصاراً للبلاد على مخاطر الاضطراب السياسي».
(وكالات)