ستظل وزارة العمل دائما وابدا محط انظار المتابعين والمراقبين للوقوف على مستوى ما تقدمه من خدمات والاجراءات التي تتبعها ومدى جودتها نظرا لمسؤولياتها عن سوق العمل في القطاع الخاص، وما يضمه من اكثر من 260 ألف منشأة ونحو اربعة ملايين و100 الف عامل هم اجمالي العمال بالقطاع الخاص بالدولة المسجلين بها وفقا لاخر الاحصاءات والبيانات.
وانطلاقا من هذه المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها سعت الوزارة وحرصت على النهوض بتلك الخدمات ومحاولة تطويرها على مدار السنوات الماضية ومنذ نشأة الدولة وحتى الان الى ان دخلت وبقوة عصر الثورة الرقمية وتقنية المعلومات واصبحت من اوائل الوزارات والمؤسسات التي قامت بتحويل معظم ان لم يكن جميع خدماتها الى الكترونية وصارت وزارة الكترونية ويتم الحصول عليها دون الحاجة الى تواجد وحضور اصحاب العمل الى الوزارة ومكاتب العمل الامر الذي ادى الى تيسيرها بشكل لافت جدا في السنوات الاخيرة وفقا لتصريحات المسؤولين بالوزارة. ولكن الى اي مدى يرضى المتعاملون معها عن مستواها وجودتها وما يرونه لتطويرها اذا ما كانت هناك سلبيات وما هى اوجه الايجابيات التي حققتها الوزارة خلال مسيرتها الممتدة لاكثر من ثلاثين عاما ؟
حملنا كل هذه التساؤلات وطرحناها على المتعاملين مع الوزارة والمسؤولين فيها .
مع المراجعين
في البداية يقول سعود عبد العزيز يحيى صاحب مطعم ليالي الشرق بابوظبي ان خدمات الوزارة شهدت تطورا كبيرا جدا في الفترة الاخيرة وجميع اجراءات الوزارة واضحة ومعروفة ومعاملة موظفي الوزارة ممتازة ومريحة لجميع المراجعين ويقدمون كافة الايضاحات حول الاستفسارات التي نقدمها ولكن ندعو لجنة التصاريح الى البت بشكل اسرع في الطلبات.
ويوضح فريدون محمد باقر زاده صاحب محل يوسف رضا للستائر انه يشعر بالرضا تماما تجاه الخدمات التي تقدمها الوزارة والتي تتميز بالسهولة واليسر وخاصة الالكترونية منها والتي لا تتطلب من المراجعين الحضور الى مقر الوزارة مما يوفر الجهد والوقت عليهم ولكن في بعض الاحيان نواجه صعوبة في جلب عمال جدد لعدم موافقة اللجنة المختصة والتي ترجع رفضها بالاكتفاء بالعمالة وهناك بعض الاخطاء في المعاملات.
وقال صالح المنهالي مندوب من شركة «اهلا وسهلا» المتخصصة في اراجع الوزارة منذ 3 سنوات وارى ان الخدمات حاليا افضل مما كانت عليه قبل عام وكل فترة تتطور الى الافضل، حيث يتم انجاز المعاملات بشكل اسرع وخاصة بعد تحويل الوزارة للكثير من خدماتها الى النظام الالكتروني عبر موقعها على الانترنت كما ان تعامل موظفي الوزارة سواء المديرين وغيرهم مع المراجعين حضاري جدا ويقدمون كل العون والمساعدة وخاصة للمراجع غير الملم باجراءات الوزارة.
ويقول يوسف ابراهيم البلوشي مندوب احدى شركات المقاولات أعمل في وظيفتي منذ شهرين فقط وعلى الرغم من عدم المامي بكل اجراءات الوزارة الا ان الموظفين يساعدونني ويتم انجاز المعاملات بسرعة كبيرة جدا وخاصة بعد زيادة اعداد الموظفين الذين تراهم يؤدون عملهم بتفان ولا يستخدمون الهواتف للحديث اثناء العمل كما يحدث في بعض الجهات الاخرى بالاضافة الى ان استخدام الكمبيوتر والانترنت في انجاز الاعمال ساعد في سرعة انجازها.
ويوضح خالد السويدي صاحب شركة بروتيك للسيارات ان توسع الوزارة في استخدام النظام الالكتروني لاستلام وانجاز المعاملات لعب دورا مهما في جعل الوزارة تسرع في تقديم خدماتها وبجودة عالية وهذا ما نلمسه كأصحاب عمل ومراجعين للوزارة ولاحظنا فرقا كبيرا بين الخدمات سابقا وحاليا، حيث كنا نحصل على المعاملة بعد اسبوع او عشرة ايام الان نحصل عليها في نفس اليوم، حيث ان التوسع في الخدمات الالكترونية ادى الى تقليل حدة الازدحام على مبنى الوزارة بعد ان كانت تشهد ازدحاما وضغطا كبيرا من جانب المراجعين.
ويقول محمد فضل الكحيلي مندوب احدى المؤسسات ان خدمات الوزارة تطورت بشكل ملحوظ ولا اجد اي صعوبة في انجاز اي خدمة سواء تصاريح عمل جديدة او نقل الكفالة وفتح بطاقة منشأة وغيرها من الخدمات وارى ان هذا التطور يرجع الى قيام الوزارة بازالة الكثير من المعوقات التي كان المراجعون يعانون منها وتحويل معظم الخدمات الكترونيا ولكن يعاني المراجعون من قلة اعداد مواقف السيارات مما يضطرهم الى الوقوف في الممنوع وتحرير مخالفات مرورية ضده بخلاف ذلك لا توجد اية مشاكل خاصة وان الوزارة وفرت خدمات الطباعين لتقديم خدم «تسهيل».
ويقول محمد وليد الكيرا مندوب شركة ابناء الشرق للتجارة ان خدمات الوزارة ممتازة وانجازها يتم بسرعة كبيرة قياسا ببعض الجهات الخدمية الاخرى ولكن المشكلة ان اي خطأ ولو بسيط في طباعة المعاملات يتحمله المراجعون حتى ولو لم يكونوا هم المتسببين فيه مما يحمله تكاليف مالية اكثر ويهدر وقتهم في اعادة طباعتها مرة اخرى ويجب على الوزارة ان تجد حلا لهذه المشكلة بمراقبة ومتابعة مكاتب الطباعة ومقدمي خدماتها.
ويرى ابو زيد عيد محمد مندوب شركة الرمال النارية للمقاولات ان الخدمات التي تقدمها الوزارة جيدة ولكن في بعض الاحيان لا يتم استخدام الارقام لتحديد اولوية انجاز الخدمة ويضطر المراجعون الى الانتظار لفترة طويلة جدا مشيرا الى ان معاملة موظفي «الكاونتر» الذين يتسلمون المعاملات ممتازة ويقابلون المراجعين بابتسامة وترحاب وروح حميمية مما ينعكس على سرعة وجودة انجاز الخدمات ولاتمثل مواقف السيارات مشكلة كبيرة له ولكن المشكلة الاكبر التي يعاني منها استغلال مكاتب الطباعة للمراجعين لعدم دراية ومعرفة العاملين بها بالاجراءات.
ويقول رياض صالح قاسم مندوب شركة البراق للمقاولات الكهربائية: اعمل مندوبا منذ أربع سنوات ولاحظت حدوث تطور ملموس في خدمات الوزارة خلال هذه الفترة والتي شهدت سرعة كبيرة وتقديم المعاملات وسداد الرسوم الكترونيا وبعدما يتسلم المراجع المعاملة ايا كان نوعها في نفس اليوم مشيرا الى ان المشكلة الاكبر التي يعاني منها هى تجزئة ادارات الوزارة بين اكثر من مكان مما يشتت جهود المراجعين ويضيف اعباء عديدة عليهم سواء جسدية او مالية.
ويوضح جمعة خميس جمعة بهلولي مندوب شركة بيروفرتاس للاستشارات ان خدمات الوزارة متوسطة، حيث اضطر الى الانتظار لفترة طويلة واجد صعوبة في مقابلة مدير عام الوزارة او مديري الادارات اذا واجهتني مشكلة ولكن لا توجد مشاكل في التعامل مع الموظفين مشيرا الى انه على الرغم من سهولة انجاز المعاملات الكترونيا الا ان النظام احيانا يتعطل او يكون بطيئا لذا يجب تطويره بزيادة سرعته لانه يؤدي الى تأخير واهدار وقت المراجعين في بعض الاحيان.
ويقول حسن سعيد سالم مندوب شركة البونج لوج المتخصصة في خدمات حقول النفط ان خدمات الوزارة تنجز بشكل سريع مقارنة بوزارات ودوائر اخرى وخاصة بعد توسعها في الخدمات الالكترونية كما ان ابواب المديرين مفتوحة امام اي مراجع لتقديم شكواه او الاستفسار عن المعاملات موضحا انه يعاني من قلة مواقف السيارات مما يضطر الى الوقوف في اماكن ممنوع الوقوف فيها وتعرضه للمخالفات المالية المتكررة مؤكدا ان الدوام المسائي التي نفذته الوزارة تحت مسمى مبادرة «مرونة» اتاح المجال لانجاز المعاملات في فترات تتناسب ووقت المراجعين.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
