حذر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن المسؤولين العراقيين من أن واشنطن ستتراجع في التزاماتها تجاه العراق إذا استؤنف العنف الطائفي أو الإثني، لكنه أكد على أن بلاده ستستمر في دعم العراق للخروج من تبعات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وقال بايدن خلال وجوده في بغداد أمس، ان دور بلاده في العراق تحول إلى دور دبلوماسي تمهيداً للانسحاب الكامل للقوات المقرر العام 2011. وأضاف أن «الولايات المتحدة قد وفت بالتزامها في سحب الجنود من المدن العراقية، والتركيز الآن ينصب على تحقيق المصالحة.
ومن جانبه قال مسؤول أميركي رفيع المستوى يرافق بايدن في رحلته إلى العراق: «إذا عاد العنف فإن ذلك سيغير طبيعة التزامنا. لقد كان (بايدن) صريحا جدا بهذا الصدد». وأضاف المسؤول إن واشنطن «أنفقت أموالاً لمساعدة العراق على النهوض. وكنا نريد ان يحصل ذلك لكننا لا نرغب البتة في إعادة ترميم ما ينكسر مرة أخرى إذا ما انهار العراق جراء تصرفات البعض».
من جانبه أعرب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن خيبة أمله لعدم حمل بايدن للعراقيين حلولا عملية للمشاكل التي يواجهونها. وقال الهاشمي «على الولايات المتحدة أن لا تترك العراقيين يواجهون قدرهم في إعادة بناء وتشكيل الدولة العراقية، الأمر الذي كلفنا الكثير من دمائنا إلى الآن». وأكد أن «على الإدارة الأميركية أن تعوضنا الخسارة التي تحملناها، وضياع كل الفرص التي تحققت في الماضي حتى يتعافى العراق ويستقر».
بدوره قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن القيادة العراقية أوضحت لبايدن بأن جهود المصالحة شأن داخلي وتدخل طرف غير عراقي لن يجعلها ناجحة بدرجة أكبر، مشددا على أنها بالتأكيد لا تشمل حزب البعث.
التفاصيل في عالم واحد