حققت هيئة رأس الخيمة للمواصلات منذ نشأتها بموجب المرسوم الأميري لسنة 2007م إبريل الصادر عن صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة برعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، إنجازات مشهودة كماً ونوعاً قياسًا بعمرها الذي لم يتعد العامين، عبر منظومة متكاملة ومتميزة من الناحية الإدارية والفنية سارت على خطى أهداف ومبادئ تم اعتمادها بما يخدم واقع الإمارة المتطور ورؤية الحكومة لمستقبلها.
ولمعرفة وقياس إنجازات الهيئة والسر في هذه الإنجازات المتوسعة يومياً، التقت «البيان» العضو المنتدب يوسف محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس إدارة هيئة رأس الخيمة للمواصلات، للتحدث عن رؤية الهيئة وأهم إنجازاتها وتطلعاتها المستقبلية، وآلية تحقيق بيئة عمل محفزة في ظل العدد الكبير لمكوناتها المختلفة من موظفين ومركبات.
«مواصلات بأرقى المواصفات» شعار اتخذته الهيئة لها، فماذا تقصدون منه؟
بداية أشير الى ان هيئة رأس الخيمة للمواصلات هي هيئة عامة تتبع حكومة رأس الخيمة ولها شخصيتها الاعتبارية، حيث انها تعنى بتنظيم وتشريع وتطوير قطاع المواصلات في الإمارة، كما تمنح حق الامتياز للشركات ذات الخبرة العريقة في هذا المجال «الحمرا ـ وكار ـ العربية».
وذلك وكما يعكس شعارنا بهدف التطوير وتوفير خدمة متميزة بمواصفات عالية للإمارة، التي تسعى الحكومة فيها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم الإمارة وولي عهده سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي إلى تحقيق نهضة شاملة في كل النواحي، وهذه النهضة تحتاج إلى وجود بنى تحتية تعتبر المواصلات أحداها، جاهزة وقادرة على استيعاب احتياجات النهضة وما يترتب عليها من زيادة عدد السكان والسياح والخدمات المختلفة، وفوق كل هذا تنظيمها والإشراف عليها لضمان استمرار هذه الخدمة.
الاستفادة من خبرات الآخرين
وكيف تضمنون النجاح في ظل خبرتكم القصيرة وحداثة هذا الأمر بالنسبة للإمارة والمواطنين؟
لم تبدأ الهيئة من الصفر لأننا استفدنا من خبرات من سبقونا في هذا المجال من باقي الإمارات ما اختصر سنوات من العمل والتجربة، هذا بالإضافة إلى الدعم الكبير والتحفيز الذي نتلقاه من سمو الشيخ سعود القاسمي الذي يتابع باهتمام كل جديد لدى الهيئة، إيمانًا منه بدورها في نهضة الإمارة ورسمها صورة مشرفة عنها لكل زائر ومقيم على أرضها.
هذا إضافة إلى حرصنا على تطوير خدماتنا بصورة مستمرة عبر الهيكلية التي تتكون منها الهيئة حاليا والتي تشرف على تطوير وتنظيم العمل بمتابعة أصغر التفاصيل قبل أكبرها، ولضمان تفعيل أداء الهيكل الإداري والمالي سيتم تغيير وتطوير الهيكل بالتعاون مع شركة دولية مختصة في هذا الأمر تم التفاوض والتناقش معهم منذ ثلاثة أشهر لإعطائهم الصورة التي تتطلع الهيئة لتحقيقها من الهيكلية.
التاكسي النسائي «الوردي»
وما هي مجالات التطوير التي حققتموها؟
أدخلت الهيئة عملية النقل في الإمارة في إطار منتظم وغير عشوائي وهذا هو الإنجاز الأول حيث تم سحب كل سيارات الأجرة القديمة والتي تصل إلى 1150 وتعويض ملاكها المواطنين ب500 درهم شهريًا تصرف له ولورثته من بعده كصك، وتخيير سائقيها بالانضمام إلى صفوف العاملين للهيئة في حالة اجتياز شروط الالتحاق بها لإيماننا بأن السائق الجيد هو استثمار مهم.
وفي نهاية عام 2009م لن تكون هناك أي سيارة أجرة أو سائق لا يتناسب مع صورة الإمارة واحتياجاتها الحالية والمستقبلية، الأمر الذي غير خريطة المواصلات في الإمارة بانضمام ما يصل إلى 1500 سيارة حديثة يستخدم منها حاليا 1300 وأكثر من 2000 سائق عدا الفنيين والموظفين التابعين لمختلف أقسام الهيئة.
وقد توسعت خدمات الهيئة لضم خدمة الحافلات «الحمرا للحافلات» للإمارات الأخرى والتي لم تكن متواجدة مسبقا، مكيفة ومجهزة بأحدث وسائل الراحة والترفيه لمرتاديها بأسعار مناسبة وتختلف من منطقة إلى أخرى، إضافة إلى توسيع خدمة التاكسي النسائي «الوردي» الذي شهد رواجا كبيرا بين خاصة للعائلات، حيث تمت زيادة عددها ل60 بل وتنويع خدماتها بحيث يكون المقابل شهريا بالنسبة للمتعاملين الشهريين من طلبة أو موظفات، ولتحقيق الراحة الكاملة والسريعة تم افتتاح «مركز الحمراء للاتصال» الذي يحقق الطلب السريع للمركبات بمجرد الاتصال في الرقم المجاني.
وما هي مخططاتكم المستقبلية في مجال المواصلات؟
طموحنا في الهيئة لا نهاية له ومن هذا المنطلق تقوم تطلعاتنا المستقبلية والتي يجري العمل فيها، كخدمة ضةذ والقائمة على توفير سيارات فارهة وذات مواصفات خدمية مريحة وعالية لفئات رجال الأعمال وكبار الشخصيات، وهذا استقراء منا لطبيعة الطفرة التي تشهدها الإمارة والتي تزيد عاما بعد عام خصوصا مع زيادة عدد المشاريع الخدمية، ونسبة إقبال السياح العالية التي ترتاد عدداً من الفنادق الكبيرة والتنوع النوعي والكمي في شركات وقطاعات الصناعة في الإمارة، كما نخطط إلى تحديث وتغيير المحطة الحالية التي يتم استخدامها حاليا بأخرى أكثر تطورَا، تتضمن مركزا تجاريا واسعا ومتعدد الخدمات تناسب من ناحية التقدم المحطة التي سيبدأ العمل فيها في منطقة النخيل.
تحفيز السائقين
ذكرت أن السائقين هم استثمار الهيئة، كيف تعملون على ضمان هذا الاستثمار؟
التحفيز والتكريم هو الضمان لخلق استمرار الموظف المتميز والمجتهد، وفي الهيئة نؤمن بأن لكل مجتهد نصيب ومن هذا المنطلق وعدنا موظفينا بتغيير آلية وطبيعة الرواتب هذا العام في شهر يونيو، وهذا ما تم فعلا فصرف منذ أيام رواتب جديدة للسائقين تحقق مبدأ التحفيز والتكريم للنشطين، وجاء هذا الأمر بعد أن أجريت دراسة وتم النظر لأوضاع السائقين السابقة.
وسجلت هذه الدراسة أن 78% من السائقين يحصلون على 2000 إلى 3500 درهم راتب شهري، و25% أكثر من 3500 درهم، و13% أقل من 1000، وبما أن الراتب يحتوي نسبة من أرباح المركبة بحسب جهد السائق، فأرتأت الهيئة أن تزيد النسبة بحيث يزيد تكريم المتميزين ما يشجع أصحاب النسبة الأقل على العمل الإضافي للوصول لهذا الربح، ما يحقق الجودة الكاملة للخدمة التي سترتقي بمجرد أن يصبح نسبة الرواتب العالية 100% وهذا ما نتطلع له.
محطة مواصلات ثانية في منطقة النخيل بالملايين
أعلن يوسف محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس إدارة هيئة رأس الخيمة للمواصلات، أن سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة منح الهيئة قطعة أرض كبيرة جداً في منطقة النخيل برأس الخيمة، لتكون مقراً لمحطة مواصلات ثانية في الإمارة متنوعة جديدة على أحدث طراز ومزودة بآخر ما توصل له عالم المواصلات من خدمات متميز.،
وتبلغ تكلفة المشروع أكثر من ثلاثة ملايين درهم وتحتوي المحطة العديد من المرافق الخدمية التي تهييء المحطة لتكون ذات خدمات مريحة وسريعة وكاملة لمرتاديها من المقيمين والزائرين، وقد تم اعتماد لمخططات التي تعتبر بحق مثالاً لمحطة مواصلات كاملة المواصفات.
مركز الحمرا للاتصالات يبدأ بتقديم خدماته
بدأ مركز الحمرا للاتصالات التابع لهيئة رأس الخيمة للمواصلات بتقديم خدماته للجمهور، واعتمدت رقم الاتصال المجاني 8001700، وزود المركز بعدد من الموظفين. وتم تدريبهم وتغذية المكان بأحدث وسائل الاتصال المرتبطة بالقمر الصناعي والمتصلة بكل المركبات، لمعرفة أماكنها وإرشادها للمتصل بأسرع وقت. وتم إعداد حملة إعلانية كبيرة للتعريف بالخدمة وتفعيلها لتحقيق الفائدة المرجوة منها، إضافة إلى كتابة الرقم المجاني على كل حافلات وسيارات الأجرة التابعة لهيئة رأس الخيمة للمواصلات.
250 درهما زيادة شهرية و«بونص» للمتميزين
أكد يوسف إسماعيل أن الهيئة صرفت راتب شهر يونيو الماضي وفق آلية الرواتب الجديدة التي أعلنتها الهيئة، فأصبح السائق يحصل على أجر شهري ثابت يصل إلى750 درهما شهريا بزيادة 250 درهما عن السابق الذي كان 500 درهم، إضافة إلى 25 % كحد أدنى من نسبة ربح السائق من إجمالي دخل المركبة وكحد أعلى 30%، مع «بونص» كمكافأة لتحفيز المجتهد الذي يحقق نسبة أرباح عالية.
حوار ـ رباب جبارة

