انتقد العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي قيام بعض الاشخاص بتصوير المتوفين والمصابين في مواقع الحوادث المرورية وارسالها عبر الهواتف النقالة او الانترنت الى أصدقائهم وأقاربهم، مؤكدا ان هؤلاء الأشخاص جل همهم الإثارة عبر تصوير المشهد بكل ما يحتويه من مشاهد مؤلمة ومناظر لجثث متفحمة وإرسالها الى الأصدقاء بغض النظر عن كرامة الناس ومشاعرهم .
وأكد ان أقصى ما يمكن ان يقوم به رجال الشرطة مطالبة هؤلاء الأشخاص بمسح المشاهد التي قاموا بتصويرها ولا يستطيع رجل المرور توجيه أي اتهام لهم نظرا لعدم وجود سند قانوني يمكن بموجبه توقيف هؤلاء الاشخاص وعرضهم على النيابة العامة او المحكمة.
وأشار الشامسي في تصريح لـ مجلة « 999» التي تصدرها وزارة الداخلية في عددها الاخير ان تداول مثل هذه اللقطات المأساوية بين الشباب وعلى المواقع الالكترونية يتنافى مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ويعد تشهيرا بالناس وصدمة لأهالي واقرباء ضحايا الحوادث.
مشيرا الى اننا نعيش في دولة عربية اسلامية وان مجتمع الامارات يرفض التشهير بالناس والتسلية بصورهم والتعدي على حرماتهم وخصوصياتهم ويحترم الحريات الشخصية ولا يقبل المساس بها .وقال الشامسي ان الامر اصبح بحاجة ماسة الى استصدار قرار او قانون يجرم كل من يسيئ استخدام هاتفه او يعيق أعمال رجال الشرطة والمرور والانقاذ والاسعاف في مواقع الحوادث.
كما أعرب المقدم جاسم عبدالله حميد مدير ادارة العمليات في الادارة العامة للدفاع المدني عن استغرابه لقيام بعض ضعاف النفوس بتصوير ضحايا الحوادث وتمرير مثل هذه اللقطات والمشاهد التي تنطوي أحيانا على مشاهد مؤلمة لجثث متفحمة واشلاء ممزقة من جراء حرائق وقعت في سيارات او منازل او حوادث مرور على الطرق على سبيل التسلية والتباهي بين الاصدقاء.
وقال ان من يقوم بهذه التصرفات هم فئة قليلة وشاذة من الشباب تستخدم التقنيات الحديثة بشكل سلبي ومن بينها الهواتف المتحركة المزودة بكاميرا والتي أصبحت في متناول الجميع لرخص ثمنها، مشيرا الى انه في ظل عصر العولمة والاتصالات فانه من الصعب السيطرة على مثل هذه الظواهر السلبية والسلوكيات الخاطئة. وأكدت العديد من الفعاليات المجتمعية في الدولة انتشار هذه الظاهرة مؤخرا بين الاوساط الشبابية بالدولة والتي تعتبر انتهاكا صريحا ومباشرا لحرمات الناس وخصوصياتهم.
أبوظبي- (البيان)
