أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على أهمية تواصل الثقافات على مختلف مشاربها وألوانها خاصة في قطاع التعليم الذي يعد بوصلة تقدم الشعوب ورقيها. جاء ذلك خلال حفل تكريم سموه في مدينة كان الفرنسية على شاطيء البحر المتوسط بصفته الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية التي فازت بجائزة كان الدولية الكبرى للتعليم للعام 2009.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وصل إلى مطار نيس الدولي على رأس وفد كبير ضم كلا من الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الالكترونية ومحمد ابراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي والدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي والدكتور منصور العور مدير جامعة حمدان بن محمد الالكترونية وعددا من قيادات الجامعة.
وكان في استقبال سمو ولي عهد دبي على أرض المطار البروفيسور راؤول كاروبا رئيس مؤتمر كان الدولي للمياه والبروفيسور جانوس بوجاردي ممثل جامعة الأمم المتحدة والدكتور جان سادلك مدير القسم الأوروبي بمركز اليونسكو للتعليم العالي والدكتور جيان لويس ممثل نائب رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية «البرلمان» وجوزونا آتويل ممثلة بلدية كان.
وقد إلتقى سموه فور وصوله مدينة كان برنارد بروشان عمدة المدينة الذي استقبل سمو ولي عهد دبي والوفد المرافق في مقر البلدية حيث تناول الحديث إمكانات التعاون بين مدينتي دبي وكان في ضوء علاقات التعاون والصداقة التاريخية التي تربط بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية قيادة وحكومة وشعبا. ورحب برنارد بروشان بسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم باعتباره ضيفا مميزا وقلد سموه ميدالية مدينة كان الذهبية التي تهدى عادة للشخصيات العالمية البارزة التي تزور المدينة.
ووصف عمدة مدينة كان سمو ولي عهد دبي خلال تسليمه الميدالية الذهبية بالشاعر الأديب والفارس الشاب الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط أقرانه من الشباب الفرنسي والعالمي مشيدا بالانجازات الحضارية الكبرى التي تحققت لشعب الإمارات على مدى السنوات الماضية ونوه في هذا السياق بمدينة كان كمدينة عالمية تحتل موقعا متقدما على خريطة المدن السياحية والثقافية والفنية والمالية وغيرها من مجالات التنوع الاجتماعي والاقتصادي.
وقدم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة إلى عمدة مدينة كان لوحة تذكارية ترمز إلى التراث الإماراتي العريق شاكرا سموه لمضيفه حسن الاستقبال والترحيب الاستثنائي الذي حظي به بمناسبة زيارته الاولى لمدينة كان الشهيرة بمنتجعاتها السياحية ومهرجاناتها السينمائية والثقافية الدولية.
وأكد سموه على عمق علاقات الصداقة بين قيادتي دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية والصلات الثقافية والتعليمية والسياحية التي تجمع شعبيهما منذ أمد بعيد معتبرا زيارته لمدينة كان فاتحة خير لحقبة جديدة من التواصل الثقافي والاكاديمي والسياحي بين البلدين الصديقين عموما وبين مدينتي دبي وكان على وجه الخصوص في ضوء القواسم المشتركة التي تجمعهما في مجالات عدة.
ومن جهة ثانية استقبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في مقر إقامته بمدينة كان رودي سالاس نائب رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية رئيس برلمان منطقة البحر الأبيض المتوسط الذي رحب بزيارة سموه إلى فرنسا بدعوة من عمدة مدينة كان ومؤتمر كان الدولي للمياه.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره الوفد المرافق لسمو ولي عهد دبي تبادل الحديث حول سبل تعزيز التواصل الثقافي والتقني والسياحي بين البلدين على كافة المستويات. وقد أشاد رودي سالاس بالخطوات التي وصفها بالرائدة والتي قطعتها دولة الإمارات في شتى الاتجاهات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والسياحية ما جعلها من الدول التي تستحق الاحترام والتقدير في الاوساط العالمية خاصة في فرنسا.
وتطرق في هذا الصدد إلى البنى التحتية ذات المواصفات الراقية التي تحققت في دولة الإمارات والانفتاح الثقافي والعلمي والسياحي لمجتمع الإمارات منوها بدور طيران الإمارات التي اعتبرها جسرا حيويا وناشطا من جسور التواصل بين شعبي الدولتين.
وعلى صعيد آخر تم تكريم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بصفته الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الالكترونية من قبل مؤتمر كان الدولي للمياه في دورته الحادية عشرة والذي اختتم فعالياته يوم أمس في مدينة كان.
وقام البروفيسور راؤول كاروبا رئيس اللجنة العليا للمؤتمر بتسليم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الجائرة بصفته من القيادات العالمية الشابة التي ترأس وتقود جامعة بهذا المستوى من التقدم والمعرفة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتي وصفها بجامعة الجيل الجديد على مستوى منطقة الشرق الاوسط ككل.
وقد شكر سموه رئاسة مؤتمر كان الدولي للمياه على هذا التكريم مؤكدا أن جامعة حمدان بن محمد الالكترونية التي تتشرف بدعم معنوي ومادي وتشجيع كبير من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ستعمل جاهدة في توسيع وتوطيد علاقات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والمعارف على مختلف جامعات العالم.
ثم شهد سمو ولي عهد دبي الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الالكترونية مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجامعة وجامعة الأمم المتحدة ومقرها بون في ألمانيا ومدينة كان الفرنسية ومؤتمر كان الدولي للمياه بشأن تأسيس معهد كان الدولي لإدارة الاتصالات والبيئة يكون مقره مدينة كان الفرنسية والذي يهدف إلى تطوير برامج أكاديمية في مختلف دراسات البيئة والاعتراف المشترك لتطوير برامج دراسات عليا وجامعية متنوعة إلى جانب مشاركة الخبرات من الاطراف الموقعة على المذكرة ونقل المعرفة وتبادل الخبرات على مستوى الهيئات التدريسية والطلبة الدارسين في الجامعات المذكورة.
كما شهد سموه التوقيع على مذكرة تفاهم ثانية بين جامعة حمدان بن محمد الالكترونية وجامعة الأمم المتحدة ومؤتمر كان خاصة بتأسيس مركز دبي للتميز في مجالي البيئة والموارد البيئية الذي يختص بترسيخ ونشر التوعية في قطاعي البيئة والموارد المائية والترويج لهذه التوعية وأهميتها على مستوى عالمي من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل الخاصة بهذا الأمر.
كما يهدف إنشاء هذا المعهد إلى تأسيس وتنظيم قواعد وبيانات مفصلة لمسائل وشؤون البيئة العالمية وإنشاء النظم الالكترونية لمساعدة الباحثين في مجال تبادل الأفكار والدراسات والتقارير وغيرها من المعلومات.
وقع المذكرتين عن جانب جامعة حمدان بن محمد الالكترونية الفريق ضاحي خلفان تميم رئيس مجلس أمناء الجامعة فيما وقع المذكرة الأولى من الأطراف المشاركة كل من البروفيسور راؤول كاروبا رئيس مؤتمر كان الدولي للمياه وبرنارد بروشان عمدة مدينة كان والبروفيسور جانوس بوجاردي ممثل جامعة الأمم المتحدة فيما وقع المذكرة الثانية كل من البروفيسور راؤول كاروبا والبروفيسور جانوس بوجاردي فقط.
وهنأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المشاركين في التوقيع ودعاهم إلى التفاهم الجاد والتعاون فيما بين هذا الحلف من الجامعات العالمية خدمة للتعليم والبيئة والمياه التي تعتبر عناصر رئيسية من تقدم ورفاهية الشعوب.
وفي ختام زيارة سموه لمدينة كان غادرها بمثل ما استقبل من حفاوة وتكريم وكان في وداع سموه على أرض مطار مدينة نيس الدولي قيادات مؤتمر كان الدولي للمياه وممثلون عن بلدية كان وجامعة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو.
(وام)



