ينشغل الرأي العام الفلسطيني واجهزتة الشرطية والامنية هذه الايام، حكاية عجوز فلسطيني احترف النصب والاحتيال المنظم مستغلا آلام وعذابات وهموم المواطنين فى الضفة الغربية. فقد القت الشرطة الفلسطينية فى بيت لحم بالضفة الغربية القبض على مواطن يبلغ من العمر 72 عاماً، احترف النصب والاحتيال على عدد كبير من اهالي الاسرى والشهداء والمواطنين، بدعوى تقديم المساعدات لهم..

الرائد احمد شريم مدير المباحث العامة في بيت لحم قال: إن المتهم من طولكرم ويسكن في منطقة العيزرية في القدس ويبلغ من العمر ( 72 عاما)، عمل مدرساً للغة الانجليزية لمدة ( 25 عاما)، احترف جريمة النصب والاحتيال، وبدأ جرائمه منذ أربع سنوات، وقد سجلت ضد المتهم خمس عشرة قضية، والمشتكون من مختلف محافظات الضفة الغربية.

ومن خلال اعترافاته للشرطة تبين انه استخدم الأسلوب ذاته في عمليات النصب والاحتيال، حيث كان يومياً يقرأ الصحف المحلية، ويبحث عن الحالات الاجتماعية المحتاجة او الذين يناشدون لطلب المساعدة، وبمعظم القضايا كانت فريسته من أسر الشهداء والأسرى والأسر المتضررة أو المعوزة التي تضع مناشدة في الصحف لتقديم المساعدة المالية لهم.

وبحسب الشرطة كان المحتال يجمع المعلومات عن الضحية ويتصل برئيس البلدية او شخصية مهمة قريبة من الأسرة، ويطلب رقم هاتف الأسرة المحتاجة، ويعرف عن نفسه على انه يمثل جمعيات خيرية أجنبية من السويد او دول الخليج العربي، وبذلك يزيد من ثقة الأسرة بجدية الأمر، ومن ثم يقوم بالاتصال بالأسرة ويطلب احدهم لمقابلته لاستلام مساعدة مالية، وكان المبلغ في غالب الأحيان 15000 دينار أردني من أشخاص متبرعين وهميين، وكان يخبرهم ان عليهم دفع مبلغ مائة شيقل عن كل ألف دينار، تقدم لهم بدل إجراءات خدمة نقل مبلغ المساعدة.

وكان يحدد مكان لقاء احد أفراد الأسرة في محافظة أخرى، علماً انه وقبل أربع سنوات كان يطلب لقاءهم في القدس وغالبا كانت أمام مستشفيات أو جامعات، وبعد ان يأخذ المبلغ المطلوب منهم، يمنحهم بالمقابل مغلفاً يحتوي على نماذج وأوراق مزورة باسم جمعيات خيرية خليجية وكان يطلب منهم عدم فتح المغلف وضرورة الإسراع واستلام المبلغ من شخصية وهمية، وفي معظم الأحيان كان يقول لهم أسم طبيب او مدير جامعة او شيخ مسجد. وكان يستخدم لكل عملية نصب واحتيال شريحة هاتف نقال مختلفة، بعد ذلك يقوم بإغلاقها، وتبين انه كان يحوز على خمس عشرة شريحة لشركات إسرائيلية وفلسطينية.

وبعد ان يتضح للمتضررين أنهم وقعوا في فخ النصب والاحتيال وعدم تمكنهم من الاتصال به تنتهي قصة المتضرر بالشعور الخجول والاستسلام وفقاً للمقولة «القانون لا يحمي المغفلين». المقدم خالد التميمي مدير شرطة محافظة بيت لحم قال: استمر التحقيق مع المتهم بالتعاون مع النيابة العامة لمدة أسبوعين، وما زالت الشرطة تتلقى الشكاوى الجديدة ضده.

غزة ـ ماهرابراهيم