لليوم السادس على التوالي، بقيت أنظار اللبنانيين متجهة نحو الرياض ودمشق، حيث تجري محاولة صياغة أول توجّه سعودي لمستقبل العلاقات مع دمشق في المرحلة المقبلة، على أن يكون موضوع علاقة الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة سعد الحريري بدمشق جزءاً لا يتجزّأ منها.
في هذا الوقت، سارع بعض فريق الأكثرية، وتحديداً قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع وبعض مسيحيّي «14 آذار»، إلى إطلاق النار سياسيّاً على الزيارة المرتقبة للحريري إلى دمشق.. وفي هذا الشأن، انتقد جعجع «بعض من ينادي بضرورة إرضاء بعض حلفاء دمشق أو غيرهم».
إلى ذلك أشار مصدر سياسي في بيروت إلى وجود «زحمة مستوزرين مسيحيّين» في حكومة الحريري الأولى الثلاثينية، و«مجموعهم يتجاوز العشرين»، ما يعني أن هناك فائضاً يساوي 5 مرشحين يجب «التضحية» بهم لتستقيم المعادلة الحسابية. ومهما كان من أمر، فإن الرئيس المكلّف سعد الحريري «يعلّق على إعداد الصيغة المبدئية التي من شأنها أن ترضي معظم الأطراف لتأتي حكومة الوحدة الوطنية تجسيداً لآمال اللبنانيين..
وعندما تجهز الصيغة بشكلها النهائي، سيعرضها على القوى السياسية لتلمّس ردود الفعل، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه»، حسب قول مصدر مقرّب منه ل«البيان». وعلى جهة المعارضة، أشارت المعلومات التي توافرت ل»البيان» إلى إمكانية ألا يشارك «حزب الله» في الحكومة، وسيتنازل عن حصّته لمصلحة حلفائه، عازية السبب إلى قرار يقضي بتجنّب أي ضغط يلزمه تنفيذ القرارات الدولية واحترامها، لاسيما القرار 1701، لجهة السلاح وضبطه.
بيروت ـ وفاء عواد