قال المقدم جمال الجلاف مدير إدارة الرقابة الجنائية في شرطة دبي أن جرائم الأحداث تزداد بما نسبته 31% خلال فترة الصيف وفق الإحصائيات السنوية التي أجريت منذ العام 2004 وحتى 2009. وأفاد أن عام 2006 شهد 228 بلاغا عن جرائم الأحداث، في حين سجل عام 2007 حوالي 265 جريمة ضد الأحداث، فيما شهد العام الماضي ما يقارب من 315 بلاغا صنفت على أنها جرائم أحداث.
وأكد مدير إدارة الرقابة الجنائية أن جرائم الأحداث تتنوع بين السرقات البسيطة، والاعتداءات والمشاجرات، وسرقة المساكن، والقيام بأفعال فاضحة كالمعاكسات اللفظية أو الحركية للشباب ممن هم تحت سن 18 عاما، مشيراً الى أن أغلب الجرائم تتركز في المناطق السكنية القريبة من المجمعات التجارية، ومناطق الشعبيات السكنية.
وأوضح المقدم الجلاف أن إحصائيات العام الماضي سجلت 54 بلاغ اعتداء ومشاجرة، في حين سجل الربع الأول من الحالي ما يقارب من 26 بلاغا لنفس الجريمة، أما سرقة الدراجات النارية والمساكن فقد بلغت 9 سرقات ، فيما بلغ عدد السرقات البسيطة 36 سرقة، وبلاغات الشروع في السرقة 17 بلاغا ، فيما سجلت جرائم سرقات الأحداث من وسائل النقل والتي تشمل محتويات السيارات المتوقفة 13 بلاغا.
وأشار الى أن جرائم الأحداث تزداد في فترة الصيف بسبب الفراغ، مرجعا أسباب جرائم الأحداث إلى التفكك الأسري، وغياب الوازع الديني، والفراغ ودور الإعلام في شيوع بعض الجرائم، ورفاق السوء، إضافة إلى السلوك السيئ لبعض الآباء والأمهات.
وأوضح الجلاف أن هناك بعض الأفعال الفاضحة التي يرتكبها الأحداث مثل المعاكسات أو التلفظ بألفاظ نابية أو القيام بحركات غير أخلاقية في الطريق العام لأحد الأشخاص يرتكبها الأحداث حيث سجل الربع الأول من عام 2009 حوالي 4 بلاغات، منها 3 بلاغات سب وشتيمة نابية، و4 بلاغات إتلاف أموال مملوكة للغير.
وأفاد المقدم الجلاف أن الحدث لا يعاقب بالسجن بل يتم ايداعه في جمعية توعية ورعاية الأحداث، حيث تتراوح فترة التدابير أو العقاب ما بين أسبوع وعدة شهور حسب الجريمة التي ارتكبها الحدث، ويتم خلال هذه الفترة تأهيل الحدث نفسيا والتعرف على حالته الاجتماعية والأسباب التي تدفعه إلى ارتكاب هذه الأفعال والجرائم. وأكد الجلاف أن بعض الأحداث يتعرضون لمعاملة سيئة من الأهل، وان اغلبهم يعانون من التفكك الأسري، وهو ما أثبتته الدراسات التي طبقت على الأحداث منذ العام 2004، وحتى الآن.
ولفت مدير إدارة الرقابة الجنائية الى وجود عدد من البلاغات التي تقدم بها آباء ضد أبنائهم تتضمن سرقة داخل المنزل، حيث يتم حل القضية وديا عبر مراكز الشرطة في إمارة دبي حيث تم حل أكثر من 12 حالة من هذا النوع خلال العام الماضي، مؤكدا أن برنامج التواصل مع الضحية ساهم في حل الكثير من المشكلات الاجتماعية والأسرية التي يعاني منها الضحايا من الأحداث.
دبي ـ «البيان»