تولي إمارة أبوظبي اهتماما كبيراً بذوي الاحتياجات الخاصة وأنشأت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر التي تعنى بشؤونهم وتقديم الخدمات الحديثة المتطورة لهذه الفئات من المجتمع ويتبعها العديد من المراكز المتخصصة لتوفير الرعاية لهم كل في مجال الإعاقة التي يعاني منها.

ويعد مركز أبوظبي للتوحد احد هذه المراكز التي تلعب دورا بارزا ومهما على صعيد توفير الرعاية وتقديم كافة إشكال المساعدة لأبنائنا الذين يعانون من اضطراب التوحد على مستوى الإمارة بجانب قيام مراكز الرعاية والتأهيل الأخرى التابعة للمؤسسة برعاية هذه الفئة في أماكن تواجدها ليبلغ عدد حالات التوحد بالمركز والمراكز الأخرى 52 حالة توحد منها 32 حالة بمركز أبوظبي للتوحد المتخصص في هذا النوع من الإعاقة و20 حالة في باقي مراكز الرعاية والتأهيل بالإمارة.

وقالت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسسة أن المؤسسة تولي ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا انطلاقا من الخطة الاستراتيجية لحكومة أبوظبي الرشيدة التي تولي اهتماما كبيرا وغير عادي بذوي الاحتياجات الخاصة بالإمارة ومنها «التوحد» حرصت على إنشاء المؤسسة وتوفير كافة الإمكانيات لرعاية هذه الفئات ودمجهم في المجتمع مشيرة إلى مركز أبو ظبي للتوحد هو أحد المراكز التابعة للمؤسسة وتأسس عام 2000 بهدف دمج وتأهيل أطفال التوحد في المجتمع الخارجي من خلال إعدادهم بصورة جيدة وتقديم أفضل البرامج التعليمية والتدريبية والنفسية والاجتماعية المتناسبة مع قدراتهم وإمكانياتهم.

وأضافت ان المركز يهدف إلى تطبيق أحدث الاستراتيجيات التعليمية والتأهيلية والتدريبية على أطفال التوحد والسعي إلى دمج أطفال التوحد وضمان حقوقهم في المجتمع ومساعدة الأسر عن طريق الإرشاد الأسري والزيارات المنزلية لتدريبهم على التعامل مع أطفالهم وتثقيف وتوعية المجتمع باضطراب التوحد بالإضافة إلى اعداد الكوادر التربوية وفق أحدث البرامج العالمية من خلال الدورات التدريبية والمحاضرات وإعداد الخطط التربوية «الفردية» بما يتناسب مع قدرات الطلبة.

وأوضحت أن التوحد هو حالة اضطراب عقلي يصيب الأطفال قد تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ويتميز المصابون بهذه الحالة بقصور الانتماء أو التفاعل مع الآخرين حسيا أو لغويا فلا يكون الطفل علاقات اجتماعية وتظهر عليه علامات الحزن والنمطية والجمود كما قد اضطرا بات عصبية ترتبط بالتفاعلات الكيميائية في المخ أو قد تكون أسباب بيئية وخاصة الظروف التي عاشها الطفل في المراحل الأولى أو قد تكون أسباب بيئية ووراثية في ذات الوقت.

وقالت إن عدد حالات التوحد بمراكز المؤسسة يبلغ حاليا 52 حالة منها 32 حالة في مركز أبوظبي للتوحد وهو المركز المتخصص في التوحد بالمؤسسة وباقي الحالات توجد في مراكز الرعاية والتأهيل الأخرى التابعة للمؤسسة حيث يوجد 10 حالات في مركز العين للرعاية والتأهيل و3 حالات في مركز مدينة زايد ومثلها في كل من مركز السلع ونادي أبوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة وحالة واحدة فقط في مركز غياثي في حين بلغ عدد حالات التوحد التي تم دمجها خلال العامين الماضيين 10 حالات في المجتمع منهم 8 حالات دمج اجتماعي وحالتي دمج في المدارس الحكومية.

ومن جانبها قالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد إن أسباب التوحد متعددة ولا يمكن الجزم بأن هناك سببا واحدا لهذه الإعاقة إلا إن وجود اختلاف في تركيب خلايا المخ لدى الطفل التوحدي يعد سببا مباشرا عن الحركات اللاإرادية لجسم التوحدي وربما يكون بسبب خلل في الوظائف النفسية والاجتماعية إضافة إلى وجود نظريات متعددة في هذا المجال ترجح حدوث التوحد لدى الأطفال وذلك وفقا للتجارب أو البحوث التي أجريت حتى الآن.

تنوع واختلاف الأعراض

أوضحت قالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد أن أعراض التوحد تختلف وتتنوع من طفل إلى آخر كما تختلف من حيث الشدة أو الدرجة ومن أهم تلك الاعراض توقف أو قصور في اللغة والتواصل اللفظي وغير اللفظي وعدم القدرة على التعبير عن الذات بطريقة وظيفية ملائمة وقصور أو توقف في نمو المهارات الاجتماعية وغياب الرغبة في اللعب مع الأطفال الآخرين وخاصة اللعب التخيلي مؤكدة على ضرورة توافر الأعراض الثلاثة في سلوكيات الطفل للحكم على الحالة بأنها حالة توحد.

وأشارت إلى انه عند وصول الطلاب التوحديين إلى سن البلوغ يتولى أساتذة ذكور مهمة تعليمهم، «ويعملون على إشغالهم وزيادة نشاطهم البدني ليتم إلهاؤهم»، إضافة إلى إعطاء إرشادات لأهالي التوحديين تفيد في التعاطي معهم عندما يبدأ البلوغ مع ما يطرأ على الجسم والسلوك من تغييرات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد