وقعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية اتفاقية تعاون وشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» تتعلق بتمويل عدد من المبادرات الإنسانية والمشاريع الإنمائية التي تعنى بالطفولة في أفغانستان.
ووقع الاتفاقية محمد حاجي الخوري المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية فيما وقعها عن اليونيسيف الدكتور أيمن عبد المنعم أبو لبن ممثل المنظمة لدى الدول العربية في الخليج. وصرح الخوري لوكالة أنباء الإمارات أن الاتفاقية تأتي تتويجا للاجتماعات التمهيدية التي تمت منذ بداية العام الحالي بين مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية واليونيسيف.
كما تأتي ضمن الشراكة التي تسعى المؤسسة لبنائها مع مختلف المنظمات الحكومية والمؤسسات الخاصة بهدف المساعدة في تحقيق أهداف وآمال الفئات المحرومة خصوصا الأطفال منها نظرا لما يلاقونه من إهمال شديد نتيجة الحروب والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وقال إن توقيع هذه الاتفاقية التي تعد الثانية بعد الاتفاقية التي وقعتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية مع أوكسفام يوم الثلاثاء الماضي لإغاثة الشعب الأفغاني تنسجم مع رسالة المؤسسة التي تهدف إلى بناء شراكات وتحالفات استراتيجية مع المؤسسات والمنظمات العالمية التي يتمحور عملها في تنمية المجتمعات الفقيرة خصوصا في مجالي التعليم والصحة. وأعرب عن ثقته بأن هذه الاتفاقية ستسهم في التخفيف من معاناة الطفولة في أفغانستان خصوصا في مجال التعليم حيث ان هناك عددا كبيرا من الأطفال لا يذهبون إلى المدارس.
من جانبه أشاد ممثل اليونيسيف بالعمل الخيري والإنساني التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية بشكل خاص للحد من المعاناة الإنسانية واغاثة الشعوب التي تواجه الحروب والمحن والكوارث الطبيعية مشيرا إلى ان اتفاقية الشراكة والتعاون بين مؤسسة خليفة واليونيسيف ستوفر الدعم في مجال صحة الأطفال وتغذيتهم والمياه النقية والصرف الصحي والتعليم الأساسي الجيد لجميع الأطفال في أفغانستان.
وقال إن دعم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية لليونيسيف سيساعد في شراء وتوزيع أدوات التعليم والقرطاسية لأكثر من 6,2 مليون طفل ولأكثر من 114 ألف مدرس ومدرسة في المرحلة الابتدائية في أفغانستان مما سيساهم في رفع نسبة الحضور والمواظبة على التعليم هناك.
وتنص الاتفاقية على التعاون المشترك بين المؤسسة واليونيسيف لإطلاق برامج إنسانية لرعاية الطفولة تتضمن البرامج الصحية مثل سوء تغذية الأطفال حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثالثة في أعلى نسبة وفيات بين الأطفال على مستوى العالم حيث تشير التقارير إلى ان حوالي 39 بالمئه من الأطفال دون سن الخامسة أقل من الوزن المثالي ويعاني حوالي 54 بالمئه منهم من تأخر النمو أو من النمو البدني دون الطبيعي والأمثل.. كما تشير الدراسات الطبية إلى ان 53 بالمئه من الأطفال دون سن السادسة يعانون من نقص فتامين «أ» الذي يسبب ضعفا في النمو الجسدي وضعف المناعة وكذلك فقر الدم.
وتنص الاتفاقية على دعم التعليم في أفغانستان حيث تفيد الدراسات إلى حاجة أفغانستان إلى مائة ألف مدرس ابتدائي مؤهل مع وجود الحاجة الماسة إلى مدرسات من النساء حيث لا تمثل المرأة سوى 28 بالمئه فقط من عدد العاملين في التدريس.
مع العلم بأنه يندر وجود مدارس وفي حال توفرها تكون في حالة سيئة جدا مع الارتفاع الشديد في نسبة الطلاب إلى المدرسين ولا يلتحق في المدارس سوى مليوني طفل ممن هم في سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية وتتدنى معدلات المعرفة بالقراءة والكتابة. وتعد معدلات وفيات الرضع والأطفال دون سن الخامسة والأمهات في مرحلة النفاس في أفغانستان من بين أعلى المعدلات في العالم ويعاني أكثر من نصف الأطفال جميعهم من التقزم.
«وام»
