وجدت الشركات المختصة في صناعة الشاي ضالتها في دبي لأنها تسعى لترويج نكهاتها المتنوعة بين الجنسيات المختلفة. فبدأت تزور دبي لترويج بضاعتها لأنها تدرك وجود 4 آلاف متجر خاص بالشاي والقهوة في الإمارات. وتقوم هذه الشركات بعقد جلسات تدريبية لشرب الشاي الأخضر، في الفنادق الكبرى: هيلتون جميرا ورويال ميراج وتاج بالاس ومتروبوليتان بالاس وكراون بلازا. والهدف منها دعوة الضيوف إلى تناول أنواع الشاي بكل نكهاته وألوانه للتعريف بأنواعه.
ولكن باريس ذهبت إلى أبعد من هذه الجلسات التدريبية إلى إنشاء مدرسة خاصة «لتعّلم تذوّق الشاي». وإذا كان الانجليز مشهورين بطقوس تناول شاي الظهيرة، فإن الفرنسيين قاموا بنشر مقاهٍ خاصة بالشاي وهي: مارياج فرير، وتي فرانسيز، وبيت الصين والهند الصينية، وبيتجامان وبارتون، وبيت تورايا، وهي متخصصة بكافة أنواع الشاي الآتي من أنحاء العالم.
«مدرسة تعلم تذوق الشاي» الكائنة في شارع «فيي دي تامبل» في الدائرة الثالثة من باريس، ليست كبقية المدارس فهي تعطي دروساً خاصة في تعلم تذوقه، على ثلاث حلقات ولكل حلقة تسعيرة خاصة، تندرج في 3 مراحل: الاكتشاف، والمعرفة، والانطلاق. وتستغرق هذه الدروس من 45 إلى 90 دقيقة. وهناك عشرات الدروس تعطى أثناء الأسبوع. وكل مجموعة من الطلبة يبلغ عددها من 15 إلى 20 شخصا كأعلى معدل، ويجب حجز الأماكن مسبقا.
وتقترح «مدرسة الشاي» بيع الدفاتر التي تتضمن بطاقات الدخول وسعرها نحو 80 يورو صالحة لعام واحد. والمفارقة أن فرنسا ليست شهيرة في تناول الشاي، ثاني شراب تستهلكه البشرية بعد الماء، لأنها تستهلك القهوة بكميات كبيرة. لكن مدرسة الشاي تفتح الباب أمام الناس والثقافات في العالم، وتسمح بالمشاركة في الاحتفالات واكتشاف الفن والحضارات التي ترتبط بهذا الشراب.
وأباريق الشاي وأقداحه تتطلب نوعاً معيناً من الصلصال تجتهد قرى صينية في صناعتها. عاشق الشاي يستنشق قدح الشاي ليأخذ رائحته، الأمر الذي يجعل من الرجل متمرساً، وبالتالي يحصل على وظيفة «متذوّق» التي تطلبها الشركات الكبرى. على سبيل المثال، شركة لبتون الشهيرة التي تصنع الشاي والخلطات في جبل علي تستخدم عدداً من «المتذوّقين» لكي يضبطوا النكهة المطلوبة في البلدان التي تصدر إليها بضاعتها.
شاكر نوري
