عمت الفرحة والسرور كل أرجاء بل وزوايا إمارة رأس الخيمة، التي حيت عن بكرة أبيها القرار الشجاع الذي وقف خلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتأجيل الدوام المدرسي لما بعد شهر رمضان الكريم، استقراءً منه لرغبات شعبه وحرص الوالد على أبنائه ومصلحتهم بالدرجة الأولى.

ضمان للسلامة

وعبر عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية عن ترحيبه الكبير بالتأجيل الذي طالب فيه أعضاء الميدان التربوي في إمارة رأس الخيمة منذ فترة، وأكد أن قرارات صاحب السمو الشيخ محمد لا تخرج إلا من ضرورة وحاجة للدولة أو للمواطن.

وأشار مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أن هناك ناحية مهمة في موضوع التأجيل هو ناحية وقائية، خاصة مع عودة مرتادي الصيف من البلدان الغربية المنتشرة فيها الأمراض خاصة انفلونزا الخنازير التي بدأت بالانتشار بصورة كبيرة، وهذه الفترة سوف تمنع الاختلاط وانتقال العدوى.

تنظيم الدراسة

وذكر إبراهيم حسن البغام رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن تأجيل الدوام المدرسي لما بعد شهر رمضان سيكون له أثره الكبير في انتظام العملية التعليمية بكل مكوناتها من حيث انتهاء عملية الصيانة، وسد العجز بالنسبة للمعلمين وتوزيعهم وإنهاء رسم الجداول، مع رسم الخطط التدريبية للمعلمين الجدد ما يعني عاما دراسيا منظما ومفرحا منذ بدايته.

وأكد رئيس قسم الإدارة التربوية أن العديد من الأصوات في الميدان التربوي من معلمين ومعلمات وأولياء أمور وطلبة وموجهين طالبوا من قبل بتأجيل الدوام بعد رمضان حرصا على الحفاظ على جوهر العملية وهو الطالب، والجوع والعطش وطبيعة شعائر هذا الشهر تغيب هذا الجوهر ما لا يؤدي لتحقيق أهداف العملية التعليمية.

أنا وشعبي

وقالت مريم عبد الله الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، أخذ صاحب السمو في اعتباره مصلحة الشعب وما هي الأريحية، وهو يقول أنا وشعبي أي انه يتحدث باسم شعبه وليس كرئيس لكن كأب يفرح بفرح شعبه ويحزن لحزنه، فها هو اليوم يُفرح أبناءه بهذا القرار، ليستمتعوا بعبادتهم في الشهر الفضيل وهو شهر الخير والعطاء وليس هناك عطاء أكثر من عطاء حكام الإمارات لشعب الإمارات فبوركتم يا حكام الإمارات.

وأضافت تأتي أهمية هذا الأمر لمصلحة الطالب محور العملية التعليمية، فيستطيع أن يؤدي صيام هذا الشهر بدون تعب وخاصة في حرارة هذا الصيف القاتلة التي لا يستطيع الكبار تحمل الجوع والعطش، فما بالكم بالطلبة والمناهج تحتاج إلى طاقة فكرية لصعوبتها، إضافة إلى الأنشطة المختلفة ما سيكون له اثر في تأخير النتائج، والمعلم وهو المحور الثاني في العملية فستكون له الطاقة الكاملة للعطاء والتدريس وهو بكامل وعيه وصحته وقدرته خاصة بعد أن قضى الشهر الفضيل في عبادة لا يشوبها تعب او إرهاق .

قرار للصالح

وذكر عبد الله بلة مدير مدرسة مصعب بن عمير للتعليم الأساسي، هذا قرار طيب ونحن مع هذا القرار الذي يأتي في صالح الميدان التربوي، لأن فائدته للجميع بغض النظر عن تفاصيله، وسيكون هذا الشهر كبيرا من ناحية الفائدة وسيداوم الجميع بنشاط بعده، لن يكون هناك التزام في الدوام خاصة من قبل الطلبة بسب طبيعة الجو الحار مع النشاط المتعارف عنه الزائد من ناحية المدرسة لما تحتاجه من حضور دروس ومعامل وطابور صباحي وتركيز في الفصل وامتحانات وواجبات وأنشطته تحتاج لطاقة جسدية، مع طبيعة الحياة الاجتماعية في شهر رمضان المبارك التي تكثر فيها العبادات حيث صلاة التراويح وما بعدها من زيارات للأهل والأرحام والمجالس ما يؤخر عملية النوم ويترتب عليه تأخر دوام الطلبة أو عدم تركيزهم في الدوام.

قرار منطقي

ومن جهتها قالت بدرية عبد اللطيف الشحي مديرة مدرسة الأفق للتعليم الأساسي ان طلبة العام الماضي قد عانوا من الإرهاق الشديد والمرض ولم يتمكنوا لا من أداء الفرائض بالصورة المطلوبة منهم، أو من متابعة دراستهم واستذكار دروسهم أو الانتظام في الدوام كما هو متعارف عليه، لحالة الإرهاق والتعب الكبير الذي عاشوه خلال تلك الفترة.

وشكرت مديرة الأفق سعة صدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على حبه وتفهمه لاحتياجات شعبه، مؤكدة أن هذا هو المتوقع منه، فسموه هو الرجل الحقيقي صاحب المبادرات المصيرية فرؤيته هي أن النظام يخدم المجتمع وليس العكس، ومن هنا كانت راحة شعبه أهم له من أي أمر آخر.

أكد أولياء أمور بعض الطلبة على أن هذا القرار مبدع لصاحب القرارات المبدعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأكدوا على ايجابية القرار الذي ساهم في إدخال السرور على أولياء الأمور والطلبة.

وقال الملازم عادل محمد شاهين ولي أمر خمسة طلبة في مراحل التعليم المختلفة ان قرار تأجيل المدارس بعد رمضان أثلج صدورنا لحجم معاناة الأهالي وكذلك الطلاب في هذا الشهر الكريم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وقدوم رمضان في هذه الأجواء الحارة، مشيرا إلى أن أبناءه تقبلوا هذا القرار بصدر رحب.

وقال علي محمد العلي ان المجتمع انتظر هذا القرار الحكيم خاصة بعد الحوار الذي فتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على (الفيس بوك)، سموه وكعادته دائما سباق إلى اتخاذ كل ما فيه راحة المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات وهذا القرار بالتأكيد يلقى تجاوبا كبيرا من قبل فئات كثيرة في المجتمع، وأوضح أن الوافدين فرحوا كثيرا بهذا القرار الذي سيضمن لأبنائهم قضاء العيد بين أهاليهم، ولفت إلى أن بعض الزملاء من الجاليات العربية الذين يقضون إجازاتهم حاليا أرسلوا له رسائل تهنئة بهذا القرار الحكيم والذي فرحوا به كثيرا.

وأشار محمد عبد الله الشحي إلى انه لم يتصور حجم الفرحة التي لقيها هذا القرار عندما سمع به أبناؤه الذين هنأوا أنفسهم، وقال إن هذا القرار ليس غريبا على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله صاحبي المبادرات الهادفة لصالح الإنسان على هذه الأرض الطيبة أرض زايد الخير.

وفي العين

رأى عدد من مديري المدارس أن اتخاذ القرار يتطلب سرعة في إيجاد طريقة التعويض عن مدة الإجازة واشار عبد العزيز شهداد مدير مدرسة التميز النموذجية في منطقة العين ،إلى أن القرار لبى المصلحة العامة ،وعلينا أن نقدر هذه المبادرة ونعمل على تعويض فترة التمديد.

بحيث لاتتعرض مصلحة الطلاب للتأثير ،سيما في ضوء التوجهات الجديدة للعام الدراسي ، وبالتالي يجب أن يستغل الطلاب تلك الإجازة بالاستعداد للعام الدراسي والإطلاع على المناهج والبرامج وتطوير قدراتهم في الدورات سيما اللغات والتقنيات، وعلى إدارات المدارس أن تتشدد في تطبيق اللوائح الناظمة بحق المخالفين بعد نهاية الإجازة .

من جانبه اشار علي الشرفا مدير مدرسة النهيانية النموذجية إلى أن تأجيل العام الدراسي كان ضرورة لابد منها ، وبالتالي وقد أتخذ القرار لابد من التعامل معه بجدية لتعويض تلك الفترة دون أن تتأثر البرامج وسير العملية التعليمية.

من جانبه أشار إبراهيم الجراح مدير ثانوية خليفة، إلى أهمية أن يستفيد الطلاب من العطلة الطويلة، وبالتالي لابد من الاستعداد الشخصي وبذل الجهد للتعويض ، كما يجب أن يستغل المعلمون أيضا تلك الإجازة لتطوير مهاراتهم التعليمية وفق الأسس التي طرحها مجلس ابوظبي للتعليم مع بداية العام الدراسي الجديد ، على نحو يضمن المصلحة العامة .

كما أشار علي العبيدلي مدير ثانوية خالد بن الوليد، الى ضرورة المحافظة على توازن العملية التعليمية ، سيما وأن عددا كبيرا من الطلاب كان سوف يؤجل الدوام من تلقاء نفسه مما سيؤثر على سير العملية التعليمة.

العين، رأس الخيمة ـ «البيان»