أكّد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن اختيار العاصمة أبوظبي لتكون مقراً لـ «الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة» (إيرينا) إنما يبعث على الفخر ويعدّ إنجازاً تاريخياً بالمقاييس كلها، ليس لأن هذه الخطوة تضيف رصيداً جديداً للإنجازات التي حقّقتها دولة الإمارات على مختلف الصُّعد والمستويات فقط، ولكن لأن هذه الخطوة تؤرّخ لدور جديد للدول النامية في إدارة شؤون العالم والتعاون بين مختلف الدول أيضاً، وسيظلّ اختيار أبوظبي مقراً لـ «إيرينا» محطة فاصلة تؤرّخ لعلاقات أكثر توازناً بين الشمال والجنوب، باعتبار أن التصويت العالمي بالثقة بدولة الإمارات لتكون مقراً لهذه الوكالة الدولية، إنما ينطوي في فحواه ودلالاته على معانٍ سياسية واستراتيجية عميقة.
وأضاف يشير هذا الاختيار إلى ثقة العالم أجمع بمقدرة الإمارات على أن تكون محطة توافق واتفاق وتفاعل إيجابي دولي في مجال حيوي واعد، مثل الطاقة المتجدّدة، التي تشغل حيّزاً كبيراً من الفكر والتخطيط الاستراتيجي في الدول المتقدّمة والنامية.
وقال إن التصويت العالمي بالثقة باختيار أبوظبي مقراً ل«إيرينا» غنم يجسّد بوضوح تقديراً عالمياً لسياسات دولة الإمارات، ليس على صعيد الطاقة فقط، ولكن أيضاً في مجمل رؤاها وتحرّكاتها وتصوّراتها الاستراتيجية.
