تعكف مستشفى المقاصد الخيرية في مدينة القدس، على علاج اولى الحالات النادرة جداً، التى تسجل فى فلسطين لطفل فى السادسة من عمره من سكان غزة، ظهرت عليه علامات البلوغ والرجولة منذ كان فى سن الثالثة. الطفل اسمه كرم من بلدة بيت لاهيا شمالى قطاع غزة .

يقول والده: في الثالثة من عمره، بدأنا نلاحظ نمو شعر وتغيير في صوته يميل الى الخشونة والرجولة، واصبح جسمه اكبر من الجسم الطبيعي لأمثاله من الاطفال، ونفى الاب ان تكون الام قد تعاطت عقاقير طبية اثناء فترة الحمل، أدت الى هذا الخلل الفيزيولوجي.

واكد الوالد ان ابنه لم يعان من أية امراض في طفولته، وليس للعامل الوراثي أي صلة بالحالة كونها الحالة الاولى في الأسرة، وقد تكون الاولى في فلسطين.

وعن سلوكيات الطفل كرم وتصرفاته داخل البيت، قال الاب انه يختلف في كثير من السلوكيات عن الاطفال الآخرين، فهو عنيد وعصبي جدا وعدواني ويفكر بأشياء اكبر من عمره، اضافة الى انه خجول ومرهف الحس، وذكي ومتفوق في دروسه. ويشعر بأنه مختلف ويتعامل مع اصدقائه على انه اكبر منهم سنا.

وأشار الأب إلى أن الأسرة تتعامل معه على انه بالغ ومدرك لطبيعة جسمه، ومع هذا فإنه محروم من ممارسة حياته الطفولية بجميع اشكالها. واتهم الاب الحصار الاسرائيلى الخانق المفروض على قطاع غزة، بأنه كان سبباً رئيسياً في تأخير علاج حالة ابنه النادرة، اذ ان الاطباء لم يتمكنوا من تشخيص حالته بدقة وتحويله للعلاج في الخارج. وحسب المصادر الطبية الفلسطينية فان هذه الحالة نادرة جداً وناتجة عن خلل في الهرمونات تحتاج الى علاج ومتابعة حثيثة في الغدد الصماء.

غزة ـ ماهرابراهيم