استضافت أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة صباح امس الندوة العلمية الأولى حول رد الاعتبار بين الضرورات الاجتماعية والقيود القانونية، والتي تقام تحت رعاية وحضور العميد حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة، وتنظمها للمرة الأولى الإدارة العامة لشرطة الشارقة بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية ممثلة في لجنة أيادي لرعاية النزلاء والمفرج عنهم وأسرهم،
ناقشت الندوة التحديات التي تواجه المفرج عنهم ، ووقفت على أهم المستجدات والأساليب التي تساعد في مواجهتها.
وتم عرض فيلم تسجيلي من إنتاج قسم العلاقات والتوجيه المعنوي بشرطة الشارقة يحكي عن تجربة أحد المتعاطين التائبين والذي أكمل عقوبته وحصل على شهادة رد الاعتبار ولكن لم يتقبله المجتمع ولم يحصل على عمل.
وتناولت الندوة الإطار القانوني والآثار الاجتماعية والجنائية والأمنية والاقتصادية لرد الاعتبار على المفرج عنهم وعلى أسرهم، والاتجاه الجديد لمفهوم رد الاعتبار من المنظور الشرطي حيث قدم المستشار عبد الله سالم النقبي (رئيس نيابة خور فكان) ورقة عمل حول الإطار القانوني لرد الاعتبار تناول فيها مفهوم وإجراءات رد الاعتبار في التشريع الإماراتي والتشريعات المقارنة.
كما قدم الدكتور محمد خميس إبراهيم مستشار الأمن الجنائي بوزارة الداخلية ورقة عمل حول رد الاعتبار من منظور شرطي تناول فيها مفهوم رد الاعتبار ومدى الارتباط والتطابق من هذا المنظور وبين المفهوم القانوني لرد الاعتبار حيث حدد ثلاثة نماذج ترتبط بالعمل الشرطي، أولها السجل الجنائي كنموذج تطبيقي يوضح التطابق بين المنظور الشرطي لرد الاعتبار والمفهوم القانوني له، وثانيهما القائمة السوداء كنموذج تطبيقي لابتعاد المنظور الشرطي لرد الاعتبار عن الإطار القانوني له، وثالثهما تراخيص الأسلحة والمتفجرات كنموذج تطبيقي لخروج المنظور الشرطي لرد الاعتبار عن التنظيم القانوني.
كما قدم الأستاذ الدكتور ممدوح عبد الحميد الخبير بمركز بحوث شرطة الشارقة ورقة عمل تحدث فيها عن رد الاعتبار من منظور مستقبلي.
حضر الندوة العقيد الدكتور سالم جروان النقبي مدير أكاديمية العلوم الشرطية، ومدراء الإدارات وعدد من ضباط شرطة الشارقة وأعضاء لجنة أيادي لرعاية النزلاء المفرج عنهم وأسرهم.
وقد خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات الهامة تمثلت في تفعيل العمل بالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2001م بشأن تعيين المواطنين المحكوم عليهم دون مطالبتهم برد الاعتبار إذ أن تفعيل ذلك سيؤدي إلى تمكين السابق الحكم عليهم من الحصول على وظيفة تكفل لهم العيش في المجتمع وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم مع مراعاة عدم ترقية المحكوم عليه والذي يلحق بالعمل إلا بعد رد اعتباره.
والنظر في خفض المدد اللازمة لرد الاعتبار القضائي والقانوني في حالات تنفيذ المحكوم عليه وفى ذات الوقت التمكين المطلوب لمن رد اعتبارهم لاستعادة دورهم الاجتماعي على النحو للعقوبة دون حالتي العفو عن العقوبة وسقوط العقوبة بمضي المدة، ووضع القواعد التنظيمية التي تكفل عدم الاعتماد على صحيفة الحالة الجنائية في كافة المجالات الوظيفية واختصارها فقط على المجالات والوظائف السيادية ذات الطابع القومي أو الأمني مع استبدالها ببطاقة الهوية الوطنية في المجالات ذات الطابع المدني أو غير الأمني.
وإيجاد الثقافة القانونية اللازمة لدى المحكوم عليهم وقبل انتهاء مدة محكوميتهم من قبل المختصين بالمنشآت الإصلاحية والعقابية لضمان معرفتهم بالقواعد والمدد اللازمة لتحقق رد الاعتبار، بالإضافة إلى إعادة النظر في تنظيم التسجيل الجنائي ونظام القائمة السوداء وبما لا يتعارض مع القواعد القانونية الواردة بقانون رد الاعتبار الاتحادي ويحقق الصحيح.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز
