وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بمنح أراض مجانية للمشاريع التنموية العملاقة إضافة إلى تقديم خدمات البلدية والبنى التحتية، وذلك لتسليط الاهتمام على المنطقة بما يحقق آمال وطموحات المواطنين ويؤمن لهم الحياة المستقرة الآمنة، واستكمالاً لمسيرة البناء التي بدأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في هذه المنطقة التي كان لها وقع خاص في أجندة الراحل ضمن اهتمامه بمختلف مناطق الدولة.

وأشاد سموه في تصريحات ل«البيان» بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة أبوظبي والمدن التابعة لها.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد إن المنطقة ستشهد تنفيذ خطط ومشاريع كفيلة بإحداث نقلة نوعية في مختلف جوانب الحياة فيها بدءا بالبنية التحتية التي ستتطور بشكل جذري ومرورا بالمشاريع التنموية العملاقة التي سيتم طرحها أمام الاستثمارات الضخمة التي ستستفيد من هذه الخدمات.

لافتاً إلى أنه سيتم عرض هذه المخططات والمشاريع في معرض كبير يقام قريبا في قصر الإمارات بأبوظبي وسيطرح كل الخيارات المتاحة أمام المستثمرين لمجالات الاستثمار المختلفة مشاريع سياحية متطورة، ونشاطات في مجال البناء والزراعة والنفط والغاز وقطاع الصناعة بشتى أنواعه في مدن زايد والمرفأ وليوا وغياثي والسلع والرويس وجزيرة دلما وصيربني ياس.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن المنطقة الغربية تمثل ما نسبته 87 في المئة من مساحة إمارة أبوظبي ببرها وبحرها وجزرها وسواحلها، يسكنها 10 في المئة من إجمالي تعداد سكان الإمارة، ونظرا للتنوع الجغرافي للمنطقة ما بين أودية الواحات ومناطق برية وزراعية وساحلية ومحميات طبيعية وجزر، كل ذلك يمثل خيارات عديدة في تنوع المشاريع التي سيكون لحكومة أبوظبي نصيب فيها.

وكذلك القطاع الخاص، مشيرا سموه إلى أن الوقت حان للاستفادة من فرص عظيمة .

وبسؤال سموه إن كان الوقت مناسبا لطرح مثل هذه المشاريع الضخمة إذ لا يزال العالم يعاني تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، أكد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية أن الدولة لا تعيش هذه الأزمة وأن الأوضاع فيها أفضل بكثير من أوروبا ودول شرق آسيا وحتى دول مجاورة.

موضحاً أن صدمة البداية لم تكن ذات تأثير كبير بفضل القيادة الرشيدة للبلاد التي وضعت الإجراءات واتخذت خطوات عديدة ساهمت في الحد من تأثيرات الأزمة على اقتصادنا الوطني الذي توقع سموه أنه وخلال مدة لا تتجاوز الستة أشهر سيختلف وسيسير نحو الأفضل.

وقال سموه: لدي قناعة ومتفائل بالمستقبل وفي الوقت ذاته هناك تحد قبلته وسأعمل من أجل الأفضل مستعينا بالله، ثم بالدعم الكبير الذي أحظى به من صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، ونشعر بمسؤولية كبرى تجاه المنطقة وتجاه الأهل الذين نعدهم بأن نكون العون لهم ونرعاهم.

وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أهمية المنطقة الغربية جغرافيا والمكانة التي تحتلها في النفوس منذ القدم، فمنها انطلق تأسيس الإمارة ومن هذه البدايات ازداد اهتمام الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بها ومن بعده أولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المنطقة الاهتمام نفسه والرعاية ذاتها.

وأضاف سمو: المنطقة تحيا حالة انتعاشه، نظرا لما تحظى به من اهتمام مستمر وهذا مبعث سعادتنا ولا شك لكننا بالطبع نتطلع دائما إلى الأفضل وننشد بلوغ أقصى درجات الرخاء والرفاهية للمواطنين وهناك مجالات بعينها تحتاج فيها المنطقة إلى دعم أكبر مثل إنشاء جامعات وكليات تقنية ومستشفيات وتحسين شبكة الطرق ومشاريع سكنية وصيانة لبيوت شيدت منذ سنوات.

متابعة

المرحلة الأولى

عن الخطوات التي تلي الزيارات الميدانية والجولات المكثفة التي يقوم بها أوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد أن المرحلة الأولى تبدأ بالتعرف على احتياجات المنطقة واستقراء وتحديد متطلبات الأهالي في شكل مسح شامل لكل ذلك.

فريق عمل

هناك فريق عمل يضم أشخاصا من ديواني الرئاسة وولي عهد أبوظبي، وديوان سموه يتابع ويدرس هذه الاحتياجات بشكل دقيق وعادل ويقدم توصياته ومقترحاته سيأخذ بشأنها القرارات المناسبة التي تصب في صالح المواطنين وتحقق لهم ما يصبون إليه من قيادتهم، وتكون الأولوية فيها لمن يستحقها بالطبع.

مشاريع مقترحة

المشاريع المقترحة لتنفيذها في الغربية مشروع التطوير السكاني ومشاريع حكومية عدة، مشاريع سياحية ومرافق اجتماعية ومنشآت ترفيهية ورياضية ودعم النقل البحري في الجزر، مرافق تعليمية، صحية، مشاريع متعددة في مجال النفط والغاز ومشاريع صناعية كثيرة.

كتبت ـ فضيلة المعيني