قال نائب رئيس السودان ورئيس إقليمه الجنوبي سلفا كير إنه حصل على وعد من الزعيم الليبي معمر القذافي بتأييد إقليمه إذا صوت من أجل الاستقلال. بينما يستضيف القذافي اليوم قمة الاتحاد الأفريقي التي يحضرها الرئيس السوداني عمر حسن البشير وبحضور الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر رئيس القمة العربية حاليا والرئيس البرازيلي دي سيلفا والعديد من المنظمات الدولية.
ومن المرجح أن يثير تصريح نائب الرئيس السوداني غضب شمال السودان. وأضاف ان القذافي اتصل به ليجتمع معه في الثالثة صباحا خلال زيارته لطرابلس في الأسبوع الماضي وأكد له مساندة ليبيا إذا قرر الجنوب أن ينفصل عن الشمال.
وأضاف «قال القذافي إنه إذا أراد الجنوبيون أن يقترعوا على الاستقلال فينبغي ألا يخشوا أحداً... وسأقف إلى جانبهم». وتابع «قال القذافي كان ينبغي أن ينفصل إما ليصبح دولة مستقلة أو ينضم إلى أي دولة أخرى في شرق أفريقيا«، مشيرا إلى أن الزعيم الليبي وعد بإرسال خبراء ليبيين إلى جنوب السودان للمساعدة في إعادة إعمار البنية التحتية وفي الزراعة.
ورفضت وزارة الشؤون الخارجية السودانية التعليق على ما قاله كير عن القذافي. كما لم يصدر أي تعليق فوري من ليبيا أو تأكيد لهذه التصريحات. ويأتي هذا التصريح في وقت تنطلق اليوم بمدينة سرت وسط ليبيا القمة الثلاثة عشرة لرؤساء وقادة دول الاتحاد الأفريقي بمشاركة أكثر من 48 رئيسا وقائد دولة افريقية.
وتطغى القضايا السياسية والأمنية والنزاعات على جدول القمة.. كما تشكل المبادرة الليبية شكلا رئيسيا للقمة حيث يصر الزعيم الليبي معمر القذافي على إقامة السلطة الاتحادية للاتحاد الأفريقي خلال فترة رئاسته للاتحاد الأفريقي الحالية ولذا أجرى القذافي العديد من المشاورات مع القادة والرؤساء الأفارقة من أجل أن تخرج هذه القمة بإعلان سرت التاريخي من أجل قيام السلطة الاتحادية للاتحاد الأفريقي من نفس المدينة التي ولد فيها الاتحاد الأفريقي.
وسيبحث قادة أفريقيا تحويل مفوضية الاتحاد الأفريقي الحالية إلى سلطة اتحادية تكون أكثر تأثيرا في القرارات التنفيذية وتقترح المبادرة الليبية أن يكون هناك وزير خارجية موحد لأفريقيا، ووزير تجارة خارجية، ووزير دفاع، ووزير اتصالات ومواصلات.. وكانت هذه الخطة تلاقي العديد من الاعتراضات من عدد من الدول الأفريقية تخوفا من إنهاء السيادة على دولها ويرحبون بالتحول التدريجي لحكومة الاتحاد بدلا من التحول السريع الذي قد يربك القارة لكن التحولات والتغيرات العالمية قد تعجل بضرورة قيام السلطة الاتحادية في قمة سرت الحالية.
كما ستبحث قمة الاتحاد الأفريقي خلال يومين العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية وفي مقدمتها النزاعات في العديد من الدول الأفريقية التي أصبحت الهاجس المعيق للتنمية ومنها الوضع في الصومال والكونغو وموريتانيا والأزمة بين تشاد والسودان.
سرت ـ سعيد فرحات والوكالات
