اقتحمت البحرية الإسرائيلية أمس سفينة على متنها 21 ناشطا ومساعدات بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة حيت اقتادتهم إلى ميناء أشدود الإسرائيلي بعد تفتيش السفينة واعتقال طاقمها. وزعمت ناطقة عسكرية في تل أبيب أن البحرية الإسرائيلية أجرت اتصالات مع السفينة التابعة للحركة الدولية المؤيدة للفلسطينيين منذ فجر أمس وحذرتها مرارا ألا تدخل المياه الإقليمية لغزة.

وأضافت المتحدثة «أن السفينة تلقت تحذيرا من أن غزة تحت حصار بحري، إلا أنها تجاهلت تلك التحذيرات». وتابعت المتحدثة قولها «في النهاية اعترضت قوة من البحرية الإسرائيلية السفينة، واستولت عليها، مشيرة إلى أن السفينة وجهت إلى مرفأ أشدود جنوب إسرائيل».

وشددت المتحدثة على أنه لم يحصل أي تبادل لإطلاق النار أثناء صعود القوة على متن السفينة، ولم تستخدم العنف ضد أفراد الطاقم، الذي سيسلم إلى شرطة الهجرة الإسرائيلية بمجرد إرساء السفينة في أشدود. وأضافت المتحدثة «ان السلع الإنسانية على متن السفينة سيتوقف نقلها إلى قطاع لحين صدور ترخيص بذلك».

وكانت العبارة الصغيرة انطلقت من قبرص وعليها نشطاء من حركة غزة الحرة ومقرها الولايات المتحدة كما تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة. وقالت حركة غزة حرة في موقعها «إن من بين النشطاء فوق السفينة التي أطلق عليها اسم «روح الإنسانية» الأيرلندية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ميريد ماجواير وعضو الكونغرس الأميركي السابقة سينثيا ماكيني.

وقالت جريتا برلين ممثلة الحركة في قبرص «نحن غاضبون لقد سرقوا سفينتنا وخطفوا زملاءنا. واخر ما سمعناه منهم أنهم يحاصروننا.. إنهم يحاصروننا.. ثم انقطع الخط الهاتفي». واعتبرت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار في بيان صحافي لها أن «اعتراض الزوارق الحربية الإسرائيلية أشخاصا جاءوا في مهمة إنسانية واعتقالهم هو قرصنة بحرية وتحد صارخ للإرادة الدولية»، مشيرة إلى«أن المتضامنين من عدة جنسيات أجنبية».

وذكرت اللجنة أن المتضامنين استكملوا كل إجراءاتهم القانونية والفنية وسمحت لهم الحكومة القبرصية بالتحرك والانطلاق. وقالت: «إن إسرائيل حاولت منذ انطلاق السفينة الأولى تهديد المتضامنين، ومنهم من تلقى اتصالات هاتفية وتلقوا تهديدات بشكل مباشر».

ورأت اللجنة الشعبية أن «منع دخول السفن يتم حتى لا يشهد العالم ويشاهد حجم الجريمة الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين وضد حصار شعب بأكمله محروم من كافة حقوقه المدنية التي كفلتها المعاهدات والاتفاقات الدولية».ودعت كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والبرلمانات والحكومات «لوضع حد للاستخفاف الإسرائيلي بالمجتمع الدولي والإرادة الدولية».

«وكالات»