بدأت خدمة الطيران الخاص في دبي في عام 1989 وكانت تقدم لرحلات الطيران الخاص خدمات من خلال المرافق المتوفرة في مطار دبي آنذاك قبل أن تنتقل هذه الخدمة إلى مركز الطيران الخاص في مطار دبي الذي افتتحه سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم في عام 2006 ويعد واحدا من أكثر مرافق الطيران الخاص تطورا في المنطقة.

وقد أعطى المركز منذ تشغيله إضافة نوعية لقائمة الخدمات الفاخرة التي يقدمها مطار دبي لشريحة خاصة من المسافرين ويلبي طموحاتهم بإنجاز إجراءاتهم وفق معايير يقل نظيرها عالمياً ويتمتع المركز بأعلى المواصفات الفنية والتشغيلية ويلبي الاستراتيجيات الطموحة التي وضعتها مؤسسة مطارات دبي، لتوفير كل ما من شأنه ترسيخ السمعة الدولية التي يحظى بها المطار في أوساط المسافرين خاصة منهم رجال الأعمال على المستويين المحلي والدولي.

ويؤكد جمال زعل بن كريشان رئيس خدمات الطيران التنفيذية في مؤسسة مطارات دبي أن إنشاء مركز الطيران الخاص جاء لاستيعاب حركة النمو المتزايدة في رحلات الطيران الخاص من والى دبي باعتبارها مركزا تجاريا عالميا.

وقال إن المركز يقدم اليوم خدمات متكاملة على مدار الساعة لرحلات الطيران الخاص بدء من وصول المسافر إلى المركز وحتى إقلاع طائرته موضحا أن المركز يضم طواقم مدربة بعناية للتعامل مع العملاء الذي يستخدمون المركز بحيث يراعي أدق التفاصيل التي تضمن للمسافر توفير كافة الخدمات والتسهيلات فهو مسافر استثنائي والمركز يحرص على توفير أعلى معايير الخدمة له بما ضمان إقلاع طائرته ضمن فترة لا تتعدى 15 دقيقة من لحظة دخوله المركز حيث تتواجد في المركز خدمات الهجرة والجوازات وشركة دبي والسوق الحرة وغيرها من الخدمات.

وأضاف أن المركز يقدم خدمات متنوعة ومتكاملة للعملاء سواء خدمات المناولة الأرضية للطائرات وتزويدها بوجبات الطعام أو الوقود فضلا عن تيسير وتسهيل إجراءات المغادرة للمسافر في اقصر وقت موضحا أن المركز تتوفر فيه كافة الخدمات للتعامل مع مختلف أنواع الطائرات الخاصة وهو الأمر الذي مكن المركز من الحصول على المركز الثالث عالميا من حيث التسهيلات والخدمات وفقا لأبحاث «افييشن انترناشيونال نيوز».

وأشار إلى ان المركز يضم أكثر من 14 حظيرة للطائرات الخاصة و8 صالات انتظار تضم كافة الخدمات إضافة إلى أسطول فاخرة من سيارات الليموزين لنقل المسافر من المركز إلى الطائرة مباشرة.

وقال إن الأزمة الاقتصادية العالمية خلقت مجالات وفرص جديدة في الطيران الخاص إذ انه ومع التراجع الذي حدث في هذا السوق إلا أن الشركات استطاعت أن تجد خيارات أخرى للتعامل مع المتغيرات ومنها رحلات الحج والعمرة الخاصة ورحلات تشارتر جديدة فضلا عن أن الأزمة سببت تراجع أسعار الطائرات الخاصة الأمر الذي أتاح للشركات شراء طائرات جديدة فالأزمة مثلا تسببت بتراجع أسعار تأجير الطائرات ما يعني زيادة التوجه نحو الطيران الخاص وزيادة أعداد المسافرين.

وشهد مطار دبي شهريا أكثر من 550 رحلة للطيران الخاص حيث تستحوذ هذه الرحلات على نحو 6 بالمائة من إجمالي حركة الطيران في المطار مع مؤشرات نمو خلال الشهور المقبلة خصوصا مع انطلاق معرض الطيران 2009 في دبي في نوفمبر المقبل.

ويؤكد بن كريشان أن هذا النمو في حركة الطيران الخاص يعود إلى النمو الذي شهدته دبي خلال السنوات الماضية والموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به حيث يشكل مطار دبي نقطة انطلاق للعديد من الرحلات القادمة من الشرق والغرب وبالعكس.

وقال إن هناك إجراءات خاصة تجري حاليا في المركز استعدادا لمعرض دبي للطيران 2009 والذي تستضيفه دبي في نوفمبر المقبل بالتعاون والتنسيق مع اللجنة العليا للمعرض واللجان المختلفة المشكلة لهذه الغاية. ويطبق المركز ذلك يطبق كافة معايير الأمن والسلامة التي تتطلبها رحلات الطيران الأخرى وفق المعايير العالمية.

دبي ـ علي الصمادي