تشهد تجارة الإطارات المستعملة سوقا رائجة في منطقة مصفح الصناعية في أبوظبي خاصة الكبيرة منها و التي تستخدمها الشاحنات والحافلات التجارية و يتم تداولها بأسعارتتراوح بين «200 إلى 700 درهم » حسب حالة الإطار مع استخدام منخفض نسبيا للإطارات المستعملة بين مركبات الصالون القديمة والتي تتراوح أسعارها بين « 50 إلى 75 درهما » حسب حالة الإطار وذلك على الرغم من المخاطر التي يسببها استخدام الإطارات المستعملة والتي يؤدى انفجارها إلى وقوع حوادث مرورية أسفرت خلال العام الماضي عن وفاة 13 شخصا و إصابة 16 آخرين بإصابات بليغة.
وأكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي اهتمام المديرية بالمتابعة الميدانية للحد من انتشار استخدام الإطارات التالفة وغير المطابقة للمواصفات من خلال تشديد الضبط المروري وتنفيذ برامج توعية شاملة بهدف رفع مستوى السلامة بين كافة شرائح وفئات المجتمع بجانب الإجراءات التشريعية التي تمت في تعديلات القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 بشأن العقوبة في مخالفة عدم صلاحية الإطارات والتي وصلت إلى حجز المركبة الخفيفة لمدة أسبوع وفرض غرامة مالية قيمتها 200 درهم و حجز المركبة الثقيلة لمدة أسبوع وفرض غرامة مالية قيمتها 500 درهم مع تسجيل 6 نقاط مرورية على قائدها.
وأوضح الشامسي أن انفجار الإطارات يعتبر من الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث المرورية الجسيمة والتي ينتج عنها وفيات وإصابات بليغة ، لافتاً إلى انه خلال العام الماضي 2008 ، وقع 82 حادث انفجار إطارات في إمارة أبوظبي منها 40 حادث انفجار إطارات بمدينة ابوظبى و13 حادث انفجار إطارات في العين و29 حادث انفجار إطارات في المنطقة الغربية، شكلت حوالي 3% من مجمل الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث.
جودة الإطارات
وناشد المقدم احمد الشحي مدير إدارة العاصمة في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي الجمهور ضرورة التأكد من جودة الإطارات وعدم الاعتماد على شكلها الظاهري و تناسبها مع قوة السيارة و مطابقتها للمواصفات وان لايكون التركيز على شراء الإطارات من حيث رخص سعرها مقارنة بالأصناف الأخرى من الإطارات الجيدة والتأكد قبل شرائها من ملائمتها للبيئة المناخية في منطقة الخليج والتي تتميز بارتفاع قوتها والتأكد من درجة تحملها للمسافات الطويلة ، داعياً الى تشديد الرقابة من الجهات ذات الاختصاص على موردي الإطارات والمصانع التي تقوم بإعادة تصنيعها لضمان عدم انتشار الأصناف ذات الجودة الأقل في الأسواق .
كما نبه سائقي المركبات إلى انه في حالة حصول أي تآكل وتلف أو مسح جزء من سطح إطار السيارة يجب على السائق تغيير الإطارات لتوفير سلامته وسلامة الركاب معه وضرورة قياس مستوى ضغط الهواء بالإطارات من فترة لأخرى حيث أن ضغط الهواء داخل الإطارات يزداد خلال القيادة لمسافات طويلة وفي الأجواء الحارة ما يعرض السائق لمخاطر انفجار الإطارات لازدياد ضغط الهواء بداخلها.
رداءة التخزين
ويدعو المهندس حسن الكثيرى خبير في مجال حماية المستهلك إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من تنامي تجارة الإطارات المستعملة، لافتا إلى أن رخص أسعارها يعود أساسا إلى ضعف تحملها لدرجات الحرارة العالية أو الحمولات الكبيرة بالإضافة إلى تخزينها بطريقة غير جيدة خارج محال الإطارات المستعملة في فترات ترتفع فيها درجات الحرارة، ما يساعد على نقص درجة كفاءتها ويزيد من خطورة تسبب هذه الشاحنات أو الحافلات أو المركبات في وقوع الحوادث المرورية نتيجة لانفجار الإطارات .
كما نوه بضرورة تكثيف الرقابة للحد من انتشار بيع الإطارات التالفة بسبب سوء التخزين والذي اعتبره من أهم الشروط التي يجب مراعاتها لان تواريخ صلاحية الإطارات ترتكز أساسا على سلامة التخزين وعدم تأثره بالرطوبة ودرجات الحرارة وانخفاض درجة جودته أو عدم صلاحيته، لافتا إلى أن كثيرا من المستهلكين ينخدعون بأن الإطارات مصنوعة في تواريخ حديثة دون علم بالظروف التي يتم تخزينها فيها .
وبالنسبة للإطارات المقلدة أو الأصناف التجارية «سيئة الصنع » أو التي تحمل عيوبا، أكد الكثيرى على ضرورة تشديد الرقابة لمراجعة مواصفات مثل هذه الإطارات للحد من انتشارها نسبة لما تمثله من مخاطر بوقوع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة نتيجة لانفجارها خاصة في فصل الصيف والذي يشهد وقوع مثل هذه الحوادث بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما دعا إلى ضرورة توعية المستهلك بالتعرف على العلامات الموجودة على الإطارات وكيفية التفريق ما بين الإطار الجيد والإطار غير الجيد.
أصناف جيدة
ومن جهته أكد «مانى فنيان» خبير في مجال الإطارات على ضرورة رفع ثقافة المستهلك لمساعدته على الحصول على إطارات مطابقة للمواصفات وذات نوعية جيدة، لافتا إلى أن الأصناف الجيدة أكثر أمانا لحماية السائق وأسرته من خطر الحوادث المرورية التي تحدث نتيجة لانفجار الإطارات غير الجيدة .
وفيما يتعلق بفترة صلاحية الإطار، أوضح انه ليست هناك فترة معينة ولكن يجب تبديل الإطار في حالة حدوث تشققات أو تآكل على جدران الإطار كما ناشد سائقي المركبات وخصوصا سيارات «الصالون» عدم شراء الإطارات التي يتم إعادة تصنيعها، مشيرا إلى أن سيارات «الصالون» في كثير من الأحيان تسير بسرعات كبيرة وتحتاج إلى تحمل درجات الحرارة العالية المتولدة من احتكاك الإطارات على الطريق الأمر الذي لا يتلاءم مع الإطارات المعاد تصنيعها .
ودعا قائدي المركبات في حالة شراء الإطارات إلى ضرورة شراء الإطارات التي تحمل الرمز «ء» وعامل التماسك والاحتكاك «ء» لأنها تتحمل درجة الحرارة المرتفعة نسبيا في دول الخليج، لافتا إلى أن مواصفات الإطار الجيد تتمثل في تحمل درجات الحرارة المرتفعة ذات الرمز «ء أو » وان يكون نفس القياس الاصلي للمركبة أو المناسب لها وضرورة أن يكون حديث الصنع وان يتم اقتناؤه من الوكالة وان يكون معامل التماسك والاحتكاك على الطريق يحمل الرمز «ء»
وحول حجم تجارة الإطارات المستعملة، أفاد حسام يونس احد تجار الإطارات إلى أن سوق الإطارات يزخر بأنواع متنوعة من الإطارات منها الأصناف ذات الجودة العالية، بالإضافة إلى الإطارات المستعملة و التي يعاد تصنيعها، لافتا إلى أن الأصناف المعروضة منها تلبى الاحتياجات والإمكانيات المالية لأصحاب الشاحنات والمركبات الذين تتفاوت قدراتهم المالية .

